كشفت الحكومة البريطانية أن تسعة من أفراد القوات الخاصة يواجهون المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا، مع خضوع عضو آخر في القوات المسلحة للتحقيق بشأن أفعال مشابهة في أفغانستان .
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن هيئة الادعاء للقوات المسلحة، المعروفة باسم "هيئة الادعاء الخدمية"، كانت تنظر في قضايا الأفراد العشرة على مدى ثلاث حوادث منفصلة على الأقل، دون أن تذكر ما هي تلك الحوادث.
ووفق ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، تُظهر البيانات، التي تم الحصول عليها في الأصل عبر طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به صحيفة "التايمز"، أن هناك حالتين قيد المراجعة من قبل "هيئة الادعاء الخدمية".
ولم تكشف وزارة الدفاع البريطانية عن تفاصيل الجرائم التي ارتكبها الجنود، أو ما إذا كانت تتعلق بحوادث فردية أو متعددة.
ونقلت صحيفة "غارديان" عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن "موظفينا في المملكة المتحدة يحظون بالاحترام في جميع أنحاء العالم لالتزامهم بأعلى المعايير، وسيتم اتخاذ إجراءات ضد أي شخص يفشل في تلبية هذه المعايير، بما في ذلك الفصل من الخدمة، حيثما كان ذلك مناسباً"، مضيفاً أنه "سيكون من غير المناسب التعليق أكثر على التحقيقات الجارية".
وفي آذار الماضي، اعتقلت الشرطة العسكرية البريطانية 5 جنود من قوات النخبة للاشتباه بارتكابهم جرائم حرب في سوريا خلال مشاركتهم في العمليات ضد "تنظيم الدولة".
حينها ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، أنه من بين التُهم الموجّهة للعناصر، إطلاق النار على مشتبه به وقتله لاعتقادهم أنه كان ينوي تنفيذ هجوم انتحاري، في حين لم يتم تحديد الجرائم الأخرى.
وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن الحادث وقع قبل عامين تقريباً، وأن تحقيقا أجرته "وحدة الجرائم الخطيرة" بوزارة الدفاع، استند إلى ملفات من قادة عسكريبن، توصي بتوجيه اتهامات بالقتل ضد الجنود الخمسة.
من جانبها ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن الفرقة عثرت على سترة ناسفة في مكان قريب، وأن المشتبه به الذي قُتل برصاص المجموعة لم يكن يرتديها.
يشار إلى أن جنود قوات النخبة البريطانية نفذوا عمليات في سوريا والعراق ضد "داعش" على مدى العقد الماضي، واقتصر دورهم على تحديد الأهداف لطائرات سلاح الجو البريطاني، وفق الجيش البريطاني.