ذكرت وسائل إعلام محلية أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف معبر "العريضة" الحدودي مع لبنان، ليل الثلاثاء - الأربعاء، أسفر عن إصابة 24 شخصاً ودماراً واسعاً، في حين بدأت عمليات الترميم في معبر "المصنع" الحدودي.
وأوضحت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري، أن بين الجرحى ثلاثة من أفراد منظومة الإسعاف، بينهم حالتان في وضع حرج.
من جانبه، صرح مدير فرع المواصلات الطرقية في طرطوس، حسين ناصر، أن الأضرار التي لحقت بجسر العريضة من جراء القصف كانت جسيمة للغاية، فقد تدمّر الجسر بالكامل بما في ذلك الركائز وبلاطات الجسر، إضافة إلى تدمير الجسر القديم الموازي له.
وأضاف ناصر أن جسر العريضة يُعتبر حيوياً لكونه يؤمّن حركة النقل بين طرفي نهر الكبير الجنوبي ويربط بين طرطوس والحدود اللبنانية، مما يسهل حركة المواطنين والشحن.
وأشار إلى أن الفرق الهندسية والفنية باشرت بالكشف عن الأضرار تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإصلاحها.
ترميم معبر المصنع
أعلن وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، علي حمية، يوم الأربعاء، عن بدء العمل على ترميم وإعادة فتح معبر "المصنع" الحدودي مع سوريا.
وكتب الوزير اللبناني على حسابه في منصة "إكس": "ورش متعهدي وزارة الأشغال العامة والنقل بدأت العمل على ترميم وفتح طريق معبر المصنع الحدودي اللبناني السوري".
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن غارة في الرابع من الشهر الماضي على منطقة المصنع، التي تضم المعبر الحدودي مع سوريا، ما أدى إلى قطع الطريق الدولي وتوقف العمل بالمعبر.
اتفاق لبنان يدخل حيز التنفيذ
دخل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل و"حزب الله" بوساطة أميركية، حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة من فجر اليوم الأربعاء، ليعم الهدوء أرجاء البلاد للمرة الأولى منذ أشهر.
ويهدف هذا الاتفاق إلى وضع حد للتوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، التي أودت بحياة الآلاف منذ اندلاع الحرب في غزة العام الماضي.
وقبل ساعات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، كثفت إسرائيل قصفها الجوي على لبنان، مستهدفة إلى جانب وسط العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، المناطق الشمالية، بما في ذلك معبر "العريضة" الحدودي مع سوريا.
ووفقاً للإحصائيات، أسفر القصف الإسرائيلي على لبنان عن مقتل 3,823 شخصاً وإصابة 15,859 آخرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.