لبنان يدعو للتفاوض مع النظام السوري لبحث عودة اللاجئين

تاريخ النشر: 10.05.2022 | 07:13 دمشق

إسطنبول - متابعات

أكد وزير خارجية لبنان، عبد الله بوحبيب، على أنه "لا بد من التفاوض مع النظام السوري لبحث عودة النازحين"، موضحاً أن الأوضاع في لبنان "ستتحول من سيئ إلى أسوأ إذا لم تتم عودة السوريين، خاصة مع انخفاض المساعدات".

وفي لقاء مع قناة "فرانس 24"، قال بو حبيب إنه "يجب أن يقتنع الأوروبيون والمجتمع الدولي أن هناك نظاما سوريا قويا ومسؤولا عن شعبه ويسيطر على معظم الأراضي السورية".

وأضاف أنه "إذا لم يؤيد المجتمع الدولي عودة اللاجئين السوريين الآن، يجب على الدول المانحة أن تستعد لتقديم مساعدة أكبر من مساعدات الماضي".

ينافسون اللبنانيين ويستعملون بناهم التحتية

واتّهم بوحبيب اللاجئين السوريين في لبنان بأنهم "ينافسون اللبنانيين في أعمالهم، ويستعملون البنى التحتية التي انهارت من جراء الأزمة".

وأكد الوزير اللبناني على أن لبنان "لا يمكن أن يقبل ويتحمل بعد الآن تبعات النزوح السوري"، مشيراً إلى أن "هذا الموقف ليس تهديداً، إنما لدينا إرادة للتعاون مع المجتمع الدولي في هذا الملف".

وأوضح أن لبنان يشارك في مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" بهدف "طلب المساعدة لنا وللنازحين السوريين كي يعودوا إلى بلادهم بطريقة آمنة وسليمة"، مشدداً على أن "هذا أهم مطلب لدينا".

وعن مرسوم "العفو" الذي أصدره رئيس النظام، قال بو حبيب إن عودة اللاجئين "أصبحت أسهل بعدما أن عفا عنهم النظام، وبالتالي يمكنهم العودة الى سوريا من دون مشكلات أمنية".

ورداً على سؤال حول غرق مركب يضم 50 مهاجراً في مدينة طرابلس، قال بوحبيب "طلبنا مساعدة عدد من الدول لسحب المركب من عمق البحر، لكننا لم نجد إجابة من أحد"، مضيفاً أن لبنان "لا يملك البواخر اللازمة لوقف الهجرة غير الشرعية".

 

 

اللاجئون تسببوا بخسارة لبنان 30 مليار دولار

وسبق تصريح الوزير بوحبيب، تصريح آخر لوزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، هيكتور حجّار، في افتتاحية مؤتمر بروكسل السادس، تضمن خطاباً تمييزياً واتهامات ضد اللاجئين السوريين في لبنان.

وقال حجار في كلمته "ناهيكم عن فقدان اللبنانيين لفرص عملٍ كثيرة، إذ إن معظم النازحين يمارسون نشاطاً اقتصادياً منافساً وغير شرعيّ، دون أن يسهموا في دفع الضرائب".

وزعم أن السوريين في لبنان هم سبب "تجفيف احتياطات العملات الأجنبية، إذ إنّ النازحين يستفيدون من الخدمات المدعومة من الدولة كالكهرباء والمحروقات والمياه والخدمات الطبية والمواد الغذائية".

كذلك اتهم حجار السوريين بأنهم سبب في "تفاقم عدد السرقات والجرائم، والتحوّل الديموغرافي للسكّان (كلما ولد طفلان في لبنان يكون أحدهما سورياً)، واستمرار النزاعات بين اللبنانيين والنازحين".

وحمّل الوزير اللبناني اللاجئين السوريين أيضاً مسؤولية "تفاقم أزمة النفايات الصلبة، ومشكلة الصرف الصحي، والضرر الكبير في البُنى التحتيّة"، معتبراً أن "85 من اللبنانيين يعيشون تحت سقف الفقر" نتيجة لوجود اللاجئ السوري في لبنان.

وطالب حجار في ختام كلمته المجتمع الدولي بـ "تعويض خسائر لبنان التي تقدّر بنحو 30 مليار دولار أميركي، من خلال خطّة موزّعة على فترة زمنية محدّدة".

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار