icon
التغطية الحية

"قيود تمييزية" تحرم الطلاب السوريين من تقديم الامتحانات في لبنان

2021.05.04 | 15:50 دمشق

ylsrwyuomm.jpg
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومركز الدراسات اللبنانية في بيان اليوم الثلاثاء إن وزارة التربية اللبنانية تمنع الطلاب السوريين اللاجئين من إجراء الامتحانات المدرسية ما لم يقدموا وثائق رسمية لا يستطيع الحصول عليها سوى قلة من اللاجئين السوريين.

وطالبت السلطات اللبنانية اللاجئين السوريين بالحصول على إقامة قانونية لإجراء الامتحانات المدرسية، وفرضت شروطاً صارمة بحيث أن 80 في المئة من السوريين ليس لديهم إقامة قانونية، وفقاً للمنظمة.

وحذر بعض مسؤولي المدارس الطلاب السوريين من أن الموعد النهائي هو 4 أيار 2021  لتقديم المستندات بما في ذلك إثبات الإقامة وإخراج قيد سوري مصدق من وزارة الخارجية اللبنانية وسفارة نظام الأسد في لبنان، وصورتان مصدق عليهما مختار الحي، وصورة شخصية على "CD" وإلا سيتم منعهم من إجراء الاختبارات.

 

202105crd_lebanon_syrianrefugee.jpg

 

ودعت المنظمة وزارة التربية والتعليم اللبنانية لإلغاء شرط حصول الطلاب على إقامة قانونية لإجراء الامتحانات المدرسية. وطالبت الحكومة اللبنانية بإلغاء القيود التمييزية بشكل دائم عن الطلاب السوريين.

وقالت مها شعيب، مديرة مركز الدراسات اللبنانية، إن "لبنان يقوض مئات الملايين من الدولارات التي يقدمها المانحون لتعليم الأطفال اللاجئين من خلال منعهم من أداء الامتحانات المدرسية". "يجب على المانحين الدوليين الذين قدموا تبرعات سخية لمنع ضياع جيل أن يطالبوا الحكومة بإزالة هذه الحواجز أمام التعليم بشكل نهائي".

وفي السنوات السابقة، تنازلت وزارة التربية اللبنانية عن شرط إثبات الإقامة، في اللحظة الأخيرة، بعد موافقة مجلس الوزراء على الإعفاء. ولم يتم حتى الآن منح أي تنازل عن امتحانات هذا العام المقرر إجراؤها في آب القادم، على الرغم من تأكيدات وكالات الأمم المتحدة للأسر السورية بأن "جميع الطلاب في الصفين التاسع والثاني عشر سيكونون قادرين على التقدم للامتحانات الرسمية اللبنانية".

وفي 15 نيسان الفائت، نشرت وزارة التربية التعميم رقم 11، الذي يطالب الطلاب غير اللبنانيين في المدارس الحكومية والخاصة بتقديم تصريح إقامة أو وثائق رسمية أخرى صادرة عن جهاز الأمن العام اللبناني.

ووثق مركز الدراسات اللبنانية وهيومن رايتس ووتش، حالات 18 طفلاً سورياً منعتهم السلطات من التسجيل في امتحانات الصف التاسع خلال العام الدراسي الحالي، و10 حالات لطلاب يبلغون من العمر 18 عاماً أو أكثر غير قادرين على تقديم المستندات اللازمة للتقدم لامتحانات الصف الثاني عشر.

وقالت عائلات سورية لمنظمة هيومن رايتس ووتش، إنها باعت أثاثها المنزلي أو استدانت لدفع رسوم توثيق الأوراق المطلوبة، بل إنها هربت إلى سوريا معرّضة نفسها لعقوبة شديدة للحصول على الوثائق التي تطلبها السلطات اللبنانية، لكن دون جدوى في كثير من الأحيان.

وأكد المدير المساعد لحقوق الطفل في المنظمة، بيل فان إسفلد، أن العائلات السورية كافحت بشدة لتعليم أطفالها، لكن متطلبات التوثيق المستحيلة للحكومة اللبنانية تغلق الباب في وجوههم.

وأضاف: "على المانحين الدوليين التحدث عن سياسات لبنان التمييزية التي تعيث فسادا في حياة الأطفال اللاجئين ومستقبلهم، والضغط من أجل الوصول الكامل إلى التعليم".