لاجئون في اليونان: "حقوقنا أقل من حقوق الحيوان"

تاريخ النشر: 25.12.2020 | 07:46 دمشق

إسطنبول - متابعات

 

وجّه ناشطون من اللاجئين المقيمين في مخيم كاراتيبي الجديد على جزيرة ليسبوس اليونانية رسالة إلى المفوضية الأوروبية يطالبون فيها بتحسين ظروفهم المعيشية في المخيم.

وجاء في الرسالة التي وقعها متطوعو مبادرتي "فريق موريا للتوعية بكورونا"، و"خوذات موريا البيضاء"، أن المهاجرين وطالبي اللجوء في ذلك المخيم "لديهم من الحقوق ما يقل عن تلك المخصصة للحيوان في أوروبا"، وفق ما نقل موقع "مهاجر نيوز".

وقال المتطوعون في رسالتهم المفتوحة إلى المفوضية وللمواطنين الأوروبيين "من مخيم اللاجئين الجديد في ليسبوس نتمنى لكم ميلاداً مجيداً، ونأمل أن يكون باستطاعتكم الاحتفال على الرغم من المشقات التي نواجهها جميعاً بسبب الجائحة".

وأوضحوا أنه على الرغم من المساعدات التي تبلغ ملايين اليوروهات، لا يوجد ما يكفي من المياه الساخنة، فيما الإضاءة سيئة، والرعاية الطبية غير كافية، ولا وجود لأجهزة التدفئة، وإذا ما أصاب أحد اللاجئين مرضاً ما، فإنهم ينتظرون ساعات لتلقي العلاج، وعلى الرغم من أن كميات الطعام كافية إلا أنها ليست صحية.

وأضاف كاتبو الرسالة "لقد درسنا قوانين حماية الحيوانات في أوروبا، ووجدنا أنها تتمتع بحقوق أكثر مما لدينا، لذلك نطلب منكم فقط منح اللاجئين أبسط الحقوق التي تتمتع بها الحيوانات".

 

 

وقال منسق مبادرة "خوذات موريا البيضاء"، اللاجئ السوري رائد عبيد، إن "فكرة الرسالة جزء من المناشدات التي لم نتوقف عن إطلاقها لإنقاذنا من هذه الحياة"، مضيفاً "المعاناة هنا كبيرة جداً، عدد كبير من اللاجئين يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة، يشعرون أنهم باتوا يعيشون على الهامش دون آفاق واضحة لحلول واضحة".

وناشد عبيد المسؤولين عن هذا الوضع قائلاً "لم نأت إلى هنا بمحض إرادتنا، فلولا الحروب والأزمات في بلادنا ما كنا لنفكر بالهجرة"، مؤكداً "نريد أن نقول إننا لا نريد الأموال ولا الملابس ولا الطعام، نريد أن يتم احترامنا كبشر".

وبحسب الناشط رائد عبيد، إنهم كلاجئين ومهاجرين اتخذوا قرار إطلاق المبادرتين في آذار الماضي لإدارة شؤونهم بأنفسهم، وتحسين شروط حياتهم، والمبادرتان تطوعيتان لخدمة اللاجئين، وتضمان عدداً من المتطوعين من كل الاختصاصات.

ويعيش أكثر من سبعة آلاف لاجئ في مخيم كاراتيبي الجديد على جزيرة ليسبوس، منذ انتقالهم إليه في أيلول الماضي بعد الحريق الذي أتى على مخيم موريا ذائع الصيت.

وعلى الرغم من اعتراف المهاجرين وطالبي اللجوء في المخيم بتحسن الظروف الأمنية في المخيم عامة، مقارنة بما كان عليه الوضع في مخيم موريا، إلا أنهم يشكون الظروف المعيشية السيئة هناك، مثل ندرة المياه الساخنة وعدم تجهيز الخيم لمواجهة ظروف الشتاء القاسية.

بدورها قالت وزارة الهجرة اليونانية، إن مخيم كاراتيبي الذي تم إنشاؤه في ظروف طارئة لإيواء الآلاف الذين شردهم حريق موريا، هو مخيم مؤقت وسيتم الاسعتاضة عنه بمنشأة أخرى في عام 2021 تتسع لنحو خمسة آلاف شخص، بمساعدة من الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الوزارة، إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم 10 ملايين يورو إضافية لبناء 10 وحدات صحية في مخيمات جزر شرقي بحر إيجه.

 

اقرأ أيضاً: اليونان تجبر 4 طالبي لجوء على العودة إلى المياه التركية

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
تركيا ترفع حظر استخدام المواصلات العامة عن فئات عمرية محددة
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا