كابوس سكريبال يلاحق بوتين.. الكشف عن هوية أحد المشتبه بهما

تاريخ النشر: 28.09.2018 | 12:09 دمشق

تلفزيون سوريا - عمر الخطيب

في تطور دراماتيكي تم تحديد الهوية الحقيقية لأحد الروسيين المشتبه بهما في قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق "سيرغي سكريبال"، حيث تبين أنه ضابط رفيع المستوى "عقيد" في جهاز المخابرات العسكرية الروسية، وكان قد تم تكريمه في عام 2014 من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوسام "بطل الاتحاد الروسي".

وبحسب تحقيق صحفي لموقع "بيلينغ كات" بالتعاون مع موقع "روسيا انسايدر" فإن الاسم الحقيقي للمشتبه به "رسلان بوشهيروف" هو "أناتولي تشيبيغا" وهو عقيد في المخابرات الروسية العسكرية.

"رسلان بوشهيروف"

وكان بوتين قال في 12 من أيلول الجاري إن المشتبه بهما واللذين نشرت الشرطة البريطانية صورهم هما مواطنان روسيان وإنهما مدنيان لا علاقة لهما بما تتهمهم به لندن لتقوم قناة "روسيا اليوم" بإجراء مقابلة معهما ادعيا فيها أنهما كانا في مدينة سالزبوري البريطانية، حيث تمت محاولة الاغتيال، بغرض السياحة.

وبعد إجراء المقابلة تمكن "بيلينغ كات" من الحصول على صور لجوازات السفر الخاصة بهما وتمكن من خلال أرقام الجوازات تأكيد أنهما ينتميان للمخابرات العسكرية الروسية حيث اتضح أن المخابرات أصدرت عدداً من الجوازات الوهمية لعناصره بأرقام متسلسلة.

وكان سكريبال تعرض مع ابنته في شهر آذار السابق لمحاولة اغتيال عن طريق تسميمهم بمادة كيماوية، غاز أعصاب كيمياوي معروف باسم "نوفيتشوك"، ووجهت الشرطة البريطانية اتهاماً لشخصين روسيين ونشرت صوراً لهما وذكرت أسماءهم وأكدت أنهم ينتمون لجهاز المخابرات العسكرية الروسية.
 

العقيد تشيبيغا

والعقيد تشيبيغا التحق بالخدمة عام 2001 حيث شارك بحرب الشيشان الثانية كما عاد للظهور في حرب روسيا على أوكرانيا عام 2014 وبحسب التحقيق حصل تشيبيغا على جواز السفر بالاسم الوهمي بين عامي 2003 و2010 ويشرح التحقيق الصعوبات التي واجهته في بحثه حيث تم حجب كافة المعلومات عن العقيد في مواقع الانترنت وشبكة الهاتف الروسية.

ونقلت صحيفة "تيليغراف" البريطانية عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية نفيها صحة هذه المعلومات وقالت بأنها جزء من "الحملة الإعلامية" بينما قال ضابط روسي سابق للصحيفة إن تكليف عقيد بمهمة اغتيال يعتبر حدثاً غير عادي ويدل على أن الأوامر جاءت من مستويات عليا بالحكومة.
 

كيف يتم تسريب الوثائق الروسية؟

من جهة أخرى قالت صحيفة "اندبندنت" إن الكرملين يجري تحقيقات واسعة في وزارة الداخلية بعد تسريب وثائق سرية للصحافة لا سيما موقع "بيلينغ كات" الذي كان أول من نشر صور جوازات السفر للمشتبه بهما بالإضافة لوثائق سرية أخرى.

وتعتبر هذه التسريبات دليلاً على مدى تغلغل الفساد في أجهزة الأمن الروسية وتنقل الصحيفة عن "فاليري سولوفي" الأستاذ في معهد موسكو للعلاقات الدولي قوله "الأخطاء التي تحدثوا عنها تدل على نظام يتدهور، حيث كان هذا واضحًا بالفعل قبل 10 سنوات عندما قُتل ليتفينينكو".

بينما قال أحد العاملين السابقين في استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق "كي جي بي" إنه لم يحدث مثل هذا الخطأ الاستخباراتي الكبير ومن المعروف أن جهاز الـ "كي جي بي" نفذ عدة عمليات اغتيال خارج الاتحاد السوفييتي ولكن لم يسبق أن تم تسريب المعلومات والوثائق السرية بهذه الطريقة.

 

الحادثة الثانية

وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية من نوعها حيث تكتشف التحقيقات تورط القيادة الروسية في اغتيال معارضين لها حيث كانت الشرطة البريطانية اتهمت الكرملين بقتل الجاسوس الروسي "ألكسندر ليتفينينكو" في لندن عام 2016 وذلك بتسميمه بمادة البولونيوم المشعة وقالت الداخلية البريطانية يومها إن العملية ربما تمت بموافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من جهة أخرى قال "إليوت هيغينز" مؤسس موقع "بيلينغ كات" إن الوصول لبيانات الهجرة والجوازات الروسية سهل حيث يتم الحصول عليها من بعض الأشخاص العاديين أو من وكالات على شبكة الإنترنت مقابل مبالغ معينة وتلفت الاندبندنت إلى أن الأمن الروسي لم يستطع حتى بعد تسريب صور الجوازات إيقاف الوكالات على الشبكة العنكبوتية.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا