icon
التغطية الحية

كوري ميلز: أميركا تريد لسوريا دوراً قيادياً في الإقليم وترغب ببناء علاقات معها

2025.06.11 | 05:11 دمشق

كوري ميلز - واشنطن بوست
كوري ميلز - واشنطن بوست
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكد كوري ميلز أهمية رفع العقوبات عن سوريا، مشيراً إلى أنها فرصة لإعادة الإعمار والنمو الاقتصادي، دون الحاجة لإلغاء قانون قيصر بالكامل.
- شدد على سعي الولايات المتحدة لبناء شراكة تحقق الاستقرار في سوريا والمنطقة، مع حماية الجوار السوري، واستعداد واشنطن لبناء علاقات جديدة مع سوريا.
- تناول التحديات الأمنية، مشيراً لمحاولات "داعش" لعرقلة الاستقرار، وأكد على دمج "قسد" مع الجيش السوري، وإشراك الجميع في حكومة ديمقراطية.

أكّد عضو الكونغرس الأميركي كوري ميلز أهمية إصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً تنفيذياً لرفع العقوبات عن سوريا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثّل فرصة حقيقية لسوريا بعد تخلّصها من نظام ديكتاتوري دام خمسين عاماً.

وأوضح ميلز، في مقابلة مع تلفزيون سوريا، أن رفع العقوبات سيساعد في إعادة الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي، كما سيسمح لسوريا أو لحكومة منتخبة مستقبلاً بإحراز تقدم فعلي.

وبيّن أن توقيع ترمب على القرار التنفيذي سيؤدي إلى رفع العقوبات من قبل وزارة الخزانة الأميركية، ما يُطلق القدرات المالية ويتيح التجارة الحرة مع سوريا، دون أن يتطلب ذلك إلغاء قانون قيصر بالضرورة، مشيراً إلى أن إلغاء القانون كلياً يتطلب تحركاً من لجنة التشريعات في الكونغرس.

وفي الوقت نفسه، أكد ميلز أن البنية التحتية السورية بحاجة ماسة إلى الدعم، داعياً إلى عدم إضاعة الوقت، وتكثيف التعاون مع الدول العربية التي تسعى للمساعدة في تنمية وبناء سوريا الجديدة.

ورأى أن الولايات المتحدة سيكون لها دور مباشر في دعم سوريا، من خلال تمكين الشركات الأميركية من المشاركة في إعادة الإعمار، وعقد اتفاقيات اقتصادية مع دول المنطقة.

الرؤية الأميركية تجاه العلاقة مع سوريا الجديدة

شدّد ميلز على أن واشنطن تريد بناء شراكة تحقق الاستقرار وتحمي الجوار السوري، بما في ذلك إسرائيل، مضيفاً أن بلاده تسعى إلى لعب دور فعّال في استقرار سوريا والمنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن الدولة السورية "أرسلت رسالة قوية للحكومة الإيرانية والشعب الإيراني حول الكيفية التي يمكن أن تبدو بها دولتهم إذا اتخذوا خطوات مماثلة".

وأكد أن الرئيس الأميركي أظهر من خلال قرار رفع العقوبات استعداداً حقيقياً لبناء علاقات جديدة مع سوريا.

وأضاف: "لقاء ترمب مع الشرع، وكوني أول عضو في الكونغرس يزور سوريا بعد سقوط النظام ويلتقي مع بعض وزراء الحكومة الانتقالية، أرسل رسالة واضحة بأننا نريد بناء علاقات جديدة ومتطورة مع سوريا لتكون مثالاً في المنطقة".

التحديات الأمنية ودمج "قسد" في الجيش السوري

في سياق آخر، أشار ميلز إلى أن التحديات الأمنية في سوريا واقعية، في ظل محاولات من أطراف مثل تنظيم "داعش" لعرقلة الاستقرار، لافتاً إلى أن الحكومة الجديدة طردت الميليشيات الإيرانية وتسعى لتأسيس جيش قوي، وهو ما يخلق لها أعداء.

وتطرّق إلى مناقشاته مع الرئيس الشرع بشأن دمج "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" مع الجيش السوري، معتبراً أن "وجود وسيط من دولة صديقة مثل الولايات المتحدة قد يكون ضرورياً".

وأكد أن السياسة الأميركية تجاه سوريا تقوم على إشراك الجميع في المرحلة المقبلة، وتمثيلهم في الحكومة.

وقال: "لكن ما نريده هو أن تدرك كل الأطراف أن القضية لا تتعلق بكيان محدد، سواء قسد أو YPG أو غيرها، بل بسوريا حرة وديمقراطية. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى الوحدة والقبول المتبادل بين جميع السوريين: المسيحيين، العلويين، المسلمين، الدروز وغيرهم. يجب أن تضم الحكومة النساء والرجال، الشباب وكبار السن، وعلى الجميع الاتفاق للوصول إلى حلول للمشكلات العالقة".

محددات السياسة الأميركية تجاه سوريا

أوضح ميلز أن الولايات المتحدة تؤمن بأن على الجميع المشاركة في المرحلة المقبلة، وأن يكون لهم تمثيل فعلي في الحكومة، كما تؤكد على ضرورة أن تكون سوريا "شريكاً جيداً لجيرانها، مثل الأردن وإسرائيل، وأن تلعب دوراً قيادياً في الشرق الأوسط".

وأردف: "علينا ألّا ننظر إلى الوراء، وهذه رؤية يتبناها الرئيس الأميركي والعديد من الشخصيات في الإدارة الجديدة، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، فضلاً عن لجان الدفاع والجيش".

وأعرب ميلز عن تفاؤله بمستقبل العلاقات السورية– الأميركية، قائلاً: "أشعر أن لدينا طريقاً واعداً، والحكومة الجديدة تريد حلولاً جامعة لكل السوريين، وأنا أؤمن بالعلاقات الثنائية وبالشراكة، وعلينا أن ننظر إلى الأمام ونفكر في كيفية تأسيس سوريا ديمقراطية منتخبة بحرية، وكيف تندمج في المنطقة من خلال علاقات اقتصادية وتجارية ثنائية وثلاثية، لتصبح دولة صديقة من جديد".