icon
التغطية الحية

كشف فساد بأكثر من 8 مليارات ليرة سورية في شركة ألبسة

2026.02.04 | 21:55 دمشق

45354
الجهاز المركزي للرقابة المالية
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن فساد مالي بقيمة تتجاوز 8.5 مليارات ليرة سورية في شركة الشرق للألبسة الداخلية، حيث احتكر أحد المتعهدين تأمين الألبسة العمالية عبر عقد "تشغيل الطاقات الفائضة"، مستفيدًا من تسهيلات شبه مجانية.
- أظهرت التحقيقات أن المتعهد استخدم الرشى لتوريد ألبسة رديئة بأسعار مرتفعة، مع تزوير سجلات وتقديم عروض أسعار وهمية من شركة زوجته، مما أدى إلى تضخيم الأسعار بشكل كبير.
- أصدر الجهاز قرارًا بالحجز الاحتياطي على أموال المتعهد وزوجته، مع استمرار التحقيقات في قضايا المغالاة وسوء المواصفات.

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، اليوم الأربعاء، عن قضايا فساد مالي تجاوزت قيمتها 8 مليارات ونصف المليار ليرة سورية وفق العملة القديمة، في شركة الشرق للألبسة الداخلية، خلال فترة النظام المخلوع.

وأظهرت التحقيقات أن أحد المتعهدين احتكر تأمين طلبات الجهات العامة من الألبسة العمالية لصالحه، عبر إبرام عقد تحت مسمى "تشغيل الطاقات الفائضة"، جرى بموجبه توطين ورشة عمل خاصة به داخل الشركة، مع تقديم العقار والمياه والكهرباء له بشكل شبه مجاني، وحصر تنفيذ عقود الألبسة العمالية به حصراً، بحسب وكالة "سانا".

وبيّنت التحقيقات أن المتعهد اعتمد على أسلوب الرشى داخل الشركة، ما أتاح له توريد ألبسة عمالية بأسوأ المواصفات الفنية وبأسعار مرتفعة، إضافة إلى تزويد صالات الشركة بألبسة مدنية على أنها "نخب أول". وعند طلب سبر أسعار هذه الألبسة من قبل بعثة تفتيشية، تبيّن أن المغالاة في الأسعار وصلت إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف، حيث كانت تُباع للعاملين في الجهات العامة بموجب قسائم ألبسة عمالية.

عروض أسعار وهمية

كما كشفت التحقيقات أن الرشى المقدّمة للمسؤولين في الشركة أدت إلى التغطية على المخالفات، عبر تزوير سجلات الديوان العام، والتلاعب بسجل الباب الرئيسي، واستمارات الكلفة المالية، وتنظيم ضبوط استلام مواد شكلية، إلى جانب استدراج عروض أسعار وهمية.

وأوضحت النتائج أن عروض الأسعار كانت تُستدرج من شركة تعود ملكيتها لزوجة المتعهد، والتي سبق أن أبرمت عدة عقود وكالة مع شركة الشرق، مع ترك حرية تحديد الأسعار للمتعهد وفق الاعتمادات المالية المرصودة لدى الجهات العامة، من دون الالتزام بأي مواصفات فنية. واستمر العمل بهذا العقد من الربع الأخير من عام 2023 وحتى سقوط النظام المخلوع.

وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن جميع المبالغ المصروفة للمتعهد بُنيت على أسس باطلة، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ الخطة الإنتاجية في الشركة لم تتجاوز 28 في المئة، ما ينفي وجود حاجة فعلية لإبرام عقد لتشغيل الطاقات الفائضة.

وفي ختام التحقيقات، أصدر الجهاز قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعهد وزوجته، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، لا سيما في القضايا المتعلقة بالمغالاة في أسعار الألبسة العمالية وسوء مواصفاتها.