نفت وزارة الخارجية الأوكرانية الاتهامات التي وجهتها روسيا بشأن تدخل كييف في المعارك بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام السوري، وتطورها في تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا.
وفي بيان لها، قالت الخارجية الأوكرانية إنها "ترفض بشكل قاطع الاتهامات، التي لا أساس لها من الصحة، التي يوجهها الاتحاد الروسي ضد أوكرانيا، بالتورط المزعوم في تدهور الوضع الأمني في سوريا".
وشدد البيان على أنه "على عكس روسيا، تلتزم أوكرانيا دون قيد أو شرط بقواعد القانون الدولي، ومبادئ حرمة السيادة والسلامة الإقليمية للدول الأخرى".
وحمّلت وزارة الخارجية الأوكرانية روسيا وإيران "المسؤولية عن الاتجاه المستمر لتدهور الوضع الأمني في سوريا"، مشيرة إلى أن "جرائم النظام السوري ضد شعبه، وعدم رغبته في ضمان حوار عادل داخل البلاد، عرض بقاء سوريا كدولة مستقلة واحدة للخطر".
روسيا تتهم أوكرانيا بدعم "هيئة تحرير الشام"
وكان مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، اتهم المخابرات الأوكرانية بأن لها دوراً في "تنظيم نشاط الإرهابيين وتزويدهم بالسلاح".
وفي تصريحات خلال جلسة مجلس الأمن بشأن سوريا، أمس الثلاثاء، قال نيبينزيا إن روسيا تحدثت خلال جلسات مجلس الأمن عن وجود عسكريين ومستشارين أوكرانيين من المخابرات، جهزوا ودربوا قوات "هيئة تحرير الشام"، معتبراً أن "أوكرانيا تتعامل مع الإرهابيين في سوريا، سواء لتجنيد الإرهابيين في صفوف القوات الأوكرانية أو مقاتلة السوريين".
وزعم المسؤول الروسي أن "هيئة تحرير الشام لا تخفي دعمها من قبل أوكرانيا، بل تتفاخر بذلك، وعناصر المخابرات الأوكرانية يسلحون هيئة تحرير الشام في إدلب بالطائرات المسيرة، وفي حين شكك الخبراء الغربيون بهذه المعلومات، إلا أن ما حدث في 26 تشرين الثاني أكد دقة معلوماتنا".
كما ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن فصائل المعارضة "لم تكن لتجرؤ على ارتكاب مثل هذا العمل الجريء لولا التحريض والدعم الشامل من القوى الخارجية التي تسعى إلى إثارة جولة جديدة من المواجهة في سوريا، وإطلاق دوامة من العنف"، مشيرة إلى "أثر أوكراني واضح في التصعيد في سوريا".
وسبق أن نفت "حكومة الإنقاذ"، التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، الادعاءات الروسية بوجود عناصر تتبع للاستخبارات الأوكرانية في إدلب، مشيرة إلى أن هذه المزاعم "تأتي في سياق حملة إعلامية تضليلية تستهدف الثورة السورية".