قوات النظام تعفش بلدات ريف حماة الشمالي

تاريخ النشر: 09.05.2019 | 19:05 دمشق

آخر تحديث: 09.05.2019 | 19:31 دمشق

تلفزيون سوريا - أحمد إسماعيل عاصي

يخيل إلى متابع خطاب النظام وحليفته روسيا في استعادة المناطق المعارضة أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتقهما في استقرار المنطقة وإعادتها إلى حالتها المثلى وإنهاء حالة التشتت والانفلات الأمني والتضعضع الاقتصادي والتجاري والاجتماعي، لكن بالعودة إلى ما يطبق على أرض الواقع تدرك حجم الهوة بين خطاب تحرير الناس من الجماعات الإرهابية المسلحة على حد زعمهم وبين الأعمال الإرهابية القذرة التي يمارسونها بشكل منظم وممهنج في مناطق المعارضة بطريقة لا تخطر على بال أكثر الميليشيات تفلتا وانحلالا من القيم والأخلاق والمبادئ.

كفرنبودة وريف حماة على وجه العموم مثالا وصورة مصغرة عن عشرات المدن والبلدات السورية التي نهبتها قوات النظام كإنجاز وحيد بعد أن يتم سحقها وتدميرها وإبادة كل ما فيها من قبل الطائرات الروسية والمدفعية التي لا تنفذ طلقاتها ولا تخفت نيران مدافعها فيما تنحصر عمليات قوات النظام النوعية على التعفيش....

تعفيش الأحياء والمنازل والممتلكات الخاصة والعامة وابتكار أحدث الطرق في السرقة من قبل قوات النظام، حيث استطاعت عبر سنوات الثورة الأخيرة تعفيش أشياء لا تخطر على بال أحد، واستطاعت الوصول إلى أعلى نقطة في أبراج الكهرباء والمياه، وكذلك إلى أعمق نقطة في شبكات الصرف الصحي حيث البواري المعدنية وما تزال الإنجازات متواصلة ابتداء من قرى وبلدات دمشق وصولا إلى درعا جنوب البلاد وأرياف حمص ومناطق دير الزور في أقصى الشرق واليوم بلدات ريف حماة الشمالي التي تمكن النظام من التقدم إليها.

 أبو محمد أحد أبناء ريف حماة الشمالي المقيم في مناطق سيطرة النظام يقول إن منظر السيارات المحملة بأثاث المنازل هو أول ما يمكن رأيته أثناء بدء تقدم قوات النظام في مناطق المعارضة بريف حماة الشمالي، حتى يخيل للناظر أن الجيش لم يخض أية معارك في تلك المنطقة قط، بل كل ما فعله هو تعفيش ونهب ما فيها وسرقة مقتنياتها بالكامل فبحسب أبو محمد فإن عشرات السيارات وصلت إلى مناطق النظام محملة بكل ما يخطر على بال من ممتلكات الأهالي الذي فروا من المعارك وتركوا بيوتهم ومنازلهم.

ويبدو أن عملية التعفيش تحولت إلى مصلحة منظمة تتم برعاية ضباط الجيش والمتنفذين بميليشيات الدفاع الوطني والميليشيات الأخرى حيث تقوم قوات النظام بتقسم المناطق إلى قطاعات وتعتمد على فرق مخصصة للقيام بعمليات التعفيش والحال لم يختلف في بلدة كفرنبودة وقرى ريف حماة حيث أظهرت مقاطع فيديو قال ناشطون إنها من بلدة كفرنبودة حيث تظهر أرتال من السيارات محملة بأثاث المنازل وحتى رؤوس الماعز والأغنام تخرج من البلدة على أنغام الموسيقى وأهازيج عناصر النمر محتفلين بالنصر المؤزر في سرقة وتعفيش البلدة ونهب كل ما فيها

ويقول محمد الحسن أحد أبناء بلدة كفرنبودة الذين نزحوا إلى الحدود التركية إن موضوع التعفيش يشرف عليه بشكل مباشر رؤوس الميليشيات المحلية وقد بدأ هذا الأمر في مناطق ريف إدلب الشرقية التي سبق وسيطر عليها النظام السنة الماضية واشتهر في المنطقة سباهي الحمدو أحد شبيحة قرية اعجاز الذي قام مع مجموعاته بتعفيش كامل قرى المنطقة وتحولوا الآن إلى كفرنبودة وقلعة المضيق وقاموا بنهبها بشكل كامل وكذلك مجموعات تتبع لأحمد الدرويش المبارك من قرية أبو دالي المعروف بموالاته للنظام.

كفرنبودة أصبحت خالية من كل شيء اذ يؤكد محمد أنه تواصل مع أشخاص ما زالوا داخل البلدة، وأكدوا له أن ميليشيات النظام عفشت العديد من الأحياء بكل ما فيها من أدوات كهربائية وألبسة وأغطية ومعدات خشبية وغيرها وكذلك الأدوات المعدنية كالطناجر والصواني والملاعق وحتى ألعاب الأطفال، وكذلك المواد التموينية من زيوت وحبوب بأنواعها، وطال التعفيش أيضا المواشي من ماغز وأغنام وأبقار وغيرها حيث أمضوا طوال الليلة الماضية بتعفيش المدينة وسلبها ونهب كل ما فيها.

مقالات مقترحة
الإصابات بكورونا تزداد في الرقة ومراكز الحجر ممتلئة
وزير تركي يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا محلي الصنع | فيديو
15 حالة وفاة و311 إصابة جديدة بكورونا في سوريا