كورونا يواصل تفشيه في الحسكة وتكتم على عدد الإصابات

تاريخ النشر: 19.08.2020 | 21:43 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ خاص

ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا داخل المشفى الوطني بمدينة القامشلي إلى 15 حالة بينهم ثلاثة أطباء، بينما وصل عدد الحالات المشتبه بإصابتها لأكثر من 200 حالة.

وقال مصدر طبي من داخل مشفى القامشلي لموقع تلفزيون سوريا، إن "أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا، الموجودة داخل قسم الحجر الصحي في مشفى القامشلي وصلت إلى 15 حالة، وفي مشفى اللؤلؤة في مدينة الحسكة إلى أربع حالات في حين يستمر توافد حالات الاشتباه بالإصابة بشكل يومي".

وأشار المصدر إلى أن "خمسة أجهزة تنفس صناعي تعمل من أصل ثمانية في مشفى القامشلي وثلاثة في مشفى مدينة الحسكة، وغرف الحجر لا يمكنها استيعاب أكثر من 20 إصابة في مشفى القامشلي و10 أشخاص في مشفى الحسكة".

وأشار إلى أن "النظام يتكتم على عدد الإصابات بالفيروس في محافظة الحسكة، وأن مدير المشفى نبه الكوادر الطبية بضرورة عدم الإفصاح عن أي تفاصيل متعلقة بحالات الإصابة بكورونا لوسائل الإعلام".

 وسجل قسم الإسعاف في المشفى الوطني بالقامشلي والذي يقع بالقرب من مطار المدينة وتسيطر عليه قوات النظام، أكثر من 250 حالة يشتبه بإصابتها بفيروس كورونا منذ بداية آب الجاري بحسب ما أكده المصدر.

من جهتها، كشفت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، عن ارتفاع إجمالي أعداد المصابين بفيروس كورونا في مناطقها إلى 253 حالة، بينها 15 حالة وفاة و36 حالة شفاء، بعد تسجيل 34 إصابة جديدة اليوم الأربعاء. 

الإصابات التي ظهرت خلال الساعات الــ 24 الماضية توزعت على مدن الحسكة والقامشلي وعامودا والمالكية ومعبدة.

 

إجراءات مشددة

شهدت مدن محافظة الحسكة تشديد إجراءات حظر التجوال المفروض على المنطقة اعتباراً من يوم السادس من آب ولغاية الخميس، 20 من الشهر نفسه.

وقال صاحب أحد المطاعم من مدينة القامشلي لتلفزيون سوريا، إن "الدوريات الأمنية (الأسايش – النجدة) جابت أسواق وشوارع المدينة وأمرت بإغلاق كافة المطاعم بشكل نهائي حتى المخصصة للطلبات الخارجية أو الوجبات السريعة".

وأضاف "أبلغت الدوريات أصحاب محال المواد الغذائية والخضار أيضا بالإغلاق قبل الساعة 3 ظهراً".

وقال مواطنون من مدينة الحسكة لموقع تلفزيون سوريا إن "الإجراءات الأمنية شهدت حالة من التشديد خلال الـ 48 ساعة الماضية والأسواق أغلقت بالكامل عدا محال المواد الغذائية، و تقوم الأسايش بتسيير دوريات مكثفة لفرض حظر التجوال وشرطة المرور (الترافيك) تقوم بحجز أي سيارة لا تملك مهمة تسمح لها بالتحرك أثناء الحظر".

وقال مصدر طبي من "الهلال الأحمر الكردي" في اتصال هاتفي مع تلفزيون سوريا إن "عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا في ارتفاع كبير، ولم نعد نملك القدرة على السيطرة على الوضع، لذلك تم توجيه القوات الأمنية من قبل هيئة الصحة بضرورة تشديد إجراءات حظر التجوال".

وأضاف المصدر الطبي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عدد الحالات المشتبه بإصابتها بكورونا في القامشلي وحدها والتي تواصلت معنا من أجل إجراء الفحوصات الطبية لها أو تقديم الرعاية الطبية تجاوزت الألف حالة اليوم وموجة الارتفاع مخيفة".

وتمتلك "الإدارة الذاتية" أربعة مختبرات (PCR) قدمها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان برزاني للإدارة الذاتية في شهري آذار ونيسان الماضيين، فيما لا يمتلك النظام أي مختبرات كشف في الحسكة، وتقوم المشافي التابعة للنظام بإرسال عينات المشتبهين بالإصابة إلى دمشق ليتم إرسال النتيجة بعد نحو أربعة أيام.

فهد السالم، مواطن من القامشلي، أكد تفشي الفيروس بشكل كبير في المدينة، وأضاف لتلفزيون سوريا "أعرف عوائل أصيب كافة أفرادها وهي ملتزمة بالحجر المنزلي ولم تتواصل مع الجهات الطبية التابعة للنظام أو الإدارة الذاتية، فمن يعاني من يتدهور صحته بشكل خطير يتواصل مع هذه الجهات لتقديم العناية أو نقله للمراكز الطبية". 

ويضيف السالم "المرض انتشر بين الناس بشكل كبير الآن وأعتقد أنه أصبح من الصعب السيطرة عليه في الوقت القريب خاصة بعد تسجيل حالات إصابة جديدة وحالات وفاة بشكل يومي خلال الأسبوع الماضي".

وقررت خلية الأزمة في مناطق الإدارة الذاتية، اليوم الأربعاء، تمديد الحظر الذي أعلن في السادس من تموز لمدة أسبوع، اعتباراً من يوم الخميس 20 آب الجاري ولغاية 27 من الشهر نفسه.

وسمح القرار الجديد لمحال الصرافة والحوالات بفتح محالهم يومي الأحد والأربعاء من الساعة الثامنة صباحاً إلى السادسة عصراً، والسماح لفتح محال الصناعة من الساعة الثامنة صباحاً إلى السادسة عصراً.

واتهمت الإدارة الذاتية النظام مراراً بالتسبب في تفشي فيروس كورونا في مناطق سيطرتها، من خلال نقل الركاب من دمشق إلى الحسكة عبر مطار القامشلي دون إجراء فحوصات كورونا لهم، وباستخدام طائرات الشحن (اليوشن) لنقل الركاب والطلاب، وكذلك تهريبهم من المطار إلى داخل المدينة لتجنب عملية الفحص التي تقوم بها اللجان الطبية التابعة "للإدارة الذاتية" قبل إدخال المسافرين إلى المدينة.