لا استثناءات.. تجنيد "قسد" الإجباري يطارد معلمي الرقة

تاريخ النشر: 06.02.2021 | 14:28 دمشق

الرقة - خاص

أبلغ مكتب "الدفاع الذاتي" في قوات سوريا الديمقراطية، "لجنة التربية والتعليم" بضرورة التحاق معلمي الرقة، ممن لم يُجندوا من قبل، بما يُسمى "واجب الدفاع الذاتي".

وتفرض "قسد" على الأشخاص المقيمين في مناطق سيطرتها لمدة 5 أعوام أو أكثر، وضمن الفئة العمرية ما بين 1990-2001، تجنيداً إجبارياً لمدة ستة أشهر، دون أي استثناءات.

وقال مصدر مطلع لـ "تلفزيون سوريا": إن 65 معلماً في مدينة الرقة توقفوا عن التدريس، بعد قرابة أسبوع من إبلاغهم بالقرار، مطالبين بـ "حماية حقوق المعلمين كما في سائر دول العالم".

وقال الأستاذ "حيان الصطوف"، معلم مرحلة إعدادية في مدينة الرقة لـ "تلفزيون سوريا": إنه "من المشين أن نصل إلى هذا المستوى من الأخلاق في ظل مسمى الديمقراطية. كل شيء بات عسكرياً، حتى التعليم لم يسلم من العسكرة".

اقرأ أيضاً: قسد تلاحق المعلمين الرافضين للتجنيد في دير الزور

ومن جانبه ذكر أستاذ في مدرسة حميدة الطاهر يدعى "نادر الفاعور": "توقفت عن الدوام منذ يومين، وذلك بعد إبلاغي بضرورة الالتحاق بواجب الدفاع الذاتي، دون احترام للسلك التعليمي"، مشيراً إلى أن عشرات غيره توقفوا عن التدريس للسبب ذاته.

وأشار مصدر إداري في لجنة التربية التابعة لمجلس الرقة المدني، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ملاحقة الأساتذة بهدف تجنيدهم، يشكّل تهديداً على قطاع التعليم، لا سيما أن "التجنيد الإجباري" مرفوض من قبل الجميع.

وأضاف أن قوى الأمن العام هددوا، في بلاغ مباشر أُرسل إلى لجنة التربية، أي موظف في مؤسسات الإدارة الذاتية تسوّل له نفسه الخروج في المظاهرات التي يُتوقع أن تُنظّم من قبل المعلمين.

ودهمت "قسد" الشهر الماضي، مجمع التربية في بلدة هجين شرقي دير الزور، وطالبت إدارة المجمع بتقديم أسماء المعلمين الرافضين للتجنيد الإجباري في قواتها، مؤكدة ضرورة مراجعة مكتب الدفاع الذاتي من قبل جميع المعلمين.

ورفض نحو 150 معلماً حينئذ، في بلدات هجين وغرانيج والبحرة، مراجعة مكتب الدفاع الذاتي والالتحاق في سلك التعليم، حتى يتم رفع قرار التجنيد الإجباري و"احترام حق التعليم".

اقرأ أيضاً: قسد تشن حملة تجنيد إجباري جديدة في الحسكة والرقة

يذكر أن أهالي شرقي دير الزور الخاضعة لسيطرة "قسد"، خرجوا في عشرات المظاهرات، رفضاً لقرار التجنيد الإجباري، ومطالبين التحالف الدولي بإعطاء أهالي المنطقة حقهم في إدارة المنطقة إلى جانب "قسد".

وكانت "قسد" أوقفت التجنيد الإجباري مطلع نيسان الماضي، بسبب تفشي وباء كورونا في صفوف عناصرها، لتعود في تموز وتستأنفه من جديد.