تأثر قطاع صناعة الأحذية في ولاية إزمير التركية مؤخراً بمغادرة آلاف اللاجئين السوريين إلى بلدهم، ما تسبب في انخفاض مؤقت بعدد العمال في بعض الورش.
وأفادت غرفة صانعي الأحذية أن الإنتاج في القطاع استعاد استقراره بفضل تعويض النقص من خلال الدورات التدريبية.
وقال محمد صالح علي رئيس جمعية اللاجئين السوريين في إزمير لموقع "son söz" التركي أن المدينة شهدت عودة نحو 4 آلاف لاجئ خلال الأشهر الأربعة الماضية، مؤكداً أن عدد العائدين سيزداد بعد عيد الأضحى المبارك، وقال: "تدهور الوضع الاقتصادي في تركيا عجل بالعودة إلى سوريا"، ورغم المخاوف من تأثير هذه العودة على قطاع يعتمد جزئياً على اليد العاملة السورية، نجح مجمع صانعي الأحذية في منطقة إيشكنت في الحفاظ على وتيرة الإنتاج.
وأكد تحسين تشوبان أوغلو، نائب رئيس غرفة صانعي الأحذية في إزمير، أن السوريين الذين غادروا لم يكونوا من العاملين في الموقع، مشيراً إلى أن من غادر تم تعويضه على الفور عبر التدريب المهني، وقال: "الذين غادروا غادروا، وملأنا أماكنهم من خلال الدورات.. لا يوجد تراجع في الإنتاج".
يعمل حالياً نحو 3 آلاف لاجئ سوري في مجمع صانعي الأحذية والقرية الصناعية في إيشكنت، وفقاً لتقديرات الغرفة، وأوضح تشوبان أوغلو أن العمال السوريين الذين بقوا في تركيا لا يخططون للعودة، ما يضمن استمرار الاستقرار في القطاع.
استعدادات لمواجهة نقص العمال
في المقابل، توقعت الغرفة استمرار عودة السوريين إلى بلادهم بعد عيد الأضحى، وهو ما قد يؤدي إلى نقص جديد في اليد العاملة. واستباقاً لذلك، أعلنت عن تنظيم دورتين تدريبيتين خلال الشهر المقبل لتأهيل عمال جدد في مجالات مثل القص والنمذجة، مع ضمان توفير فرص عمل مباشرة للخريجين.
وأوضح تشوبان أوغلو: "نريد أن تكون المدارس المهنية أكثر دعماً، وأن تُتخذ خطوات جذرية لسد النقص في العمالة داخل القطاع".
تجار سوريون مستقرون في إزمير
من جانب آخر، أشار نائب رئيس الغرفة إلى وجود 60 تاجراً سورياً مسجلين رسمياً، يعملون مع أفراد عائلاتهم ويوظفون أقاربهم، ما يجعلهم أقل عرضة لمغادرة تركيا، وأكد أن أياً منهم لم يغادر لأن "أعمالهم مزدهرة"، وأضاف: "عندما يتحملون نفس المسؤوليات الضريبية والتأمينية كغيرهم، ستتحقق عدالة أكبر في السوق".