لجنة التفاوض في درعا تعمل على مسودة تسوية لتقدمها للنظام

تاريخ النشر: 30.07.2018 | 19:07 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

طرحت لجنة تفاوض مدينة درعا مسودة تسوية مؤلفة من 15 بنداً، لتقديمها لما سمتها اللجنة بـ "الحكومة السورية"، وذلك تحت ضمانات روسية، بعد شهر من سيطرة النظام وروسيا على المدينة، فيما يبدو أن المؤشرات على الأرض لا تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه مع الروس سابقاً، إذ تحاول قيادات المصالحة الآن تحصيل ضمانات من قبل النظام.

ونشر القيادي في الفصائل المصالحة "أيهم الكراد" بنود مسودة الاقتراح على صفحته الفيسبوك، جاء في مقدمتها "نسعى إلى طيِّ صفحة الماضي بكل مآسيه وصولاً إلى مستقبل آمن وبهدف بناء سورية الجديدة التي تتسع لكل أبنائها، فإننا نقدم هذه الوثيقة الشاملة لتسوية أوضاع أبناء الجنوب السوري".

وتشمل هذه المسودة بحسب ما جاء فيها، كلاً من  العسكريين المنشقين (المتطوعين وذوي الخدمة الإلزاميّة)، المدني المسلّح، الناشطين المدنيين، الموظفين الحكوميّين، اللاجئين، المغتربين، أعضاء النقابات المهنية، العاملين في المنظمات والهيئات الإنسانية الإغاثية والطبية، العاملين في الدفاع المدني، الموقوفين بسبب الأحداث التيّ مرّت بها سوريا خلال السنوات الثمانية الماضية، أبناء المخيمات (الفلسطينيين)، الإعلاميين، المتخلفين عن السوق إلى خدمة العلم، المتخلفين عن الالتحاق بدورة تدريبية (الاحتياط)، والطلاب المنقطعين عن الدراسة.

وبحسب ما نشره الكراد، فإن هذه التسوية تُعتبر "حصانة لجميع الفئات المذكورة من إقامة دعاوى الحق العام ودعاوى الحق الشخصي من قبل أي فرد كان ومن أي جهة قضائية أو إدارية أو عسكرية أو مدنية خلال فترة الأحداث".

وتمنح هذه التسوية جميع الفئات المذكورة "حق المواطنة الكاملة وتخوّلهم الحصول على الوثائق الشخصية بما فيها وثائق السفر ويكون من مقتضاها تجديد هذه الوثائق واستخراج بدل الضائع أو التالف أو المفقود وكل ما يسهل حياة المواطن بشكل طبيعي وقانوني".

وتُعفيهم من الضرائب والغرامات الماليّة والبلدية والجمركية والإدارية والنقابية ومن أية غرامات من أي نوع كان.

ووضعت لجنة التفاوض آليات تجري وفقها هذه التسوية، لكل فئة من الفئات المذكورة على حدة، وما زالت لجنة التفاوض تعمل على هذه المسودة لتقدمها للنظام.

وأشارت التعليقات الواردة على منشور "الكراد" إلى وجود حالة استجداء للنظام في مسودة التسوية هذه، حيث استخدمت اللجنة كافة مصطلحات النظام، كـ "الحكومة السورية" بدل النظام، و"الأحداث" بدل الثورة، و"الموقوفين" بدل المعتقلين والأسرى، كما لم تتطرق المسودة إلى أي بند يتعلق بمصير المعتقلين والأسرى لدى قوات النظام.

وعبر ناشطون عن أن طرح مثل هذه المسودة الآن يعطي مؤشراً عن عدم وجود أي معطيات جدية تحفظ أرواح المدنيين والعسكريين الذين بقوا في المدينة، بضمانات روسية، كما أنها تعطي مؤشراً عن عدم جدية روسيا في تطبيق بنود الاتفاق الذي وقعته الفصائل معها الشهر الماضي، منوهين إلى أن الفصائل بعد أن سلمت سلاحها وقبلت المصالحة مع النظام، لم تعد تمتلك أي أوراق ضغط للتفاوض معه.

وكان النظام قد اعتقل مئات المطلوبين لأفرعه الأمنية في مناطق الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي وجنوبي دمشق، بعد سيطرته على هذه المناطق خلال الأشهر الماضية، رغم الضمانات الروسية.

مقالات مقترحة
كورونا.. استعداد لخطة الطوارئ في مناطق سيطرة النظام
تحذير أميركي من استخدام عقار مضاد للطفيليات لعلاج فيروس كورونا
للمرة الأولى منذ أيلول.. لا إصابات بكورونا شمال غربي سوريا