كتائب حزب الله العراقي..وكيل إيراني عابر للحدود السورية العراقية

تاريخ النشر: 27.02.2021 | 04:15 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

قُتل 17 عنصراً من الميليشيات الإيرانية بغارات أميركية استهدفت فجر يوم أمس الجمعة شحنة أسلحة للميليشيات الموالية لـ إيران لحظة دخولها إلى سوريا قادمةً من العراق عن طريق معبر القائم المقابل لـ معبر البوكمال شرقي دير الزور، وقال المتحدث باسم البنتاغون، جيمس كيربي، إن الغارات استهدفت نقطة مراقبة حدودية "تستخدمها جماعات مسلحة عراقية مدعومة من إيران"، بينها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء.

وتتهم واشنطن كتائب حزب الله العراقي بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت قواعدها في العراق منذ أواخر العام 2019، وسبق أن تلقت هذه الميليشيا ضربة أميركية مماثلة في سوريا والعراق يوم الـ 29 من كانون الأول عام 2019، أي قبل 5 أيام من مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس

قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إنه أوصى الرئيس جو بايدن بشن الغارات الجوية التي استهدفت منشآت عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية شرقي سوريا، وذلك رداً على هجمات صاروخية استهدفت مؤخراً قوات أميركية في العراق.

اقرأ أيضاً: السكك.. معبر الميليشيات الإيرانية إلى سوريا تحت المجهر الأميركي

وأوضح أوستن، في تصريح للصحفيين، "نحن واثقون من الهدف الذي سعينا وراءه، نحن نعرف ما ضربناه"، مضيفاً "نحن على ثقة من أن هذا الهدف كان يستخدم من قبل المسلحين الشيعة أنفسهم الذين نفذوا الضربات"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في العراق، في 15 من شباط الجاري.

 

كتائب حزب الله العراقي

تم إنشاء كتائب حزب الله عام 2006، وأعلن عن التأسيس في نيسان من العام 2007، بعد اتحاد عدد من الفصائل الشيعية التي ظهرت بعد الغزو الأميركي عام 2003.

تصف الميليشيا نفسها في موقعها الإلكتروني بأنها تشكيل جهادي إسلامي مقاوم يؤمن بمبادئ الإسلام وينتهج خط الإسلام المحمدي الأصيل وآل البيت الأطهار عليهم السلام في رفض الظلم ومقارعة الظالمين، ونصرة المظلومين والمستضعفين وتحكيم الإسلام في كل زمان ومكان"، وترى أن "ولاية الفقيه هي الطريق الأمثل لتحقيق حاكمية الإسلام في زمن الغيبة"، وتقصد بها غيْبة المهدي، الإمام الثاني عشر وفقا لمذهب الإثنا عشرية الشيعي، وأن الإنجاز العظيم في تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران ما هو إلا مرحلة أساسية في التمهيد لدولة العدل الإلهي وصورة من صور حاكمية الإسلام وولاية الفقيه.

في حين تصف الولايات المتحدة الأميركية كتائب حزب الله العراقي بأنها" منظمة إرهابية مدعومة من إيران تسعى إلى تنفيذ أجندة إيران الخبيثة في المنطقة، وقد أعلنت مسؤوليتها عن عمليات إرهابية عدة في العراق، بما في ذلك هجمات بعبوات ناسفة وعمليات إطلاق نار غير مباشر وهجمات بالقذائف الصاروخية وعمليات قنص. بالإضافة إلى ذلك، تفيد التقارير بتورط كتائب حزب الله في سرقة واسعة النطاق وحديثة لموارد الدولة العراقية ومقتل متظاهرين وناشطين سلميين في العراق واختطافهم وتعذيبهم".

لم تعلن الميليشيا عن أمين عام لها في حين لها متحدثون باسمها، ويقدّر عدد عناصرها بنحو 7 آلاف، وفقاً لتقديرات غير رسمية. ويشابه شعارها شعار حزب الله اللبناني، حيث أشرف على تأسيسها وتدريبها قيادات إيرانية ولبنانية أبرزهم عماد مغنية الذي قُتل في سوريا عام 2015.

ولا يوجد للكتائب ممثل سياسي بشكل رسمي لكنها جزء من قوات الحشد الشعبي التي تلقت دعماً أميركياً لقتال تنظيم الدولة في الفترة التي سادها الهدوء في العلاقات بين واشطن وطهران في عهد باراك أوباما.

وشاركت الميليشيا المدعومة من فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في أبرز المعارك في سوريا منذ العام 2013، إلى جانب قوات النظام وكان لها دور كبير في معارك الغوطة الشرقية ومحيط العاصمة دمشق بحجة "حماية المراقد الشيعية"

وأعلنت الميليشيا أنها ستتصدى لكل من يحاول إسقاط نظام بشار الأسد، وأنها سترسل مقاتلين إلى سوريا "للتصدي للمشروع الأميركي السّعودي"، وتشرف الميليشيا على ميليشيات أصغر أبرزها لواء أبو الفضل العباس وعصائب أهل الحق.

وأدرجت الولايات المتحدة الأميركية منتصف الشهر الفائت عبد العزيز الملا مجيرش المحمداوي المعروف أيضا باسم أبو فدك على لائحة الإرهابيين الدوليين، والمحمداوي هو الأمين العام السابق لكتائب حزب الله التي سبق للولايات المتحدة أن أدرجتها على لائحة المنظمات الإرهابية والإرهابيين المدرجين بشكل خاص.

وقالت الخارجية الأميركية حينذاك في بيان الإدراج إن المحمداوي "يعمل بشكل منفصل بالاشتراك مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني لإعادة تشكيل مؤسسات أمن الدولة العراقية الرسمية بعيدا عن هدفها الحقيقي المتمثل في الدفاع عن الدولة العراقية ومحاربة تنظيم داعش، وحتى تدعم أنشطة إيران الخبيثة بدلا من ذلك، بما في ذلك الدفاع عن نظام الأسد في سوريا".

واتهم البيان الميليشيا بأنها أنشأت جماعات بأسماء وهمية لطمس مسؤوليتها عن الهجمات المستمرة ضد المنشآت الحكومية العراقية والمنشآت الدبلوماسية الأجنبية.

مع توتر العلاقات الأميركية الإيرانية في عهد ترامب وفي أواخر العام 2019، تعرض عدد من القواعد الأميركية لهجمات صاروخية وقصف مدفعي، واتهمت واشنطن كتائب حزب الله العراقي بالوقوف وراء هذه الهجمات، لكن بعد مقتل متعاقد مدني أميركي وإصابة عسكريين أميركيين وعراقيين بقصف على قاعدة "كي وان" العسكرية قرب مدينة كركوك شمالي العراق، شنت الطائرات الأميركية غارات على مواقع الميليشيا في العراق وسوريا، لتكون هذه الضربة الأميركية الثانية المعلنة بعد ضربة مطار الشعيرات في نيسان من العام 2017.