icon
التغطية الحية

لافروف يؤكد بقاء القوات الروسية في سوريا

2022.05.27 | 06:06 دمشق

syria-30.jpg
قاعدة حميميم الروسية في سوريا (وكالات)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

أكدت موسكو أن القوات الروسية ستبقى في سوريا، لأنها وفق زعمها "موجودة هناك بطلب من حكومتها الشرعية".

التأكيد الروسي جاء على لسان، وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في حوار أجراه أمس الخميس، مع قناة "روسيا اليوم"، وقال فيه "نحن هناك بناء على طلب الرئيس الشرعي للجمهورية العربية السورية، الحكومة الشرعية لذلك البلد. نحن هناك في حالة امتثال كامل للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ونحن نؤدي المهام التي حددها مجلس الأمن في القرار 2254. وسنلتزم بهذا الخط في المستقبل أيضا".

التأكيد الروسي هذا يأتي في الوقت الذي تحدث فيه مراقبون عن احتمال انسحاب روسيا من سوريا بسبب التعقيد الذي  يشهده الغزو الروسي لأوكرانيا وحاجة روسيا لقوات إضافية هناك.

هل من عملية عسكرية قريبة؟

لافروف أضاف "سندعم القيادة السورية في جهودها لاستعادة وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية بشكل كامل، لأنه لا تزال هناك وحدات من القوات المسلحة للدول لم يدعها أحد. ولأنه حتى الآن، على سبيل المثال، الجيش الأميركي، الذي احتل جزءا كبيرا من الضفة الشرقية لنهر الفرات، ينشئ بشكل علني تشكيلات شبه دولة هناك، ويشجع الانفصالية بشكل مباشر، مستخدما لهذا الغرض مزاج جزء من السكان الأكراد في العراق".

وأوضح "يتم تحديد أعدادنا (قواتنا) على الأرض من خلال المهام المحددة التي تحلها مجموعتنا هناك".
من الواضح أنه لم يعد هناك عمليا مهام عسكرية متبقية. لا تزال هناك مهام ضمان الاستقرار والأمن. ومن المهام العسكرية، تلك التي يحلها الجيش السوري بشكل مباشر بدعمنا، هذه إدلب، حيث لم يختف التهديد الإرهابي، بل بقي. يحاول أصدقاؤنا وجيراننا الأتراك، كما يقولون لنا، تنفيذ ما اتفق عليه الرئيسان بوتين وأردوغان قبل بضع سنوات".

 وتابع "القضية، كما نرى جميعا، تتقدم بصعوبة. لذلك، تظل هذه المهمة على جدول الأعمال. لكن في الآونة الأخيرة، وبفضل الإجراءات المتخذة سواء من خلال قواتنا أو القوات المسلحة السورية، لم نلاحظ أي استفزازات من داخل إدلب ضد مواقع الجيش السوري وقواعدنا في سوريا".

كيف ترى موسكو الوضع شمال شرقي سوريا؟

في هذا السياق قال "هنا تنشأ المشكلات بين الهياكل المختلفة التي توحد الأكراد العراقيين والسوريين. وكل هذا بالطبع يؤثر على التوتر في هذا الجزء من المنطقة"، موضحا أنه "لا يمكن لتركيا بالطبع أن تقف جانبا. نريد حل هذه المشكلات فقط على أساس احترام سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامتها الإقليمية".

وعن علاقتهم بـ "الإدارة الذاتية" لشمال شرقي سوريا المدعومة من أميركا، قال لافروف "نحن نتحدث مع الأكراد. لدينا قنوات اتصال مع كل طرف منهم. ونشجعهم على إلقاء نظرة فاحصة على التاريخ الحديث. التاريخ المتعلق بوعود الولايات المتحدة بشيء ما لشخص ما، وكيف يتم الوفاء بهذه الوعود".

وأردف "من المعقول بدرجة أكبر الدخول في حوار جاد مع دمشق، والاتفاق على كيفية تنظيم العيش في دولة واحدة"،

القمة العربية وعضوية سوريا

في هذا السياق، قال لافروف "الآن يجري التحضير للقمة المقبلة لجامعة الدول العربية، وقد ناقشناها في الجزائر مع الرئيس تبون. والغالبية العظمى، على حد علمنا من اتصالاتنا، تؤيد نوعا من الحل الذي يسمح ببدء عملية استئناف العضوية الكاملة لسوريا في جامعة الدول العربية".

وحول "التسوية السياسية في سوريا" قال: "العملية التي تجري في جنيف، (اللجنة الدستورية) نحن على اتصال منتظم بالسيد بيدرسن، الذي يمثل الأمم المتحدة، كوسيط في هذه العملية، زارنا منذ وقت ليس ببعيد. كما نتواصل معه من خلال مكتبنا التمثيلي في جنيف. الآن هناك اتفاق على أنه في الأسابيع القليلة المقبلة. نعم، حتى نهاية مايو، يبدأ الاجتماع التالي لهيئة الصياغة".