icon
التغطية الحية

لاجئون سوريون في كندا يتطوعون لمساعدة الأوكرانيين الفارين من الحرب

2022.03.18 | 11:46 دمشق

اللاجئون السوريون في كندا - المصدر: الإنترنت
اللاجئون السوريون في كندا - المصدر: الإنترنت
لاد بايبل - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

مع استمرار الحرب في أوكرانيا، يتذكر اللاجئون السوريون بكل حسرة الحرب في بلادهم التي بدأت قبل أكثر من عقد من الزمان. إذ خلال العام المنصرم وحده لجأ 80 ألف سوري إلى كندا، وكبرت الجالية السورية في مانيتوبا ليصل تعدادها إلى نحو 2500 نسمة.

ومؤخراً تعرف جوزيف شعيبان وهو لاجئ لبناني لجأ إلى كندا في عام 1988، على جالية مانيتوبا وذلك عندما كانت أسرة زوجته، واسمها زينب علي، تبحث عن أي طريقة للهرب من سوريا، ويعلق جوزيف على ذلك بقوله: "أتت ثلاث أسر إلى كندا كان مجموع أفرادها 13 شخصاً، وتم جمع مبلغ يزيد على 150 ألف دولار من أجلهم. كان الأمر أشبه برؤية الملائكة".

 

Joseph Chaeban and Zainab Ali / Credit: CBC

اللبناني جوزيف شعيبان وزوجته السورية زينب علي

 

منذ أن غزت روسيا أوكرانيا، قررت كندا إنشاء منظومة لاستقبال ملايين اللاجئين الفارين من أوكرانيا، والسماح لهم بالإقامة لمدة ثلاث سنوات، إلى أن يحددوا ما سيتخذونه من خطوات فيما بعد.

وبحسب ما أوردته قناة كندا للأخبار العالمية، فإن 9 آلاف أوكراني وصلوا إلى كندا منذ شهر كانون الثاني الماضي.

ومع وصول موجة اللاجئين الأوكرانيين، عادت ذكريات الحرب السورية لزينب علي، إذ تقول: "استرجعت ذكرياتي بسبب ذلك، لذا أتمنى ألا يحدث لهم ما حدث في الحرب السورية".

أما ميسون درويش، وهي منسقة برامج لدى لجنة مينونيت المركزية للهجرة وإعادة التوطين في مانيتوبا، فقد ذكرت بأن الغزو الروسي لأوكرانيا حمل معه ذكريات مؤلمة لكامل الجالية السورية في كندا، وتعلق على ذلك بالقول: "عندما رأيت صور الشعب الأوكراني، والمدنيين، وهم يتعرضون للقصف والهجوم، شعرت بألم شديد، فقد تلطخت يدا روسيا بالدم السوري، إلا أن الروس يكررون فعلتهم تلك في أوكرانيا".

بقي السوريون يتوافدون على كندا طوال السنوات الإحدى عشرة التي بدأت مع قيام الحرب السورية، لذا فقد أصبحت لديهم اليوم ممتلكاتهم وعقاراتهم الخاصة، إلى جانب أهداف توحد بينهم، إلا أنهم يعتبرون كندا بلدهم الدائم، ولهذا فهم على استعداد اليوم للترحيب باللاجئين الأوكرانيين بحفاوة ومساعدتهم بأي طريقة ممكنة، وعن ذلك يقول جوزيف: "إن كان أي أحد بحاجة إلى مساعدة أخبرونا بذلك، لأن كندا ساعدت أسرة زوجتي على القدوم عندما كانوا لاجئين".

وفي الوقت ذاته، تخبرنا ميسون التي تعمل أيضاً مديرة تنفيذية للمبادرة الكردية وهي منظمة خيرية غير ربحية تسعى لمساعدة اللاجئين ودعمهم، بأنها على استعداد للاستعانة بدورها قدر الإمكان في تسهيل عملية الانتقال بالنسبة للاجئين الأوكرانيين، وتضيف: "سيكون الجميع بخير، ولكني لست أعرف متى سيتم ذلك، لكني أريد منهم أن يعرفوا بأننا نرحب بهم هنا، ونحبهم، وسنفعل كل ما بوسعنا لمساعدتهم، لذا أقول لهم: إننا بانتظاركم".

المصدر: لاد بايبل