قصة "المريض رقم 1" في إيطاليا وأول عزل عام في أوروبا

تاريخ النشر: 20.02.2021 | 19:52 دمشق

إسطنبول ـ وكالات

قبل عام، استشعرت لورا ريتشفوتي وأناليزا مالارا، الطبيبتان في مستشفى كودونيو بإيطاليا، شيئا مختلفا في مريض بوحدة الرعاية المركزة، بحسب وكالة رويترز.

واتخذت الاثنتان قرارا بالتحرك لمواجهة المشكلة وهو ما أفضى في النهاية إلى حالة طوارئ عامة لأنهما رصدتا أول حالة إصابة بفيروس كورونا في المنطقة التي أصبحت فيما بعد أول منطقة عزل عام لاحتواء كوفيد-19 في أوروبا.

الصحة العالمية تتراجع عن استبعاد تسرب كورونا من مختبر في ووهان

كان رجل يبلغ من العمر 38 عاما ويُعرف الآن باسم ماتيا أو "المريض رقم واحد" قد انتقل إلى المستشفى مصابا بحمى شديدة وسعال وضيق في التنفس يوم 18 من شباط 2020. رفض ماتيا المكوث في المستشفى لذا وصف له الأطباء مضادات حيوية وذهب إلى منزله.

إلا أنه عاد في ذلك المساء وقد ساءت حالته واستلزم الأمر وضعه على جهاز التنفس. وبعد يومين، قالت زوجته للأطباء إنه تناول العشاء قبل بضعة أسابيع مع زميل ذهب إلى الصين.

اقرأ أيضا: تحقيق.. كورونا انتشر في الصين قبل كانون الأول 2019

لكن ماتيا لم تنطبق عليه معايير إجراء فحص كورونا الإلزامي لأنه لم يذهب إلى الصين هو نفسه.

قالت مالارا (39 عاما) "اضطررت لمرات عديدة أن أفسر سبب رغبتي في إجراء مسحة كوفيد له".

وقالت ريتشفوتي "قررت أنا والدكتورة مالارا مخالفة البروتوكول". وأجرت الطبيبتان مسحة من الأنف لماتيا وأرسلتاها إلى مختبر في ميلانو.

وفي الساعة التاسعة والنصف مساء رن جرس الهاتف. كانت النتيجة إيجابية.

اقرأ أيضاً: انخفاض أعداد المواليد في الصين بنسبة 15% بسبب كورونا

قالت ريتشفوتي (44 عاما) "لم نصدق. كنا نعتقد أنها مشكلة بعيدة لها علاقة بالصين، لكنها كانت بالفعل هنا معنا. ولم يكن ذلك في 20 من شباط فحسب لكن قبل ذلك بكثير على الأرجح".

وفي الأيام التالية، أصبحت بلدة كودونيو التي يعيش فيها 15 ألف نسمة "عاصمة" أول "منطقة خطر" في أوروبا تُفرض فيها إجراءات العزل العام.

وقالت مالارا "في البداية، تمنيت، بل تمنينا جميعا، أن يقتصر الفيروس على عدد قليل من الناس... لكن بعد ساعات قليلة جاء كثيرون إلى وحدة الطوارئ وعليهم الأعراض نفسها وبعد ذلك ببضعة أيام اتضح أن الفيروس انتشر وسط السكان".

ومنذ ذلك الحين، حصد كوفيد-19 أرواح 95 ألف نسمة في إيطاليا، وهو ثاني أعلى عدد وفيات بالمرض في أوروبا بعد بريطانيا وسابع أعلى عدد على مستوى العالم.

ولا تزال مالارا وريتشفوتي تعالجان مرضى الكورونا. وقالت ريتشفوتي "هذه واجبنا، لا يمكننا التراجع عنه".

 

مقالات مقترحة
بسبب كورونا.. ملك الأردن يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل
من جرعة واحدة.. أميركا تصرح باستخدام لقاح "جونسون آند جونسون"
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين