بدأت دائرة الصحة والإنتاج الحيواني في مديرية زراعة دير الزور، اليوم، توزيع قشات التلقيح الاصطناعي مجاناً على الفنيين البيطريين في أرياف المحافظة، في إطار خطة تهدف إلى دعم الثروة الحيوانية وتحسين السلالات المحلية.
ونقلت محافظة دير الزور عبر معرفاتها الرسمية، الأحد، عن المديرية قولها إن عملية التوزيع ستُنفذ شهرياً وفق إحصاءات دقيقة لأعداد الأبقار في كل منطقة، مشيرةً إلى أن القشات تُحفظ في خزانات خاصة مملوءة بغاز الآزوت السائل للحفاظ على جودة اللقاح وضمان فعاليته.
وأضافت المديرية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في التلقيح الاصطناعي ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني في المحافظة، مؤكدةً أن المبادرة ستستمر بشكل منتظم خلال الأشهر المقبلة لدعم المربين وتطوير قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة.
انهيار أسعار الأبقار وتراجع الثروة الحيوانية
تأتي هذه الخطوة في وقتٍ يشهد فيه سوق الأبقار في دير الزور انهياراً غير مسبوق في الأسعار، ما أجبر المربين على بيع قطعانهم بأبخس الأثمان، بعد أن تحوّلت تربية المواشي من مصدر دخل أساسي إلى عبء مالي ثقيل نتيجة لارتفاع كلفة الأعلاف وتراجع إنتاج الحليب.
ووفق ما نقل موقع تلفزيون سوريا عن مصادر محلية، آب الماضي، فقد هبط سعر البقرة الواحدة من نحو 40 مليون ليرة سورية العام الماضي إلى نحو 10 ملايين فقط، أي بانخفاض يقارب 75%.
كما انخفضت أسعار الأبقار البكر من أكثر من 10 ملايين إلى ما بين 2 و3 ملايين ليرة، في حين تراجع سعر العجول من نحو 8 ملايين إلى أقل من 3 ملايين، في وقت يُباع فيه كيلوغرام اللحم بين 50 و70 ألف ليرة سورية فقط.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تفاقمت بفعل موجات الجفاف المتكررة وعمليات المكافحة الكيميائية التي قضت على الحشائش الطبيعية، إضافة إلى الارتفاع الحاد في أسعار محاصيل العلف كالذرة والفصّة والدخن، إذ تراوحت كلفة زراعتها بين 600 ألف ومليون ليرة للدونم الواحد لموسم واحد فقط.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الأبقار، التي كانت في السابق رمزاً للاستقرار الريفي ومصدر رزق للأسر الفلاحية، تحوّلت اليوم إلى عبء اقتصادي ثقيل، في حين يستمر انحدار السوق وسط غياب أي تدخل رسمي فعّال، ليبقى المربون الخاسر الأكبر في معادلة مفتوحة على مزيد من التدهور.