icon
التغطية الحية

"كارثة بكل معنى الكلمة".. 15 مليون سوري معرضون لنحو 300 ألف ذخيرة غير منفجرة

2025.02.20 | 08:47 دمشق

سوريا تسجل أكبر عدد من ضحايا الذخائر العنقودية في العالم
مع عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم تشكل ظاهرة الذخائر غير المنفجرة تهديداً خطيراً لأمن المدنيين ولها عواقب على جهود تعافي البلاد
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- كارثة الذخائر غير المنفجرة في سوريا: حذّرت منظمة "هانديكاب إنترناشونال" من أن 15 مليون سوري معرضون لخطر الذخائر غير المنفجرة، حيث لم تنفجر ما بين 100 و300 ألف قطعة، مما يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.

- تأثيرات خطيرة على التعافي: مع عودة اللاجئين، تشكل الذخائر تهديداً لأمن المدنيين وتعرقل جهود التعافي، حيث سجلت 136 حادثة في شهرين فقط، مما يبرز الحاجة الملحة لتطهير الأراضي.

- ضحايا يوميون وتحديات إنسانية: أفاد مكتب الأمم المتحدة بأن الذخائر المتفجرة تسببت في أكثر من 430 حالة وفاة وإصابة منذ ديسمبر 2024، مع تضرر الأطفال والمزارعين بشكل خاص، مما يستدعي زيادة الدعم الإنساني.

حذّرت منظمة "هانديكاب إنترناشونال" من أن 15 مليون سوري، نحو ثلثي السكان، معرضون لما يراوح بين 100 و300 ألف من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء سوريا، معتبرة أن ذلك "كارثة بكل معنى الكلمة".

وذكرت المنظمة، وهي منظمة غير حكومية دولية متخصصة في مجال الإعاقة، أن نحو مليون قطعة ذخيرة متفجرة تم استخدامها خلال الحرب في سوريا على مدى 14 عاماً، موضحة أنه ما بين 100 و300 ألف من هذه الذخائر لم تنفجر، وهو ما يؤثر على البلاد بأكملها، ويعني أن ثلثي السكان معرضون لخطر مباشر بالقتل أو الإصابة بالمتفجرات.

وقالت مسؤولة برنامج سوريا في المنظمة، دانيلا زيزي، إنه "في سوريا، تم استخدام العديد من الأسلحة غير التقليدية، مثل البراميل المتفجرة التي لديها معدل إخفاق أعلى، كما زرع تنظيم داعش الألغام في عدة مناطق"، مشيرة إلى أن "أكثر من خمسة عشر مليون شخص معرضون للخطر"، وفق ما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.

تهديد خطير وعواقب على جهود التعافي

وأكدت المسؤولة في المنظمة أنه مع عودة نحو مليون لاجئ ونازح إلى ديارهم منذ سقوط النظام المخلوع، في كانون الأول الماضي، فإن هذه الظاهرة "تشكل تهديداً خطيراً لأمن المدنيين، وستكون لها عواقب على جهود تعافي البلاد".

وأشارت المنظمة إلى أنه "خلال شهرين فقط، لاحظنا زيادة حادة في الحوادث المتعلقة بالذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب من المتفجرات"، موضحة أنه تم تسجيل 136 حادثة في كانون الثاني الماضي وشباط الجاري.

وذكرت زيزي أن "هذه واحدة من المشكلات الرئيسية التي تواجه سوريا، وخصوصاً أن الذخائر غير المنفجرة توجد قرب بنى تحتية مدنية وفي الحقول، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام".

ولفتت إلى قصة شابين من دير الزور داساً لغماً في كانون الثاني الماضي، ما أسفر عن بتر ساق أحدهما، بينما أصيب الآخر بحروق خطيرة وإصابات بالغة.

وأكدت المسؤولة في "هانديكاب إنترناشونال" أن "هذه الحوادث يومية، ويصعب إحصاؤها"، داعية إلى "رسم خريطة للأراضي السورية والبدء بتطهيرها، وهذه العملية طويلة ومكلفة، في حين أن المساعدات الإنسانية الدولية تتجه إلى الانخفاض، وخصوصاً تلك التي مصدرها الولايات المتحدة".

والإثنين الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن الشركاء في مجال مكافحة الألغام يواصلون الإبلاغ عن وقوع ضحايا بسبب الذخائر المتفجرة في سوريا، حيث تحدث الإصابات والوفيات يومياً تقريباً.

وقال المكتب في بيان إنه منذ كانون الأول 2024، سجلت أكثر من 430 حالة وفاة وإصابة لضحايا الذخائر المتفجرة، يشكل الأطفال ما يقرب من ثلثهم، في حين يعد المزارعون والرعاة من بين الفئات الأكثر تضرراً.

وأشار المكتب الأممي إلى أنه منذ كانون الثاني 2025، قُتل أكثر من 60 شخصًا وأُصيب أكثر من 90 آخرين، وكثير منهم في أثناء رعاية أراضيهم أو رعي الحيوانات.