أعرب هاني مجلي، عضو لجنة التحقيق الأممية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، عن أمله في إقامة "تعاون جيد" مع السلطات السورية الجديدة، وذلك بعد زيارته الأولى إلى البلاد أمس الخميس.
وبحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس"،تُعد هذه الزيارة الأولى للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا، حيث لم يُسمح لها بالدخول خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي أُطيح به من السلطة على يد المعارضة السورية في 8 ديسمبر/كانون الأول.
وقال مجلي: "الأسد لم يمنحنا الإذن بدخول سورية قط، لكن السلطات الجديدة وافقت على ذلك على الفور".
وخلال زيارته، تفقد ميغالي مراكز احتجاز ومواقع مقابر جماعية في دمشق ومحيطها، كما عقد محادثات مع مسؤولين في وزارتي العدل والخارجية.
وأوضح عضو لجنة التحقيق الدولية في تصريحاته: "نريد زيارة المواقع التي وثقناها للتأكد من المعلومات التي جمعناها وسد الثغرات".
وفي السياق، تجري اللجنة الأممية تحقيقات في جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي منذ بدء الثورة السورية في عام 2011، وخلال هذه الفترة، أعدت قوائم تضم أسماء نحو أربعة آلاف شخص يُشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم جسيمة.
وشدد مجلي على أهمية التعلم من الماضي قائلاً: "نريد التعاون مع السلطات الحالية لضمان عدم تكرار الانتهاكات السابقة". وأضاف: "لا يمكن لأي طرف من أطراف النزاع في سورية أن يدّعي احترام حقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي. نحن الآن في مرحلة جديدة، ونأمل أن نتمكن من القول إنه تم استخلاص الدروس".