ارتفعت أسعار ملابس العيد في أسواق محافظة درعا إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل كسوة الأطفال خارج متناول معظم العائلات، وسط أوضاع معيشية متدهورة وقدرة شرائية محدودة.
وأفاد مواطنون بأن أسعار الألبسة ارتفعت بشكل واضح مع اقتراب عيد الفطر، إذ تراوح سعر الفستان البناتي بين 150 و300 ألف ليرة، فيما بلغ سعر الطقم الولادي ما بين 150 و250 ألف ليرة.
أما الكنزة، فبلغ سعرها بين 50 و100 ألف ليرة، والبوط بين 25 و50 ألفاً، بينما وصل سعر بنطال الجينز إلى 150 ألف ليرة، والعباية النسائية إلى 400 ألف ليرة، حسب النوع والموديل، وفقاً لصحيفة "الثورة" الحكومية.
استغلال وأجور متدنية
انتقد منصور المصري، وهو عامل بأجر يومي وأب لأربعة أطفال، استغلال التجار لمواسم الأعياد لرفع الأسعار وتحقيق أرباح مضاعفة، مؤكداً أنه لم يتمكن من شراء ملابس العيد لأطفاله بسبب الغلاء.
من جهته، روى فاضل الزعبي معاناته قائلاً إن ثمن فستان واحد لابنته البالغة من العمر عشر سنوات وصل إلى 250 ألف ليرة، وهو مبلغ يعجز عن تأمينه من أجره اليومي، الذي لا يكفي حتى لسد احتياجات الغذاء الأساسية.
كذلك، أشارت عبير أسعد إلى أنها فوجئت عندما سألت عن سعر طقم جينز لطفلها، حيث طُلب منها 300 ألف ليرة، ووصفت الأسعار بأنها "خيالية" وتجعل من كسوة العيد رفاهية لا يقدر عليها سوى الأغنياء، مؤكدة أن العائلة المكوّنة من خمسة أفراد تحتاج إلى أكثر من خمسة ملايين ليرة لشراء ثياب العيد فقط.
الأسواق الشعبية وجهة المضطرين في درعا
قال أحمد البردان إن الأسر ذات الدخل المحدود باتت تعتمد بشكل متزايد على الأسواق الشعبية (البسطات) لشراء حاجيات العيد، حيث تُباع نفس القطع بأسعار أقل بنسبة قد تتجاوز 50% مقارنة بالمحال التجارية.
وبحسب الأهالي، فإن ضعف الرقابة وغياب الضوابط على التسعير أدّيا إلى تفاقم الأزمة، مشيرين إلى أن بعض التجار يستغلون حاجة السكان في ظل غياب رقابة فعلية على الأسواق.
ورداً على شكاوى المواطنين، برّر بعض أصحاب المحال ارتفاع الأسعار بتضاعف تكاليف الإنتاج والنقل وغلاء المواد الأولية، وهي تبريرات لم تُقنع المتسوقين، الذين يرون أن هناك مبالغة في الأرباح، بحسب المصدر.