"قسد" تُغير مسار معاركها مع تنظيم الدولة بعد فشل اقتحام هجين

تاريخ النشر: 21.07.2018 | 14:07 دمشق

تلفزيون سوريا - ديرالزور- نورس العرفي

أتمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيطرتها مؤخراً،على معظم الريف الشرقي (جزيرة) والريف الشمالي لدير الزور، ولم يتبقَ لتنظيم الدولة إلا جيب يضم قرى وبلدات (هجين والشعفة والسوسة والباغوز تحتاني) في الريف الشرقي، أما في الريف الشمالي فيتمركز تنظيم الدولة في بادية الصور وبعض القرى على الحدود الإدارية لمحافظة الحسكة بعد سيطرة قوات "قسد" على بلدات (الدشيشة والذيبة) وقرى صغيرة محيطة بها.

النقاط المتبقية لتنظيم "الدولة" في بادية مدينة الصور في الريف الشمالي لدير الزور وعلى الحدود العراقية السورية أصبحت مصدر خوف وقلق لقوات "قسد"، لأن التنظيم يتخذ من تلك النقاط مركزاً لانطلاق عملياته المباغتة على نقاط "قسد" وخاصة آبار النفط، التي هاجمها التنظيم مرات عدة موقعاً خسائر بشرية ومادية في صفوف "قسد"، دون التمركز فيها، كونها مناطق مكشوفة للطيران ولعدم وجود طريق إمداد آمن لعناصره.

قوات "قسد" وبعد جلب تعزيزات كبيرة للريفين الشمالي والشرقي، وبدعم من قوات التحالف الدولي بدأت في منتصف تموز الجاري، هجوماً مزدوجاً على مواقع التنظيم في بادية الصور وعلى مدينة هجين.

 

معركة هجين

الهجوم الأول على مدينة هجين بدأ بغارات جوية مكثفة على مواقع التنظيم، ليعقبها هجوم بري تمكنت "قسد" خلاله من السيطرة على حي "الحوامة" على أطراف مدينة هجين ليبدأ عناصر التنظيم باستراتيجية تلغيم المنازل والطرقات والانسحاب منها وتفجيرها عند تقدم "قسد".

ونقل عناصر التنظيم عوائلهم إلى بلدة الشعفة أعطاهم حرية كبيرة في الحركة داخل المدنية، التي قاتلوا فيها بشراسة باعتبارها أكبر وآخر معاقلهم في الريف الشرقي لدير الزور حيث تم حصارهم من الجهات الأربع.

ضراوة المعركة دفعت "قسد" لإيقاف هجومها والبحث عن طريقة أخرى، أو عن جبهة قد تكون أقل تحصينا من مدينة هجين. فانتقلت إلى الحدود العراقية، حيث أحرزت تقدماً بعد قتالها إلى جانب مليشيا الحشد الشعبي العراقية وسيطرت على بلدة "الباغوز فوقاتي".

 

محور بادية الصور

أما في جبهة بادية مدينة الصور في الريف الشمالي، فبدأت قوات "قسد" هجوماً لصد عناصر التنظيم الذين انطلقوا من المنطقة المذكورة، وسيطروا على أربعة حقول نفطية (الصيجان والأزرق والثعبان) في الريف الشرقي، وبئر أخرى في بلدة الحريجي في الريف الشمالي، قبل أن ينسحبوا منها بعد غارات جوية لطيران التحالف الدولي وهجوم معاكس لقوات قسد، ليعاود مقاتلو "تنظيم الدولة" الهجوم عليها مرة أخرى وتستمر معارك الكر والفر بين الطرفين.

 

 الحلقة الأضعف

قبل بدء هجوم "قسد" على مواقع تنظيم الدولة؛ سبقه غارات جوية مكثفة من طيران التحالف الدولي أو الطيران الشريك له كما سماه المتحدث باسم التحالف الدولي "الكولونيل شون رايان" والمقصود به الطيران العراقي.

وتسببت الطائرات "الشريكة" بمقتل وجرح أكثر من 50 مدنياً جراء شنها مطلع تموز، خمس غارات جوية على معمل ثلج في بلدة السوسة بين المغرب والعشاء أثناء ازدحام المدنيين للحصول على الثلج. كما شن طيران التحالف غارات على نفس البلدة (السوسة) استهدفت منزلاً لمدني من سكان البلدة ما تسبب بمقتله مع 7 من أفراد عائلته بينهم أطفال ونساء.

 

خطط بديلة

بعد فشل قوات "قسد" بهجوميها واضطرارها لوقف حملتها، يبحث قادته عن الحل البديل والذي قد يكون بالعودة مرة أخرى للتحالف مع مليشيا "الحشد الشعبي" العراقية، التي تسعى لنفس الهدف، وهو طرد التنظيم من حدود العراق في الضفة اليسرى لنهر الفرات إلى بادية البوكمال الجنوبية، ليصبح التجمع الوحيد لعناصر تنظيم "الدولة".

أما الحل الآخر فهو باتفاق قوات "قسد" مع قوات نظام الأسد على القيام بهجوم مشترك على "تنظيم الدولة" من ضفتي نهر الفرات، ("قسد" من اليسرى والنظام من اليمنى)، وما يرجح هذا الاحتمال هو وصول تعزيزات كبيرة لقوات النظام إلى مدينة البوكمال وإقامتها لمعسكرين تدريبيين، أحدها في مطار الحمدان والآخر بمدينة البوكمال، ووصول أعداد كبيرة من القوارب المطاطية وبدء تدريب عناصر النظام على استخدامها.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا