دعت المبعوثة البريطانية إلى سوريا، آنا سنو، إلى محاسبة نظام بشار الأسد المخلوع، وذلك تعليقاً على تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي أكد مسؤوليته عن هجوم مدينة كفرزيتا الكيماوي عام 2016.
وقالت المبعوثة، اليوم الجمعة، عبر حسابها في (إكس): "يؤكد هذا التقرير مسؤولية نظام الأسد عن هجوم الكلور الذي وقع عام 2016 في كفر زيتا".
ووصفت هجمات النظام المخلوع باستخدام الأسلحة الكيماوية بأنها "بغيضة"، وشددت على أنه "يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على هذه الجرائم".
كما أكدت سنو على ضرورة "ضمان عدم استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى في سوريا".
ترحيب كندي بخطوات الحكومة السورية
من جهته، قال سفير كندا في سوريا غريغوري غاليغان، تعليقاً على التقرير إن كندا تُعد من الداعمين القدامى لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا.
كما رحّب عبر حسابه في (إكس) بدعم الحكومة السورية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وولايتها في التحقق من المخزونات الكيميائية وتدميرها ومعالجة الجرائم السابقة.
منظمة حظر الأسلحة: نظام الأسد مسؤول عن الهجوم
وأصدرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس الخميس، تقريرها الخامس لتحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وخلصت إلى وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن القوات الجوية العربية السورية في ظل النظام المخلوع كانت الجهة المسؤولة عن هجوم كيميائي وقع في 1 من تشرين الأول 2016 في كفر زيتا.
وأُنجز التحقيق الشامل بواسطة فريق التحقيق والتعرّف (IIT) خلال الفترة من آذار 2024 حتى كانون الأول 2025.
بحسب التقرير، أسقطت مروحية تابعة لسلاح الجو أسطوانة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل، أصابت نظام كهوف في وادي العنز قرب مشفى المغارة. وعند الاصطدام تمزّقت الأسطوانة، ما أدى إلى انبعاث غاز الكلور وانتشاره في الوادي، مسبباً إصابة 35 شخصاً جرى تحديد أسمائهم وتأثر عشرات آخرين.
منهجية الإثبات والأدلة
واستندت الأمانة إلى معيار "الأسباب المعقولة"، المعتمد دولياً لدى هيئات تقصّي الحقائق. وشمل التقييم معلومات من بعثة تقصّي الحقائق (FFM)، وإفادات دول أطراف، ومقابلات أجراها فريق التحقيق، وتحليلات عينات ونمذجة حاسوبية وصور أقمار صناعية وخرائط خطوط الجبهات ومقاطع مصوّرة وصور موثّقة وبيانات أخرى ذات صلة.
كما درست الأمانة مواقف سلطات النظام المخلوع، من دون الحصول على معلومات ملموسة تدعم تلك المواقف. وبهذا، يكون قد صدر خمسة تقارير حددت مرتكبي استخدام المواد السامة كأسلحة في سبع حالات داخل سوريا.