قضاة فرنسيون يتجهون إلى بيروت للتحقيق مع كارلوس غصن

تاريخ النشر: 31.05.2021 | 14:14 دمشق

إسطنبول - وكالات

يمثل الرئيس السابق لتحالف رينو - نيسان كارلوس غصن بداية من الإثنين ولخمسة أيام أمام وفد من القضاة الفرنسيين للإدلاء بشهادته للمرة الأولى أمام وفد قضاة فرنسيين ذهبوا خصيصاً إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار تحقيقات بخصوص إساءة استخدام أصول شركة رينو-نيسان. 

وكان القضاء قد طالب بالاستماع إلى غصن في تموز 2020 إلا أن الأخير أكد عدم قدرته مغادرة لبنان التي لجأ إليها هربا من القضاء الياباني.   

ويدلي الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان كارلوس غصن اعتباراً من الإثنين بشهادته للمرة الأولى أمام وفد قضاة فرنسيين ذهبوا خصيصاً إلى بيروت لاستجوابه في إطار التحقيقات التي تستهدفه في نانتير وباريس، خصوصاً بشبهات إساءة استخدام أصول شركة. وتلاحق رجل الأعمال السابق مذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول، وهو ما أرغمه على البقاء في لبنان منذ فراره من اليابان في كانون الأول 2019.

وعلى جدول أعمال الاستجواب الذي يمتدّ على مدى خمسة أيام، حفلان في قصر فيرساي ومدفوعات لموزع تجاري في سلطنة عمان، بالإضافة إلى خدمات استشارية عندما كان غصن لا يزال الرئيس التنفيذي لتحالف رينو-نيسان.

وقال محامو غصن الثلاثة وهم كارلوس أبو جودة وجان-إيف لو بورني وجان تامالي، في بيان إن "فريق الدفاع سبق أن وجد في القضايا الفرنسية عيوبا إجرائية يعتبرها خطرة". وأضافوا أن هذه العيوب "التي تضعف الآلية القضائية، تنبع من الأساليب الغريبة المعتمدة في التحقيق الياباني الذي يبقى المصدر الرئيسي للملفات الفرنسية".

وأكد المحامون أن قطب صناعة السيارات السابق البالغ 67 عاماً "الذي يُستمع إليه كشاهد، ليس لديه أي إمكانية للطعن بقانونية الإجراء".

واعتبروا أن " توجيه الاتهام وحده" إلى غصن -وهو أمرٌ "تمنّى" المحامون الثلاثة حصوله- سيسمح لغصن "بالتنديد بالعيوب القضائية التي تشوب الملف و(تتيح) عقد جلسات استماع".

وبتوجيه الاتهام إليه، سيتمكن غصن من الاطلاع على الملف وبالتالي معرفة التهم الموجّهة إليه، وخصوصاً تقديم التماسات على غرار طلب الحصول على رأي ثان مضاد أو الاستماع إلى شهود أو إجراء مواجهات. إلا أن توجيه الاتهام إلى غصن لا يمكن أن يحصل طالما أنه خارج  الأراضي الفرنسية.

وأوقف كارلوس غصن في تشرين الثاني 2018 على مدرج مطار طوكيو واحتُجز لأشهر عديدة ثم أُفرج عنه بكفالة مالية مع منعه من مغادرة الأرخبيل بانتظار محاكمته لشبهات باختلاس أموال من شركة نيسان، إلا أنه نجح في الالتفاف على مراقبة السلطات اليابانية.

ويُشتبه في أنه اختبأ داخل صندوق كبير أسود يشبه الصناديق المستخدمة لنقل الآلات الموسيقية ونُقل في طائرة خاصة عبر مطار أوساكا إلى مطار أتاتورك في إسطنبول ومنه إلى مطار بيروت. وأكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي أنه "لم يفرّ من العدالة" إنما أراد "الهروب من الظلم" مندداً بـ"مؤامرة" دبّرتها السلطات اليابانية ضده.

لم يسهّل هذا الوضع عمل المحققين الفرنسيين الذين يرغبون أيضاً في استجواب قطب صناعة السيارات السابق، خصوصاً بسبب شبهات باستغلال أصول شركة: ففي تموز 2020 طلب قاضي التحقيق الاستماع إليه، إلا أن غصن أكد أنه ليس بإمكانه مغادرة لبنان.

وقرر القضاة آنذاك التوجه إلى لبنان لاستجوابه في كانون الثاني. إلا أن الجلسة أُرجئت إلى الربيع بسبب القيود الصحية المرتبطة بفيروس كورونا.