icon
التغطية الحية

"قنابل" قد تشتعل في شوارع اللاذقية.. بسطات الوقود تهدد أحياء المدينة

2025.06.25 | 12:33 دمشق

آخر تحديث: 25.06.2025 | 13:21 دمشق

جبلة
بسطة لبيع المحروقات في جبلة ـ تلفزيون سوريا
اللاذقية ـ حسام جبلاوي
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تنتشر في اللاذقية ظاهرة بيع المحروقات المهربة بشكل غير قانوني، مما يشكل خطراً على السلامة العامة بسبب احتمالية اندلاع حرائق أو انفجارات.
- يعاني السكان من فوضى بيع المحروقات في الأماكن العامة، حيث تعيق البسطات حركة السير وتعرض حياة الأهالي للخطر، مطالبين باتخاذ إجراءات صارمة للحد منها.
- تسعى محافظة اللاذقية ووزارة الطاقة لمحاربة الظاهرة عبر لجان مختصة، لكن قلة فرص العمل تدفع الشباب للاستمرار في هذا النشاط، مما يتطلب حلولاً جذرية.

وسط ساحة أوغاريت أحد أشهر معالم مدينة اللاذقية والتي تتوسط السوق الرئيسي في المدينة يصطف بعض بائعي المحروقات بعبوات بلاستيكية يضعونها تحت أشعة الشمس وبجانبهم إحدى المولدات الكهربائية التي توزع الأمبيرات. مشهد يعكس حالة اللامبالاة والفوضى في بيع المحروقات بمدينة اللاذقية رغم المخاطر الكبيرة وارتفاع درجات الحرارة في الصيف.
ومنذ عدة أشهر تفاقمت ظاهرة فوضى بيع المحروقات في الأماكن والشوارع العامة وداخل الأحياء السكنية في محافظة اللاذقية فعلى طول الطرقات الرئيسية وداخل الأحياء بات مشهد وجود باعة المحروقات المهربة القادمة من لبنان مشهدا مألوفا، ويعرض هؤلاء الباعة عددا من العبوات البلاستيكية المعبأة بالمحروقات ومعظمها بحجم ليتر أو خمسة ليترات للمارة بأسعار تقل غالبا عن تلك المعروضة في محطات الوقود.
ويرى عبد الله غاوي وهو من سكان مدينة اللاذقية أن هذه الظاهرة سلبية جدا وتهدد حياة الأهالي ولا تراعي مبادئ السلامة التي يجب اتخاذها في بيع المحروقات موضحا أن مشهد وجود المحروقات بجانب مولدة كهربائية مثلا قد يكون شرارة لاندلاع حريق أو انفجار ضخم يذهب ضحيته الأبرياء.
ويضيف غاوي وهو تاجر ألبسة في سوق اللاذقية أن بعض الشبان والأطفال استغلوا الفوضى لفتح بسطات مختلفة لكن التجارة بالمحروقات أمر مختلف، كما أن هذه البسطات تعيق الحركة في الطرقات حيث تتوقف السيارات والدراجات النارية للتعبئة وتعطل حركة السير.

بسطات المحروقات تهديد للحياة 

من جانبه قال أيمن زينب وهو من سكان مدينة جبلة لموقع تلفزيون سوريا إن فوضى بيع المحروقات لا سيما بين الأطفال "أمر بالغ الخطورة حيث يكفي إشعال سيجارة بقرب هذه العبوات حتى يشتعل حريق هائل"، مضيفا:" "لا توجد أي عوامل أمان فالعبوات منتشرة على الأرصفة وبجانب المشاة وبالقرب من محال تجارية وكأنهم يبيعون مياه لا محروقات".
ومع تصاعد شكاوى الأهالي تجاه هذه الظاهرة أعلنت محافظة اللاذقية عزمها محاربة هذه البسطات وإنهاءها وحذرت الباعة من الاستمرار بعملهم غير القانوني وهددتهم بمصادرة البضائع والسجن.
ويقول أحمد عميش وهو شاب عشريني يعمل في مدينة اللاذقية ببيع المحروقات إن ما دفعه لهذا العمل هو قلة الفرص المتوفرة، وأقر بأن بيع المحروقات بهذه الطريقة له مخاطر كبيرة لكنه أردف قائلا: "لدي عائلة تنتظرني لأعود لهم بالطعام وسأبقى أعمل حتى أجد بديلا".

وحول سبب انتشار هذه الظاهرة ودور الحكومة والمحافظة بمعالجتها قال تامر أكر مدير العلاقات في وزارة الطاقة بمحافظتي اللاذقية وطرطوس لموقع تلفزيون سوريا إن بسطات المحروقات العشوائية المنتشرة على الطرقات والأرصفة بشكل كبير تستجر بطريقة غير شرعية (مادة مهربة من دول الجوار) ويتم بيعها بسعر أقل من سعر المحروقات في المحطات الخاصة كونها مادة مهربة غير شرعية تدخل بطرق غير قانونية، وعند تحليلها في مختبراتنا تبين أنها غير مطابقة للمواصفات النظامية وتؤثر على أداء المحركات إضافة الى خطورتها على الأهالي وتوزيعها على الأرصفة عند درجات حرارة عالية في فصل الصيف.
وأضاف أن فرع محروقات اللاذقية يبذل جهده حاليا عبر دائرة المعايير ورقابة الجودة وبتوجيهات من وزير الطاقة للقضاء على ظاهرة البسطات على الطرقات والأرصفة، ونقوم بتشكيل لجان مختصة تعمل على مصادرة هذه المواد غير القانونية بشكل دوري من خلال حملات متتابعة. وأشار بريمو إلى استمرار هذه الظاهرة بسبب طرح هذه المواد خارج أوقات الدوام.