"قوات شيخ الكرامة" تشكيل عسكري جديد في السويداء.. من سيستهدف؟"

تاريخ النشر: 29.03.2018 | 15:03 دمشق

بعد ما يقارب الثلاث سنوات ونصف السنة على اغتيال الشيخ أبو فهد وحيد البلعوس قائد جماعة "رجال الكرامة"، في تفجيرات وجهت أصابع الاتهام للنظام بالوقوف خلف تنفيذها، ظهرت مجموعة جديدة في السويداء جنوب سوريا أطلقت على نفسها قوات شيخ الكرامة، وبحسب بيان لها على صفحة فيسبوك أُنشأت حديثاً: بأنها تشكلت للأخذ بالثأر من قتلة الشيخ البلعوس وخمسين مدنياً آخر قضوا في تفجيرات شهر أيلول 2015، "وأن هذه الحركة قد انطلقت لتحصيل كرامة أهلنا في الجبل ونصرة المظلوم والدفاع عن أرضنا وعرضنا وعدم السماح بتغيير تاريخ وعادات الطائفة المعروفية العريقة"، بحسب ما جاء في البيان المنشور.

كانت الأحداث قد تصاعدت تدريجيا قبيل الإعلان عن تشكيل هذه القوات، حيث تم احتجاز علي جعفر المعروف بـ"أبي ياسين" والذي تتهمه الكثير من الأوساط المحلية في محافظة السويداء بإدارته شبكة للمخدرات وتوزيعها على طلاب المدارس في المحافظة، وبعد عملية الاحتجاز تم تصوير ونشر مجموعة من الفيديوهات تعود لأبي ياسين يعترف فيها بتنسيقه مع مسؤولين من مليشيا "حزب الله" اللبناني وفرع الأمن العسكري بالسويداء بقيادة وفيق ناصر وبأنهم خلف التخطيط والتنفيذ لتفجيرات أيلول 2015 على طريق ظهر الجبل وأمام المستشفى الوطني في المدينة لاحقاً.

ومن الجدير ذكره أن أبا ياسين ينتمي إلى الطائفة الشيعية من بصرى الشام التابعة لمحافظة درعا، وكان قد خرج منها إلى السويداء في العام 2013 ليستقر في مزرعة بين بلدتي حوط والقريّا التي ينحدر منها سلطان باشا الأطرش، وقد عمل أبو ياسين على التجارة بالجمال والأغنام ظاهراً بحسب أهالي بلدة القريا، حيث كان يدير باطناً شبكة للمخدرات وهو ما تم تأكيده حين تم مداهمة مزرعته في عام 2015 من قبل فصائل محلية وتم العثور فيها على كميات كبيرة من المخدرات فاعتُقل أبو ياسين وأحد أبنائه وسُلما لفرع الأمن العسكري الذي بدوره قام بإطلاق سراحهما سريعاً.

"قوات شيخ الكرامة" كما تطلق على نفسها قامت بقتل أبي ياسين ورمي جثته في دوار المشنقة وسط مدينة السويداء، ووضعت منشوراً على صفحتها عقب عملية التصفية قالت فيه:

"من أرض سلطان باشا الأطرش الذي دحر الغزاة عن هذه الأرض المباركة وفي ذكرى وفاته نعلن عن إعدام المدعو أحمد جعفر والملقب بأبي ياسين المسؤول عن أكبر شبكة مخدرات والذي ساهم بمشاريع خبيثة في محافظة السويداء تخدم أيادي خارجية والأخطر من ذلك اعترافه بالأسماء عن كيفية اغتيال الشيخ الشهيد وحيد البلعوس ورفاقه الميامين عام 2015. ليكون هذا اليوم بداية طريق الثأر للمجزرة الدموية التي ارتكبت بحق أهالي محافظة السويداء وراح ضحيتها خمسون شهيداً على رأسهم الشيخ الشهيد وحيد البلعوس".

ولاقت هذه العملية تأييداً لدى عدد كبير من أبناء المحافظة حيث جاءت في وقت تعاني فيه حركة "رجال الكرامة" من الانقسامات والاختراقات والتي تعرضت لها الحركة بعد تصفية قائدها البلعوس وتركت هذه الانقسامات المجال مفتوحاً أمام عملية الخطف وطلب الفدية وتهريب السلاح والوقود في الكثير من مناطق المحافظة.

وتعاني محافظة السويداء من انعدام الأمن وبخاصة في القرى الغربية المجاورة لمحافظة درعا، ويسجل شهرياً عشرات من حالات الخطف وطلب الفدية وينسق مع هذه العصابات بعض من ضعاف النفوس من أبناء الجبل بحسب قوات شيخ الكرامة.

يبدو الطريق واضحا أمام عمليات الثأر في السويداء وهو ما يعتبره الكثير من مناصري حركة الكرامة حقاً لهم وحسب رأيهم فالقصاص من جنس العمل وسيأتي الدور على الكثيرين ممن اعترف عليهم أبو ياسين قبل تصفيته والأسماء تم حذفها من الفيديوهات المسجلة كي لا يستطيع الجناة الفرار كما أوردت قوات شيخ الكرامة

الأيام القادمة كفيلة بتبيان إلى أين تتجه هذه القوات وماذا ستحقق ومن يكون اسمه على قائمتها السوداء في ظل شبه غياب لدور أجهزة أمن النظام في المحافظة.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية
إصابة واحدة و80 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و56 إصابة جديدة في مناطق سيطرة "النظام"