افتتح الاتحاد العام للفلاحين في سوريا، الثلاثاء، أول مشروع تعاونية إنتاجية لزيت الزيتون في مدينة قطنا بريف دمشق، عبر إعادة تأهيل معصرة بيت تيما في مركز البحوث الزراعية بالبلدة، لتصبح منشأة إنتاجية متكاملة تخدم المزارعين في المنطقة.
وقال مدير العلاقات العامة في الاتحاد، بسام الحسين، في تصريح لوكالة سانا، إن المعصرة ستكون نواة لتجربة نموذجية قابلة للتعميم في مناطق أخرى، موضحاً أن إقامة المشروع جاءت بالتعاون بين الاتحاد العام للفلاحين والقطاع الخاص، وباتفاق مع منظمة التنمية السورية لتزويد المعصرة بخط تعبئة وتغليف متكامل.
وأضاف الحسين أن المشروع يجمع جهود المزارعين ضمن إطار تنظيمي يمكّنهم من الإنتاج المشترك وتخفيض التكاليف وتحسين فرص التسويق والتمويل الجماعي، مؤكداً أن المعصرة تسهم في دعم سلسلة القيمة لمحصول الزيتون من الزراعة حتى التسويق، بما يحقق الفائدة المباشرة للمزارعين ويرفع جودة المنتج السوري.
120 طناً طاقة إنتاجية يومية للمعصرة
من جانبه، قال المستثمر مهند حمزة إن فكرة المشروع انطلقت بعد دعم الاتحاد في ترميم معصرة بيت تيما وتزويدها بمعدات وتقنيات حديثة تُعد الأولى من نوعها في ريف دمشق، مبيناً أن المعصرة وصلت إلى طاقة إنتاجية تبلغ 120 طناً يومياً، مع خطط لإضافة خط إنتاج ثانٍ في الفترة المقبلة.
وأكد حمزة أن المشروع يسهم في تسهيل عمل المزارعين عبر تقليل كلفة النقل والتخزين وتوفير الوقت والمساحات اللازمة، مشدداً على أن الهدف هو أن يكون المزارع نفسه المنتج والمصدر في جميع مراحل عملية التصنيع والتسويق.
وأشار عدد من المزارعين في البلدة إلى أهمية المشروع في تخفيف الأعباء عليهم، موضحين أنهم كانوا يضطرون سابقاً لنقل محاصيلهم إلى مناطق بعيدة لعصر الزيتون، بينما تتيح المعصرة الجديدة الحصول على زيت عالي الجودة بسرعة وكفاءة دون عناء الانتظار أو النقل الطويل.
خطوة لتعزيز الاقتصاد الزراعي
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الاتحاد العام للفلاحين لتعزيز التنمية الريفية وتحسين دخل المزارعين، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص والمنظمات التنموية، في إطار دعم الاقتصاد الزراعي وتطوير الصناعات المرتبطة به.