لتقاسم الضرر.. العراق يطلب من نظام الأسد زيادة الإطلاقات المائية

تاريخ النشر: 03.08.2021 | 07:03 دمشق

إسطنبول - متابعات

طلب العراق من نظام الأسد زيادة الإطلاقات المائية الواصلة إلى البلاد عبر نهر الفرات، وذلك لتعويض النقص في الإيرادات المائية بسبب قلة الأمطار.

جاء ذلك خلال اجتماع بين وزير الموارد المائية العراقي، مهدي الحمداني، ونظيره في حكومة النظام، تمام رعد، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمس الإثنين، وفق بيان صادر عن وزارة الموارد المائية العراقية.

وقال الحمداني إنه "تم طلب زيادة الإطلاقات من المخزون المائي من الجانب السوري لتعويض النقص الحاصل في الإيرادات نتيجة لقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وذلك لتقاسم الضرر بين الجانبين".

ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوبي العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.

 

النظام يدعو العراق لتوحيد الموقف

وفي 17 تموز الماضي، بحث رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس، مع وزير الموارد المائية العراقي، مهدي الحمداني، في دمشق، التعاون المائي بين البلدين وتوحيد موقف بغداد ودمشق في المحافل الدولية للحفاظ على حقوق الجانبين في نهري الفرات ودجلة.

وأكد عرنوس خلال اللقاء على ضرورة "تعزيز العمل المشترك والتنسيق، للحصول على حقوق البلدين من مياه نهري دجلة والفرات، وتحقيق تقاسم عادل للمياه بين دولة المنبع، ودولتي المصب وفق القوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة في هذا الجانب".

من جهته، قال وزير الموارد المائية العراقي، مهدي رشيد الحمداني إن "عدم مراعاة دولة المنبع لنهري الفرات ودجلة لاحتياجات سوريا والعراق من المياه أمر غير مقبول"، مشدداً على ضرورة حصول دولتي المصب على حقوقهما من المياه وفق القوانين الدولية".

وكانت لجنة "الزراعة والمياه" في مجلس النواب العراقي، قالت إن "تركيا لم تلتزم بالاتفاقيات العالمية للدول المتشاطئة"، وذلك بعد انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات.

وقال عضو اللجنة، عبد الأمير الدبي، إن وزارة الموارد المائية العراقية تتابع الملف بشكل منفرد، مطالباً وزارة الخارجية بالقيام بدورها، مشيراً إلى أن تركيا أنشأت سدوداً على منابع ومسار نهري دجلة والفرات، ما أدى إلى انخفاض حصة العراق المائية، على الرغم من وجود اتفاقيات، وفقاً لما قلت عنه وكالة الأنباء العراقية "واع".

يشار إلى أن الأمم المتحدة أعربت عن "قلقها العميق" إزاء انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات، محذرة من آثار إنسانية واسعة النطاق لملايين الأشخاص في سوريا، بما في ذلك حصولهم على الماء والكهرباء.

وأكدت على أن انخفاض منسوب المياه في نهر "الفرات" أدى إلى تقلص السدود المهمة في المنطقة إلى أدنى مستوياتها التاريخية، ما تسبب بدوره بتداعيات خطيرة أثرت في المدنيين في المنطقة، بما في ذلك محدودية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

ووقعت تركيا وسوريا اتفاقية في العام 1987، نصت على تعهد الجانب التركي بأن يوفر معدلاً سنوياً من المياه يزيد على 500 متر مكعب في الثانية للجانب السوري، وبعد ذلك بعامين اتفق الجانب السوري مع العراقي على تمرير 58% من مياه الفرات نحو الأراضي العراقية مقابل 42% لسوريا.