كوسوفو تتضامن مع اللاعبين شاكيري وتشاكا اللذين استفزا صربيا

تاريخ النشر: 27.06.2018 | 15:06 دمشق

آخر تحديث: 29.10.2018 | 03:00 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

لقيت قضية لاعبي المنتخب السويسري شيردان شاكيري، وغرانيت تشاكا، واللذين ينحدران من أصول بلقانية، تضامناً واسعاً من قبل الكوسوفيين، وذلك عقب إعلان الفيفا تغريم اللاعبين 10 آلاف دولار لكل منهما، بعد أن قام اللاعبان بالاحتفال بهدفيهما في شباك صربيا ضمن مباريات كأس العالم، بإشارة اعتبرت "شعاراً سياسياً.

وأُنشىء في كوسوفو موقع إلكتروني لجمع التبرعات، والتي بلغت حتى صباح يوم أمس الثلاثاء 12 ألف يورو، بعد أقلَّ من 24 ساعة على إطلاق المبادرة، وذلك عقب إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تغريم كل من شاكيري وتشاكا بمبلغ 10 آلاف فرنك سويسري (10 آلاف دولار)، وزميلهما المدافع والقائد ليختشتاينر بـ 5 آلاف فرنك، بعد أن قام اللاعبان عقب تسجيلهما الأهداف بالتوجه نحو الجماهير الصربية، واضعين يديهما على شكل "النسر المزدوج" الذي يمثل رمز ألبانيا ويتوسط علمها، الأمر الذي اعتبر استفزازاً للجماهير الصربية، حيث تعد الإيماءة رمزاً لشعار الحركة الألبانية ضد صربيا خلال حرب دول البلقان التي اشتعلت في تسعينيات القرن الماضي بين كوسوفو ومقدونيا وألبانيا ضد صربيا.

 

 

وساهم وزير التجارة والصناعة الكوسوفي "بايرام حساني" براتبه الشهري (1500 يورو) للمساهمة في تسديد الغرامة بحق اللاعبين.

وصرح الوزير الكوسوفي للصحافة المحلية حول ما قام به اللاعبان شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا بأنها "عوقبا فقط لأنهما لم ينسيا جذورهما، لم ينسيا من أين قدما... لا يمكن للمال أن يدفع ثمن الفرح الذي جلبه لنا غرانيت شاكا وشيردان شاكيري بالاحتفال مع شعار النسر خلال تسجيلهما هدفيهما خلال مباراة سويسرا وصربيا".

 وفي المباراة التي جمعت سويسرا وصربيا في كأس العالم الجاري حالياً، وبعد أن كانت صربيا متقدمة بهدف منذ الدقيقة الخامسة، إلا أن "تشاكا" وفي الدقيقة 52، تمكن من تسجيل هدف التعادل، ليأتي هدف الفوز بقدم شاكيري في الوقت القاتل.

كما فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراء تأديبياً بحق مدرب صربيا، ملادن كرسييتش، الذي طالب بإحالة الحكم الألماني، فيليكس بيرخ، إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي لأنه تغاضى عن ركلة جزاء واضحة لألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 66 بعدما تعاون شتيفان ليخشتاينر وفابيان شار على إسقاطه في منطقة الجزاء.

وأعلنت الـ "فيفا" عن إجراءات تأديبية أيضاً بحق الاتحاد الصربي لكرة القدم بسبب تصرفات جمهوره، الذي أطلق صافرات الاستهجان خلال عزف النشيد السويسري وبحق شاكيري ورفع الشعائر السياسية والمهينة خلال المباراة.

مسيرة اللاعب المسلم شيردان شاكيري؟

ولد شاكيري عام 1991 في كوسوفو، الإقليم الصربي السابق ذات الأغلبية الألبانية، وغادر مع أسرته عندما كان عمره سنة إلى سويسرا، بينما وُلد تشاكا في سويسرا عام 1992 لعائلة من كوسوفو، ويلعب شاكيري حالياً لصالح نادي ستوك سيتي الانجليزي، حيث بدأ مسيرته الاحترافية عام 2009 مع نادي بازل السويسري ليشارك في 92 مباراة ويحرز 18 هدفاً، قبل أن ينتقل إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني موسم 2012 ليشارك في 43 مباراة ويحرز 10 أهداف، ومع انطلاق موسم 2015 انضم لفريق ستوك سيتي الانجليزي.

انضم شيردان شاكيري إلى منتخب سويسرا الأول عام 2010 وشارك في 30 مباراة وأحرز 8 أهداف، وحقق مع نادي بازل السويسري 5 ألقاب تمثلت في: بطولة الدوري السويسري ثلاث مرات، بطولة الكأس السويسري مرتين.
بينما حقق مع نادي بايرن ميونخ 8 ألقاب تمثلت في: بطولة الدوري الألماني مرتين، بطولة الكأس الألماني مرتين، بطولة السوبر الألماني مرة واحدة، بطولة دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، بطولة السوبر الأوروبي مرة واحدة، بطولة كأس العالم للأندية مرة واحدة.

وأثار شاكيري ضجة رفض أن يحمل في يده عبوة للمشروبات الكحولية، عندما قام زملاؤه لاعبو فريق بايرن ميونخ الألماني بتصوير إعلان جديد لإحدى شركات المنتج العالمية.

 

 

وتعرض اللاعب السويسري إلى الهجوم من الصحافة بعد أن ظهر في صورة مع "شفكيت كراسنيكي" إمام مسجد في العاصمة كوسوفو، المتهم بالإرهاب، وذلك خلال إجازته التي قضاها في مسقط رأسه وبلد المنشأ كوسوفو.

 

 

وردّ شاكيري حينها بقوله إن الإمام طلب التصوير معه، وأنه رحب بذلك "شأنه شأن أي مشجع كرة آخر، ولم أكن أدري أن هذا الشخص لديه سوابق وصفوها بأنها إرهابية وتحض على التطرف والعنصرية".

ووفقاً لصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، والتي أكدت أن شفكيت كراسنيكي، قد ألقي القبض عليه في سبتمبر 2014 للاشتباه في الإرهاب والتحريض على الكراهية الدينية، قبل أن يطلق سراحه في أكتوبر دون أن يتم تثبيت التهمة عليه.

كوسوفو التي واجهت مذابح الصرب

يذكر أن كوسوفو، الإقليم ذو الغالبية المسلمة الواقع شمال ألبانيا، شرع في حملة انفصال عن صربيا عام 1998، وقام نظام بلغراد آنذاك بقمع محاولات الانفصال المسلحة ما أوقع مئات آلاف القتلى من المدنيين، ما دفع حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى التدخل في مارس وشن غارات على العاصمة الصربية، فاضطرت قواتها إلى الانسحاب من كوسوفو بعد 78 يوماً، إلا أن أعلن الإقليم استقلاله، بعد 10 أعوام من إدارة الأمم المتحدة، وبعد نزاع حصد 13 ألف قتيل.

وبرغم أن كوسوفو باتت دولة مستقلة اعترفت بها أكثر من 100 دولة (لا تشمل صربيا و5 دول من الاتحاد الأوروبي، وروسيا والصين)، إلا أنها لا تزال متعلقة عاطفياً بـ "الأمة الألبانية".

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا