icon
التغطية الحية

لبنان.. بدء أول انتخابات برلمانية منذ انفجار بيروت والانهيار الاقتصادي

2022.05.15 | 13:24 دمشق

1062242646_0_0_3072_2048_1920x0_80_0_0_3956954cd0ca727a4dd9f572d736325c.jpg
الانتخابات البرلمانية في لبنان (سبوتنيك)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الأحد في أول انتخابات في لبنان منذ الانهيار الاقتصادي في البلاد، في حين قال كثيرون إنهم يأملون في توجيه ضربة للنخبة السياسية الحاكمة التي يحملونها مسؤولية الأزمة حتى لو بدت احتمالات حدوث تغيير كبير ضئيلة.

وتمثل أول انتخابات تجري منذ عام 2018 اختبارا لما إذا كان "حزب الله" المدعوم إيرانياً وحلفاؤه يستطيعون الحفاظ على الغالبية البرلمانية في ظل تزايد معدلات الفقر وتصاعد الغضب من الأحزاب الحاكمة.

ومنذ الانتخابات السابقة في عام 2018 هز لبنان انهيار اقتصادي ألقى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة، وشهد مرفأ بيروت انفجارا ضخما في 2020.

لكن بينما يعتقد محللون أن الغضب العام يمكن أن يساعد المرشحين ذوي التوجهات الإصلاحية على الفوز ببعض المقاعد، تتضاءل التوقعات بحدوث تحول كبير في ميزان القوى مع ميل النظام السياسي الطائفي في لبنان لصالح الأحزاب القائمة.

ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساء ومن المتوقع أن تصدر نتائج غير رسمية خلال الليل.

فلك إيران

وكان الانهيار الاقتصادي أكبر أزمة زعزعت استقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، مما تسبب في تراجع قيمة العملة المحلية بأكثر من 90 بالمئة ودفع نحو ثلاثة أرباع السكان إلى الفقر وتم تجميد الودائع المصرفية.

وشهدت انتخابات 2018 حصول "حزب الله" وحلفائه، ومنهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الرئيس ميشال عون، على 71 من إجمالي 128 مقعدا في مجلس النواب.فدفعت تلك النتائج لبنان إلى مزيد من الدوران في فلك إيران، مما مثّل ضربة لنفوذ السعودية.

ويقول "حزب الله" إنه يتوقع أن يشهد تشكيل مجلس النواب الحالي القليل من التغيير على الرغم من أن معارضيه، ومنهم حزب القوات اللبنانية المتحالف مع السعودية، يقولون إنهم يأملون في انتزاع مقاعد من التيار الوطني الحر.

ومما زاد من حالة الضبابية في المشهد السياسي اللبناني مقاطعة الزعيم سعد الحريري التي تترك فراغا يسعى كل من حلفاء حزب الله ومعارضيه إلى ملئه.

ومع قرب الانتخابات، حذرت جماعات مراقبة من أن يشتري المرشحون أصوات الناخبين من خلال عبوات الطعام وقسائم الوقود التي يتم إصدارها للأسر الأكثر تضررا من الانهيار المالي.

وسيُدلي المواطنون الذين تزيد أعمارهم على 21 عاما بأصواتهم في مدن وقرى أسلافهم التي هي في بعض الأحيان بعيدة عن مقار إقامتهم في الوقت الحالي.

ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب المقبل على إصلاحات رئيسية يطلبها صندوق النقد الدولي للسماح بتوجيه مساعدات مالية تخفف الأزمة اللبنانية. كما سينتخب مجلس النواب رئيسا جديدا ليحل محل عون الذي تنتهي فترته الرئاسية في 31 أكتوبر تشرين الأول.

ويقول محللون إنه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فمن المحتمل أن يواجه لبنان فترة من الشلل السياسي مع بدء الأحزاب مفاوضات حول الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، وهي عملية ربما تستغرق أشهرا.

وقالت مصادر من أربعة فصائل إن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وهو ملياردير يقضي فترته الثالثة في قيادة الحكومة، قد يُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وفقاً لوكالة رويترز

من جهته، أكد ميقاتي الأسبوع الماضي أنه مستعد للعودة إلى منصب رئيس الوزراء إذا كان متأكدا من سرعة تشكيل الحكومة.