icon
التغطية الحية

لجنة الإنقاذ الدولية: عقبات كبيرة تحول دون عودة اللاجئين الآمنة إلى سوريا

2025.11.19 | 16:29 دمشق

آخر تحديث: 2025.11.19 | 16:33 دمشق

تقرير أممي يكشف ارتفاع نوايا عودة اللاجئين السوريين
لاجئون سوريون يعودون إلى البلاد عبر المنافذ البرية - UNHCR
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تقرير لجنة الإنقاذ الدولية يكشف عن استمرار العوائق أمام عودة السوريين الآمنة، حيث أظهر المسح أن 25% فقط من اللاجئين ينوون العودة، بينما 46% مترددون و30% يرفضون بسبب العنف ومخاوف الاندماج.
- البنية التحتية في سوريا تعاني من دمار واسع، مع تدمير أكثر من نصف شبكات المياه وأربع من كل خمس شبكات كهرباء، مما يترك ملايين السكان دون خدمات حيوية، بالإضافة إلى تهديد المتفجرات والألغام.
- اللجنة تدعو لتجديد الدعم الدولي لضمان عودة طوعية وآمنة، مع التركيز على برامج الإغاثة والتعافي المبكر لدعم السوريين في الداخل ودول الجوار.

أصدرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، الثلاثاء، تقريراً جديداً يحذّر من استمرار العوائق التي تحول دون عودة السوريين الآمنة إلى بلادهم، رغم مرور نحو عام على سقوط نظام "الأسد" وظهور مؤشرات على تحسن نسبي في الاستقرار داخل البلاد.

ويسلط التقرير الضوء على نتائج المسح الرابع لنوايا اللاجئين السوريين، والذي استند إلى مقابلات أُجريت مع قرابة 4000 لاجئ سوري في كلٍّ من الأردن ولبنان، كاشفاً عن استمرار حالة من الضبابية وعدم اليقين تحيط بمشهد العودة، في ظل تحديات أمنية واقتصادية وخدمية مستمرة.

أرقام رئيسية:

  • 25% فقط من اللاجئين أعربوا عن نيتهم العودة إلى سوريا.

  • 46% قالوا إنهم ما يزالون مترددين وغير متأكدين من قرارهم.

  • 30% رفضوا العودة، مشيرين إلى استمرار العنف ومخاوف الاندماج في المجتمع.

ووفق التقرير، فإن العودة بالنسبة للكثيرين تعني العودة إلى مناطق مدمّرة، حيث المنازل في حالة خراب، والبنى التحتية الأساسية، كالمياه والكهرباء، إما معطّلة أو مدمّرة.

دمار واسع في البنى التحتية

تشير "لجنة الإنقاذ الدولية" إلى أن أكثر من نصف شبكات المياه وأربع من كل خمس شبكات كهرباء في سوريا تعرضت للتدمير أو خرجت عن الخدمة، ما يترك ملايين السكان من دون وصول آمن إلى الخدمات الحيوية. كما تبقى مخلفات الحرب من المتفجرات والألغام عقبة رئيسية تهدد حياة العائدين، حيث أبلغ 87% من السكان في بعض المناطق عن وجود متفجرات على بعد لا يزيد عن 10 كيلومترات من منازلهم.

الواقع الميداني لا يزال صعباً

وقال خوان غابرييل ويلز، مدير "لجنة الإنقاذ الدولية" في سوريا:"رغم تعبير ربع اللاجئين عن رغبتهم في العودة، إلا أن الواقع الحالي يجعل العودة بعيدة عن أن تكون آمنة أو كريمة أو مستدامة"، مضيفاً أن أكثر من 16 مليون شخص بحاجة لدعم إنساني، في وقت تتقلّص فيه ميزانيات الدعم الدولي، ويتفاقم تدهور الوضع الاقتصادي، ما يفاقم من أزمات اللاجئين والعائدين والمقيمين على حد سواء.

وأشار ويلز إلى الضغط الهائل الذي تواجهه البنية الصحية، مؤكداً أن العيادات والمستشفيات التابعة للجنة لا تزال تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى، وأن مركز حماية المرأة في حمص، على سبيل المثال، بلغ طاقته الكاملة بعد أسابيع فقط من افتتاحه.

دعوة لتجديد الدعم الدولي

في ختام تقريرها، دعت لجنة الإنقاذ الدولية الحكومات المضيفة والدول الداعمة إلى التمسك بمبادئ العودة الطوعية والآمنة والكريمة، مشددة على ضرورة الاستثمار في برامج الإغاثة والتعافي المبكر، "سواء داخل سوريا أو في دول الجوار، لضمان حياة مستقرة وكريمة للسوريين، أينما قرروا الاستقرار".