icon
التغطية الحية

كفريق واحد.. توأمان سوريان يسهمان في سد فجوة نقص الأطباء في ألمانيا

2026.04.14 | 11:33 دمشق

آخر تحديث: 2026.04.14 | 11:36 دمشق

يعمل التوأمان يمان ويشار شهابي في الجناح رقم 13 في مستشفى مدينة أوسنابروك الألمانية (NDR)
يعمل التوأمان يمان ويشار شهابي في الجناح رقم 13 في مستشفى مدينة أوسنابروك الألمانية (NDR)
تلفزيون سوريا - ألمانيا
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعمل التوأمان السوريان يمان ويشار شهابي كفريق في قسم أمراض الرئة بمستشفى أوسنابروك، حيث يسهمان في سد نقص الكوادر الطبية في ألمانيا، ويتميزان بتشابه كبير في المظهر والشغف بالطب، مما دفعهما لارتداء أحذية بألوان مختلفة لتجنب الالتباس.

- رغم التحديات اللغوية والثقافية التي واجهاها في البداية، نجح التوأمان في الاندماج بالنظام الصحي الألماني، وعملا في مستشفى زارلاند قبل الانتقال إلى أوسنابروك، حيث يسعيان لإكمال تخصصهما.

- يثير الجدل حول عودة اللاجئين السوريين قلق الأطباء السوريين في ألمانيا، حيث يعتبرون دعامة مهمة للنظام الصحي، ويشعر التوأمان بعدم اليقين رغم اندماجهما الجيد ورغبتهما في البقاء وتأسيس أسرة.

إلى جانب نحو 1100 طبيبة وطبيب سوري يعملون في ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، يعمل توأمان سوريان كفريق واحد في قسم أمراض الرئة بمستشفى مدينة أوسنابروك، ويسهمان في دعم النظام الصحي وسد نقص الكوادر الطبية.

يصعب التمييز شكلياً بين التوأمين يمان ويشار شهابي، البالغين من العمر 40 عاماً، إذ يتشابهان في كل التفاصيل تقريباً (المعطف الأبيض والرأس الأصلع والنظارات الرفيعة) وكلاهما لديه نفس الشغف بالطب. ولتجنّب الالتباس في العمل اليومي داخل المستشفى، يلجآن إلى حيلة بسيطة، وهي ارتداء أحذية بألوان مختلفة.

لا يقتصر التشابه بينهما على المظهر فقط، بل يشمل أيضًا مسيرتهما الحياتية، فقد وُلدا عام 1986 في مدينة حلب، وبعد دراسة الطب في سوريا، توجّها إلى ألمانيا قبل اثني عشر عاماً.

الطريق لم يكن سهلاً

يقول يمان شهابي لإذاعة شمال ألمانيا (NDR) إن "ألمانيا تتمتع بسمعة جيدة عالمياً في مجال الطب، خاصة في منطقتنا العربية". لكن طريقهما إلى النظام الصحي الألماني لم يكن سهلًا، إذ واجها العديد من التحديات.

في البداية عملا في مستشفى بولاية زارلاند، حيث شكّلت حواجز اللغة والاختلافات الثقافية أبرز الصعوبات، إلا أن الأخوين تمكنا من تجاوزها، وانتقلا في النهاية إلى مستشفى أوسنابروك.

وبما أنهما يفضلان العمل معاً، قدّما طلب توظيف مشترك، وفي ذلك الوقت، كان المستشفى بحاجة ماسة إلى طبيبين مقيمين، فحصلا على الوظيفة، ومنذ نحو أربعة أشهر يعملان في قسم أمراض الرئة، حيث يسعيان لإكمال تخصصهما.

جدل الهجرة يثير قلق الأطباء السوريين

يُعد الأطباء السوريون مثل الأخوين شهابي دعامة مهمة للنظام الصحي الألماني، لا سيما في المستشفيات التي تعاني من نقص في الكوادر، ووفقاً لنقابة الأطباء، يعمل حالياً نحو 1100 طبيب سوري في ولاية سكسونيا السفلى، مع تزايد مستمر في العدد.

وقد أثارت دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرتس (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي) إلى عودة نحو 80 في المئة من اللاجئين السوريين موجة من القلق والانتقادات داخل القطاع الصحي وبين الأطباء السوريين.

ويشعر الأخوان بعدم اليقين في ظل الجدل القائم. ويقول يمان إن "هذا مؤلم، فقد استثمرت الكثير من الوقت هنا واندماجي كان جيداً، ونرغب في البقاء هنا مدى الحياة". لقد وجدا في أوسنابروك وطناً جديداً، ويعتزمان التقدم بطلب الحصول على الجنسية الألمانية وتأسيس أسرة في المستقبل.