يحدد اختصاصيو التغذية توقيت الغداء بوصفه عاملاً أساسياً بالحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز خلال ساعات النهار، إذ تشير التوصيات الحديثة إلى أن تناول الغداء بعد مرور 4 إلى 5 ساعات من الإفطار يمنح الجسم قدرة أفضل على تنظيم السكر والهضم واستخدام السعرات الحرارية بكفاءة.
ويرتبط الغداء المتأخر أو المبكر جداً بتقلبات في مستوى السكر في الدم؛ فالإفراط في تقديم الوجبة إلى أقل من 3 ساعات بعد الإفطار يسبب ارتفاعاً سريعاً في الغلوكوز يعقبه هبوط حاد، ما يؤدي إلى الخمول والدوخة وتشتت التركيز.
في المقابل، تأخير وجبة الغداء لفترات طويلة يجعل الجوع أكثر حدة، ويدفع الشخص غالباً إلى تناول كميات أكبر من حاجته، وفق ما أكده تقرير لموقع "فيري ويل هيلث" الصحي.
كما يسهم الغداء المنتظم في منع انخفاض السكر بشكل يؤثر على المزاج والصداع والشعور بالتعب خلال اليوم، وهي أعراض شائعة لدى الأشخاص الذين يطيلون فترات الامتناع عن الطعام.
مخاطر تجاهل الغداء أو تأجيله
تأخير وجبة الغداء أو تجاوزها بالكامل يربك الساعة البيولوجية للجسم، وينقل الشعور بالجوع إلى المساء، ما يعني عشاءً متأخراً ونوماً أقل جودة.
كما قد تؤدي الفترات الطويلة من دون طعام إلى خفض معدل الأيض وحرمان الجسم من عناصر غذائية مهمة، وهو ما يرفع احتمالات زيادة الوزن على المدى البعيد بدل خفضه.
ما أفضل توقيت لغداء صحي ومتوازن؟
تشير الدراسات إلى أن الجسم يعمل بكفاءة أكبر في ساعات النهار من حيث الأيض وتنظيم مستوى السكر، مما يجعل توزيع السعرات بين الإفطار والغداء والعشاء أساساً للحفاظ على الطاقة.
وإذا كان الإفطار في الساعة 7:30 صباحاً، فالوقت المثالي للغداء يكون بين 11:30 و12:30 ظهراً، على أن تكون الوجبتان الأولى والثانية الأكبر خلال اليوم.
نصائح للحفاظ على طاقة ثابتة
- الالتزام بوقت ثابت للإفطار.
- اختيار وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.
- تناول وجبة خفيفة صحية عند الحاجة، مثل مكسرات أو زبادي أو فاكهة مع زبدة الفول السوداني، لتجنب الهبوط الحاد في الطاقة من دون التأثير على الشهية.
وبهذا التنظيم، يستطيع الجسم الحفاظ على تركيز أعلى وطاقة ثابتة طوال اليوم، من دون تقلبات حادة مرتبطة بتأخير الوجبات أو اضطراب ساعات الأكل.