تراجعت زراعة البطاطا في منطقة الغاب بمحافظة حماة بنسبة 60% على مدار السنوات الفائتة، نتيجة لغياب دعم حكومة النظام السوري وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقالت صحيفة "تشرين" المقرّبة من النظام السوري إن مساحة البطاطا الخريفية المزروعة في الغاب تقلصت إلى 908 هكتارات، بنسبة تنفيذ بلغت 40% من الخطة المستهدفة البالغة 2300 هكتار، ما يمثل تراجعاً بنسبة 60% مقارنة بالسنوات الماضية.
أسباب التراجع
وذكر مدير الثروة النباتية في هيئة تطوير الغاب، المهندس أمير عيسى، أن البطاطا تشغل فقط 1% من مساحة الغاب الزراعية، التي تبلغ 87 ألف هكتار، رغم عائدها المالي الجيد.
وأوضح "عيسى" أن أسباب التراجع تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، نقص السيولة المالية، ودمار الآبار ومنظومات الري في مناطق مثل كفرنبودة وكرناز، ما دفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل كلفة مثل الكمون والحمص والعدس.
وأشار أحد المزارعين إلى أن كلفة زراعة عشرة دونمات تصل إلى 30 مليون ليرة سورية، تشمل مستلزمات كالأسمدة والمحروقات، مما يجعل الزراعة غير مجدية من دون دعم كافٍ. وأوضح أن زراعة البطاطا الخريفية مكلفة، وإنتاجها أقل مقارنة بالعروة الربيعية.
وطالب المزارعون بزيادة دعم حكومة النظام لتوفير المحروقات والأسمدة بأسعار مدعومة، لتخفيف عبء التكاليف وضمان استمرار زراعة البطاطا.
الزراعة في عهد النظام السوري
يُعد القطاع الزراعي في سوريا أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، إذ يوفر فرص عمل لشريحة كبيرة من السكان، خاصة في المناطق الريفية. ويعتمد الإنتاج الزراعي في سوريا على الزراعة المروية والبعلية، ويشمل محاصيل رئيسة مثل القمح، الشعير، والقطن. إلا أن القطاع تعرض لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك نقص الموارد وتراجع الإنتاج.
لم يتخذ النظام السوري أي خطوات لمعالجة الأزمات التي أضرت بالقطاع الزراعي. بل إن سياساته أسهمت في تفاقم المشكلات الاقتصادية. وتغيب الكهرباء عن معظم مناطق سيطرة النظام، وسط ارتفاع أسعار المحروقات وقلة توافرها، مما دفع المزارعين إلى حلول بدائية، مثل استخدام الحمير والبغال للتنقل وحراثة الأرض.