لا تستند إلى سعر السوق.. كيف تحدد حكومة النظام أسعار الفروج في سوريا؟

تاريخ النشر: 05.09.2021 | 11:59 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشفت وزارة الزراعة في حكومة النظام عن الآلية التي تتبعها لتحديد أسعار الفروج، مؤكدة أن "هذه الآلية لا تستند إلى سعر السوق، بل إلى كلفة الإنتاج، وأبرزها أسعار الأعلاف".

وفي تصريحه لصحيفة (الوطن) الموالية أفاد وزير الزراعة محمد حسان قطنا بأن "دراسة تكاليف الفروج تتم من قبل لجنة مشكلة من عدة جهات، وأن هذه الكلفة الفعلية تستند إلى سعر صوص الفروج، وبالوقت نفسه على تكاليف الإنتاج"، لافتاً إلى أن "هناك معدلات محددة لحساب التكاليف".

وقال قطنا إن "أسعار الأعلاف ارتفعت خلال العام الحالي بنسبة 34 في المئة، إضافة إلى ارتفاع المحروقات من 185 ليرة سورية إلى 500 ليرة"، مبيناً أن "هذا الارتفاع أثر على سعر المادة المتداولة في الأسواق وسعر المادة التي يتم بها تزويد مربي الدواجن".

وأضاف أن "ارتفاع سعر المازوت أثر في أجور النقل، إذ إن مسلخ الفروج يعمل على الكهرباء وهي غير متوفرة حالياً لذا يلجأ أصحاب المسالخ لتشغيل المولدات من أجل أن يستمر العمل في المسلخ، وكذلك البرادات التي يتم التخزين فيها وكل هذه الأمور أثرت في كلفة الفروج".

وأشار إلى أنه "خلال مرحلة التربية من أجل إنتاج الصوص هناك فراخات تحتاج للكهرباء لمدة 24 ساعة، ويجب ألا تنقطع الكهرباء عن هذه الفراخات لمدة 27 يوماً متواصلاً، وبسبب عدم توفر الكهرباء يلجأ المربون لاستخدام المازوت للمولدات كبديل عن الكهرباء".

وأوضح أن هناك عدة عوامل أدت إلى ارتفاع سعر الفروج، مبيناً أن "تكاليف النقل والطاقة تنعكس اليوم على سعر الفروج، لكن الدافع الرئيسي لارتفاع سعره هو موضوع الأعلاف الذي يعتبر العامل المحدد لارتفاع سعر الفروج".

ورأى قطنا أن هناك نقطة أخرى تؤثر في سعر الفروج وهي "وجود إشكالية بموعد التربية، ففي شهري تموز وآب ترتفع درجة الحرارة وبالتالي تصبح هناك نسبة نفوق مرتفعة في الفروج، وبالتالي يصبح هناك نقص في التربية، الأمر الذي يؤدي ارتفاع الكلفة".

وحول بوادر انخفاض أسعار الفروج خلال الفترة القادمة أكد قطنا أن "سعره يرتبط بسعر الأعلاف، وأن هناك نسبة تربية عالية حالياً لكن عملياً عندما يصبح هناك ارتفاع في سعر القطع الأجنبي كما يحدث خلال هذه الفترة فإن هذا الارتفاع سينعكس حتماً على سعر الأعلاف وبالتالي فإن زيادة التربية لن تؤثر في سعر الفروج بشكل واضح".

وارتفعت أسعار الفروج في مناطق سيطرة النظام 3 مرات خلال أسبوع واحد، حيث أصبحت أسعاره تتغير بين ليلة وضحاها، فبعد أن كان سعر الفروج الحي يوم الأربعاء 25 آب الفائت 5700 ليرة، عاد بعد ثلاثة أيام وارتفع في نشرة أسعار مديريات حماية المستهلك التابعة لحكومة الأسد، ليصل إلى 6000 آلاف ليرة، وفي نشرة الإثنين الماضي 30 آب قفز سعره إلى 6100 ليرة.

ما أسباب ارتفاع أسعار الفروج في سوريا؟

وقال عضو لجنة مربي الدواجن حكمت حداد لصحيفة الوطن الموالية، إن الطلب على الفروج أكثر من العرض حالياً والاستهلاك ازداد، وخلال الفترة الحالية انخفضت كمية الفروج في السوق وانخفض الإنتاج.

وأضاف أن السوق يمتص الكمية القليلة من الفروج المعروض والمطاعم ومحال الشاورما تأخذ كميات كبيرة من الفروج المعروض أي بنسبة تقرب من 75 بالمئة.

ولفت إلى أنه عندما تنخفض كمية الفروج من الطبيعي أن ترتفع أسعاره، مبيناً في الوقت نفسه بأن المربي يطلب حالياً السعر الذي يريده عند بيع الفروج وذلك بهدف تعويض الخسارة التي تعرّض لها خلال الفترات الماضية عندما كان سعر الفروج منخفضاً.

وتوقع حداد أن يستمر ارتفاع الفروج لمدة شهر ومن ثم يعود للانخفاض مع عودة مربي الفروج للتربية والذين يطلبون صوص الفروج حالياً على الرغم من ارتفاع سعره ووصوله لحدود 1200 ليرة من أجل تربيته وتكبيره ومن ثم بيعه وذلك بعد أن أصبح سعر الفروج حالياً مغرياً ومربحاً للمربي.

ويعاني الأهالي في مناطق سيطرة النظام من ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية وزاد الأمر سوءاً مع ارتفاع سعر المازوت والخبز لأكثر من الضعف في ظل انهيار الليرة السوريّة وتلاشي قيمتها الشرائية مع تدني الرواتب في القطاعين العام والخاص.