"كابتنان من الزعتري" يوثق حلم لاجئين سوريين باحتراف كرة القدم

تاريخ النشر: 07.02.2021 | 13:04 دمشق

لافينغ بليس-ترجمة: ربى خدام الجامع

"كل ما يحتاجه اللاجئ هو فرصة، وليس شفقتكم": عبارة قالتها إحدى الشخصيات الأساسية في فيلم وثائقي يحمل عنوان: "كابتنان من الزعتري" الذي أخرجه علي العربي وعرض ضمن فعاليات مهرجان صن دانس السينمائي، إذ كانت شخصية محمد تشاركنا بما يعتمل في قلبها من مشاعر حول كونه لاجئاً سورياً حصل على فرصة لم يحلم بها.

يحكي هذا الفيلم قصة صديقين حميمين هما فوزي ومحمد، وهما شابان سوريان يعيشان في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن، وكانا يمضيا جل وقت فراغهما بلعب كرة القدم. ثم فتح الباب أمام أحلامهما عندما فتحت أكاديمية أسباري المجال أمام تجارب الأداء من أجل الانضمام إلى فريق كرة القدم، وهكذا أصبح كلا الشابين كابتناً في هذا الفريق، فهل بوسع كرة القدم أن تغير مستقبلهما؟

في الوقت الذي ظل فيه الفيلم يركز في كلا الشابين وكيف سعيا وبذلا جهداً كبيراً لتحقيق حلمهما، يظهر هنالك حديث ومناقشة خفية لحياة اللاجئ والقوانين التي تجعل حياته أصعب إلى أبعد الحدود. فقد تم على سبيل المثال فصل عائلة فوزي عن أبيه الذي يعيش في مخيم آخر، ورفض طلبه للانضمام إليهم عدة مرات. كما تلتقط الكاميرا لقطات عابرة للحياة داخل الزعتري، ولحظات السعادة التي عاشها الفتيان عندما أخذا يرقصان في الشوارع ويبتسمان ويلوحان للكاميرا، إلى جانب تلك اللحظات الحميمة عندما أخذ فوزي يساعد أخته في كتابة وظائفها على ضوء الشمعة.

 

أما بالنسبة لجوهر الرياضة، فيمكن لأي مشاهد متابعة هذا الفيلم بكل سهولة، بما أنه يقدم فكرة عامة تجمع المشاهد بهذين الشابين القادمين من بيئة وثقافة مختلفة واللذين يعيشان في ظل ظرف مختلف تماماً عما يعيشه من يقيمون في الولايات المتحدة. وبما أن المخرج علي العربي سبق أن أخرج عملاً لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى قناة ناشيونال جيوغرافيك، لذا يبدو هذا الفيلم مناسباً لقناة ناشيونال جيوغرافيك الوثائقية حتى تقوم بتوزيعه. وفي الوقت ذاته، قد تسهم شركة إيسبين للأفلام التي تمثل علامة تجارية أخرى لديزني في نشر الفيلم ضمن نطاق أوسع على مستوى العالم.

"هنالك أمل على الدوام"، هذا ما تقوله إحدى الشخصيتين بنهاية الفيلم، وتلك هي إحدى النقاط الأساسية في هذا الفيلم الذي تعتبر قصته ملهمة بوجود موضوعين جذابين يمكن أن يدفعا الجمهور لإعادة النظر بأية أفكار مسبقة كونها الناس عن اللاجئين. إنه فيلم يذكرنا بأننا كلنا بشر وسواسية، على الرغم من اختلاف ثقافاتنا ولغاتنا.

المصدر: لافينغ بليس