دعا فريق "منسقو استجابة سوريا" اليوم الأحد، إلى تعزيز قدرات الفرق المحلية والدولية المتخصصة في إزالة مخلفات الحرب في سوريا التي تستمر في حصد أرواح المدنيين، وذلك من خلال توفير التدريب والدعم الفني واللوجستي اللازم.
وأكد على ضرورة إعداد خطط متكاملة لضمان عودة آمنة للمدنيين إلى قراهم وتجنب المزيد من الضحايا، وتفعيل دور المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لتسريع جهود إزالة الألغام ونشر فرق مختصة تعمل بكفاءة في مناطق انتشار المخلفات.
وشدد أهمية التعاون المشترك بين الجهات المحلية والدولية لإيجاد حلول فعالة تسهم في حماية حياة ملايين المدنيين السوريين.
ولفت إلى أن انتشار مخلفات الحرب من ألغام أرضية وعبوات ناسفة وقنابل غير منفجرة يشكل خطراً كبيراً على حياة المدنيين، خاصة في ظل غياب الجهود الكافية لإزالتها ومعالجتها.
وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من 22 حادثة انفجار منذ سقوط النظام السوري، ما أسفر عن مقتل 200 مدني، من بينهم 63 طفلاً و4 نساء، إضافة إلى إصابة 18 طفلاً بجروح خطيرة تسببت في إعاقات دائمة.
كما لفت إلى أن عمليات إزالة المخلفات الحالية لم تتجاوز إتلاف 592 قطعة فقط، وهو ما يمثل جزءاً ضئيلاً من الحجم الكلي للمخلفات المنتشرة.
تحذير من كارثة إنسانية
وحذر الفريق من أن التأخر في إزالة مخلفات الحرب سيعرّض حياة ملايين السوريين للخطر ويزيد من معاناتهم، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإنسانية لضمان مستقبل آمن ومستقر للمدنيين.
وفي ختام البيان، ناشد الفريق المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية تقديم الدعم اللازم لمساعدة السوريين على تجاوز هذه الأزمة، مؤكداً أن استمرار تجاهل هذه القضية سيؤدي إلى نتائج كارثية على حياة السكان في سوريا.