icon
التغطية الحية

لجنة التفاوض في درعا تلتقي بيدرسن وتحمله مطالبها

2021.08.10 | 17:58 دمشق

ghyr-bydrswn.jpg
درعا - خاص
+A
حجم الخط
-A

عقد ممثلون عن أهالي درعا، أمس الإثنين، اجتماعاً مع المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، لبحث آخر التطورات العسكرية والإنسانية في المحافظة، وفي أحياء درعا البلد المحاصرة على وجه الخصوص.

وقال مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا إن اجتماعاً عبر منصة "زوم" جمع بيدرسن ومساعدته خولة مطر، بالناطق الرسمي باسم لجنة التفاوض في درعا عدنان المسالمة وعدد من النشطاء والحقوقين من داخل سوريا وخارجها.

وسرد "سلامة" خلال اللقاء أبرز الأحداث التي مرّت بها المحافظة منذ فرض الحصار على أحياء درعا البلد وبدء النظام حملة عسكرية، كما أحاط بيدرسن بآخر التطورات على الصعيدين العسكري والإنساني.

وذكر واصفاً واقع سير المفاوضات مع نظام الأسد بالقول: "نتفاوض صباحاً ويقصفنا ليلاً بالدبابات والمدافع الرشاشة"، مشيراً إلى أن أكثر من 50 ألف مدني من أهالي درعا البلد محاصرين في مربع لا تتجاوز مساحته 2 كيلو متر مربع.

وأشار إلى أنه "لا يوجد أي مواد من طعام وشراب، ولم يقبل النظام بإدخال الطحين وأي مواد غذائية منذ 29 حزيران الماضي وحتى اليوم"،  مضيفاً: "نقتات على المؤونة الموجودة ضمن المنازل".

وحسب سلامة فإن النظام والروس "يريدون الالتفاف على اتفاق عام 2018 وإبرام اتفاق جديد للسيطرة على المدينة بذرائع شتى، على الرغم من أنه خلال السنوات السابقة، لم يتم استهداف أي عسكري أو وقوع مشكلة بين المدنيين والمربع الأمني للنظام والقوى الأمنية فيه".

فك الحصار وتأهيل النقطة الطبية

وطالب في ختام حديثه بفك الحصار بشكل كامل عن أحياء درعا البلد والعودة إلى اتفاق 2018، وتأهيل النقطة الطبية التي خرجت عن الخدمة بقوله: "أي إنسان يُجرح مصيره الموت. قتل 18 شخصاً وأصيب عدد كبير من الجرحى خلال اليوم الأول من محاولة اقتحام درعا البلد، بعضهم لا يزالون يتلقون العلاج حتى الآن".

من جانبها طالبت الناشطة سارة حديد، التي كانت حاضرة اللقاء، المبعوث الأممي بنقل رسالة للروس مفادها أن "فشل مسار التسوية المحلية في درعا يعني فشل الضامن الروسي في تنفيذ تعهداته والتزاماته؛ فإذا كانوا عاجزين أمام النظام والميليشيات الطائفية، كيف يمكن لهم ضمان أي اتفاق سياسي شامل في سوريا مستقبلاً؟".

كذلك نقل أحد الحاضرين طلباً على لسان أهالي درعا بضرورة دخول اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس إلى درعا البلد، لضمان عدم ارتكاب مجازر بحق الأهالي المحاصرين، كما طلب من بيدرسن الاطلاع على الاتفاق المبرم عام 2018 والذي نص على إبقاء السلاح الفردي الخفيف بين أيدي الأهالي.

كذلك أشار الحاضرون إلى العوائل المحتجزة كدروع بشرية من قبل القوات الإيرانية والفرقة الرابعة على أطراف أحياء درعا البلد، والتخوف من ارتكاب مجازر بحقهم.

وحسب المصدر، فإن المبعوث الأممي لم يتحدث كثيراً وفضّل الاستماع، إذ أعطى مجالاً واسعاً للمتحدثين من درعا، واكتفى بتدوين الملاحظات، لكنه طلب في نهاية اللقاء التواصل المباشر مع الناطق باسم لجنة التفاوض "عدنان المسالمة" ووعد بزيارة درعا، من دون تحديد موعد محدد.

ودعا ناشطو وأهالي درعا يوم أمس إلى إضراب في عموم المحافظة يومي 11 و12 من شهر آب الجاري، تحت مسمى إضراب "الشهيد حمزة الخطيب"، تضامناً مع أحياء درعا البلد المحاصرة منذ 24 حزيران الفائت.

يذكر أن قوات النظام منعت إدخال المواد الغذائية إلى أحياء درعا البلد، ما أدى إلى فقدان أصناف واسعة من الأغذية، وانقطاع الخبز ومياه الشرب والكهرباء.

ومنذ 28 من تموز الماضي تشن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها حملة عسكرية، بهدف السيطرة على منطقة درعا البلد المحاصرة، تضمنت قصفاً عنيفاً بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، فضلاً عن محاولات اقتحام مستمرة لأحيائها، في ظل مقاومة مستمرة لأبناء المدينة.