لغياب الأدلة.. إيقاف محاكمة شركة فرنسية متهمة بدعم نظام الأسد

تاريخ النشر: 08.02.2021 | 23:24 دمشق

إسطنبول ـ وكالات

توصّل تحقيق يجريه القضاء الفرنسي في قضية شركة فرنسية متهمة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وفي أعمال تعذيب لأنها باعت معدات مراقبة إلى نظام الأسد، إلى عدم وجود أدلة لإقامة دعوى ضدها.

وأفاد مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس" أن قاضية التحقيق في باريس رأت في قرار صدر في الـ31 من كانون الأول الماضي أن الأدلة غير كافية لمحاكمة شركة "كوسموس" الفرنسية المتهمة بالتواطؤ.

اقرأ ايضاً: عالم بلا قانون.. كيف ساعدت شركة إيطالية الأسد في تعقب الناشطين؟

وكانت منظمتا، الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان غير الحكوميتين، تقدمتا بشكوى ضد شركة "كوسموس" في تموز 2012 متهمتين الشركة ومقرها في باريس بأنها زودت نظام بشار الأسد بمعدات رصد مجهزة ببرمجية تسمح بعمليات رصد غير قانونية عبر الإنترنت. ويمكن استخدام هذه البرمجية لمراقبة المعارضين وقمعهم.

وبعد تحقيق تمهيدي استمر سنتين أجرته النيابة العامة الباريسية، أحيل التحقيق في نيسان 2014 إلى قضاة التحقيق المكلفين بالتحقيق في جرائم ضد الإنسانية.

اقرأ ايضاً: تحقيق لبناني يكشف تورط مقربين من الأسد في شحنة نترات الأمونيوم

ولطالما أكدت كوسموس أن تطوير تجهيزاتها أو برمجياتها في سوريا توقف قبل أن توضع في الخدمة.

وخلص التحقيق إلى أن كوسموس وافقت على العمل مع شركة ألمانية متعاقدة من الباطن مع شركة إيطالية في إطار عقد لتوفير خدمات لاستخبارات نظام الأسد على ما جاء في القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.

إلا أن كوسموس أعلنت وقف المشروع في عام 2011 بعد سبعة أشهر على بدء الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد.

اقرأ ايضاً: الكشف عن شركة سويسرية مدت نظام الأسد بأطنان من مادة كيماوية سامة

وقال "بونوا شابير" محامي كوسموس التي اشترتها عام 2016 شركة إنيا" السويدية، "هذا الإجراء القضائي لم يطلق على أسس قانونية بل على أسس اخلاقية".

وأكد "لقد تم استغلال القضاء مدة عشر سنوات تقريبًا. حمل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والنيابة العامة بضراوة (على الشركة) في إطار هذا الملف".

وقال إيمانويل داود محامي الاتحاد إلى جانب المحامي باتري بودوان "لا اعتبر ذلك إطلاقًا انتصارًا لكوسموس".

وأوضح المحامي "شددت القاضية في قرارها على أن شركة كوسموس لا شك أنها كانت على دراية بأنها تجازف بتوفيرها مساعدة لسياسة قمعية، إلا أن التحقيق القضائي لم يسمح بإقامة الرابط بين أجهزة الرصد التي باعتها كوسموس، وبين التعذيب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام الأسد".