icon
التغطية الحية

لإعانة والدهما.. طفلان من إدلب يعملان في الحراسة الليلية | فيديو

2022.11.28 | 17:59 دمشق

الطفلان مصطفى وعبد الله أثناء عملهما بالحراسة الليلية
الطفلان مصطفى وعبد الله أثناء عملهما بالحراسة الليلية
إدلب - خاص
+A
حجم الخط
-A

يضطر الطفلان مصطفى 12 سنة وعبد الله 11 سنة للعمل في حراسة بناءين قيد الإنشاء لمساعدة والدهم وإخوتهم الصغار في المصاريف اليومية.

وقال الطفل مصطفى لتلفزيون سوريا إنه وأخاه اضطرا إلى ترك المدرسة لمساعدة والدهما لتأمين المصاريف اليومية، حيث يعملان ليلاً في حراسة البناءين، أما نهاراً فيعمل الأخ الكبير في مجال الكهرباء، أما الصغير فيعمل في مجال "البلاط".

وأضاف عبد الله الأخ الأصغر أنهما يضطران إلى إشعال النار من أجل تأمين الدفء لهما أثناء عملهما بالحراسة ليلاً.

 

 

وتمنى الأخوان أخيراً أن تتحسن أوضاعهما ويتمكنا من العودة إلى المدرسة لإكمال تعليمهما.

أطفال سوريا يكافحون من أجل البقاء

وفي تقرير سابق، قدّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن أكثر من 60 في المئة من جميع الأطفال في سوريا يواجهون الجوع الآن، محذرة من أن الأطفال سيكافحون من أجل البقاء، حيث تؤثر الأزمة في حياتهم.

وقالت مديرة استجابة المنظمة في سوريا، سونيا كوش: إن "هذه الأرقام صادمة بشكل لا يصدق، ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من الجوع بمقدار الثلث في أربعة أشهر فقط، الوضع في دوامة شديدة الانحدار"، مشيرة إلى أن المنظمة "قلقة من فقدان أرواح الأطفال لأن ليس لديهم طعام يأكلونه".

وأضافت كوش، أن "المزيد والمزيد من العائلات تكافح من أجل تغطية نفقاتها، وهذا له تأثير مباشر على أطفالهم، حيث يتعين على العائلات أن تلجأ إلى تناول وجبات أقل، بما فيهم الأشخاص الذي لديهم وظائف، حيث تتقلص قيمة أجورهم بمعدل مذهل".

وأوضحت أن المنظمة "تشهد زيادة مقلقة في حالات عمالة الأطفال، مع تسرب الأولاد من المدرسة لمساعدة أسرهم على البقاء على قيد الحياة، يزداد تعرضهم لخطر الاستغلال من قبل الجماعات المسلحة للحصول على دخل تمس الحاجة إليه".

عمالة الأطفال في سوريا

في أيلول الماضي كشفت أستاذة علم الاجتماع في جامعة دمشق هناء برقاوي أن هناك عائلات سورية باتت مجبرة على إخراج أطفالها من المدارس بسبب عجزها عن شراء المستلزمات الدراسية من أقلام ودفاتر وغيرها، في مناطق سيطرة النظام السوري.

وقالت برقاوي في حديثها لإذاعة (ميلودي إف إم) المقربة من النظام إن "كلفة الطالب المرتفعة تدفع بعض الأهل لأن يخرجوا أولادهم من المدرسة".

وأضافت أن "هناك سيدة امتنعت عن إرسال ابنتها إلى المدرسة بسبب العجز عن شراء القرطاسية المكلفة جداً، حيث يبلغ متوسط كلفة التلميذ الواحد 400 ألف ليرة، فقط للمستلزمات الدراسية".

واقترحت برقاوي أن "تُرفع رسوم المدرسة لتصبح 50 ألف ليرة، مقابل توظيف هذه المبالغ في تحسين البنى التحتية المدرسية ومساعدة الطلاب بتوفير مستلزماتهم من دفاتر وأقلام وحقائب". مشيرةً إلى أن "بعض الأهالي يدفعون مبالغ تصل إلى ثلاثة ملايين ليرة لقاء وضع أبنائهم في رياض الأطفال".