icon
التغطية الحية

"لا مازوت ولا كهرباء ولا حطب".. حلول التدفئة في اللاذقية تتلاشى

2024.11.27 | 13:15 دمشق

آخر تحديث: 27.11.2024 | 13:18 دمشق

سوريا
من عمليات توزيع مازوت التدفئة في اللاذقية / كانون الثاني 2022 (الوطن)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تواجه اللاذقية أزمة تدفئة حادة مع نقص المازوت وارتفاع أسعار الحطب، مما يضع السكان أمام شتاء قارس وتكاليف تفوق قدراتهم.
- يساهم غياب الرقابة في احتكار التجار للموارد ورفع الأسعار، بينما تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، مما يزيد من صعوبة التدفئة.
- يرى خبراء أن الأزمة تعود لغياب سياسات اقتصادية مدروسة، ويقترحون حلولاً تشمل ضبط الأسعار، مكافحة الاحتكار، ودعم مشاريع الطاقة البديلة لتخفيف الاعتماد على الوقود التقليدي.

تتلاشى خيارات التدفئة في اللاذقية بشكل غير مسبوق مع حلول فصل الشتاء، إذ يعاني السكان من نقص حاد في المازوت، غياب الكهرباء، وارتفاع أسعار الحطب. أمام هذا الواقع القاسي، يجد الأهالي أنفسهم عالقين بين البرد القارس وتكاليف تفوق قدراتهم، مما يضعهم في مواجهة شتاء بلا حلول واضحة.

أحد سكان اللاذقية قال لصحيفة "تشرين" المقربة من النظام السوري، إن أسعار الحطب أصبحت خارج متناول الجميع، فقد وصل سعر ليتر المازوت إلى 20 ألف ليرة سورية، في حين لا يتجاوز الدخل الشهري لمعظم العائلات 400 ألف ليرة. 

ولفت مواطن آخر إلى أن سعر حطب الزيتون يتخطى 6 ملايين ليرة سورية، في حين يبلغ سعر السنديان 5.5 ملايين ليرة، وذلك عند توفره. 

من جانبه، ذكر أحد تجار الحطب في اللاذقية أن الحرائق التي اجتاحت غابات الساحل خلال السنوات الماضية أدت إلى تقليص الموارد بشكل كبير، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في غياب الرقابة، ما أتاح الفرصة لبعض التجار لاحتكار الكميات المتوفرة ورفع الأسعار من دون حسيب أو رقيب.

يأتي هذا في ظل استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، إذ تمتد ساعات التقنين إلى أكثر من خمس ساعات يومياً، ما يحرم السكان من التدفئة باستخدام الكهرباء.

سياسة النظام هي السبب

من جانبه، رأى أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين، بسام محمد، أن تفاقم أزمة الوقود ليس بالأمر الجديد، بل يعود إلى غياب سياسات اقتصادية مدروسة. وأضاف أن الحرائق والكوارث الطبيعية زادت من تعقيد الأزمة، مع انعدام الدعم الحقيقي للمازوت والحطب وانتشار الاحتكار.

واقترح محمد حلولاً عملية تشمل ضبط الأسعار، مكافحة الاحتكار عبر رقابة صارمة، التوزيع العادل للمازوت المدعوم، ودعم مشاريع الطاقة البديلة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

الأزمات في سوريا

وتشكل أزمة المحروقات وانقطاع الكهرباء في سوريا مأساة متكررة مع قدوم فصل الشتاء، إذ تعاني البلاد من نقص حاد في الوقود اللازم للتدفئة والكهرباء، ما يجعل البرد القارس تحدياً يومياً لملايين السوريين.

 وفي كل عام، تفشل حكومة النظام السوري في تأمين كميات كافية من المحروقات، مما يدفع المواطنين إلى البحث عن حلول بديلة مثل الحطب أو المدافئ التقليدية، رغم مخاطرها العالية وتكاليفها الباهظة.  

ويتفاقم الوضع مع الانقطاع المتواصل للكهرباء، الذي يصل في بعض المناطق إلى أكثر من 20 ساعة يومياً، مما يحرم السكان من أبسط وسائل الراحة ويعطل الحياة اليومية.

ويلجأ النظام السوري في كل أزمة متجددة إلى تبرير تقصيره برفع شعار "العقوبات الاقتصادية"، معتبراً أنها السبب الرئيسي وراء عجزه عن توفير المحروقات والكهرباء. إلا أن هذه التبريرات تتجاهل الأسباب التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع، وعلى رأسها الحرب التي شنها النظام ضد السوريين منذ عام 2011.