"قسد" تفشل بكسب تأييد أهالي دير الزور والتحالف الدولي يتدخل

09 تشرين الأول 2018
نورس العرفي- تلفزيون سوريا

منذ سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الريفين الغربي والشرقي لدير الزور، وهي تحاول بشتى الوسائل كسب الحاضنة الشعبية، ذات الطابع العشائري - العربي، والتي ترفض أن يحكمها "غريب".

وتعددت الوسائل للوصول لتلك الغاية، فبدأتها "قسد" بتشكيل "مجلس دير الزور العسكري" الذي يضم مقاتلين عرب من أبناء المنطقة، وأطلقت التصريحات بأنهم (أي قسد) قادمون بغرض طرد تنظيم "الدولة" وليس الاحتلال، وأقاموا الكثير من الاجتماعات التي وعدوا الأهالي فيها بتحسن الأوضاع الأمنية والمعيشية.


فشل "قسد"

كل تلك المحاولات باءت بالفشل، وعن الأسباب وراء فشلها وجهنا ذلك السؤال لمثنى العمر رئيس المجلس المحلّي لمدينة دير الزور سابقاً، والذي أوضح أن النظرة العامة للأهالي تجاه "قسد" أنهم، "عنصر غريب على التراب والحاضر، وأغلب التعامل مع السكان هو تعامل سيد وعبد، ولطالما حلم من عومل معاملة العبد وهو أساسا صاحب الحق والأرض والخير والتاريخ، لطالما حلم بالخلاص ممن أشاع التمييز بين الناس، ولا يمكن أن يقبل به مهما فعل."

أما الدلائل على فشل "قسد" فهي كثيرة وأهمها استمرار الهجمات على عناصرها وقتل الكثير منهم، والخلافات التي تحصل بين عناصر "قسد" والأهالي، والتي تطورت في بعض الأحيان إلى مظاهرات واحتجاجات لجأت "قسد" إلى القوة لتفريقها كما حصل في قرية "أبو النيتل" في الريف الشمالي، وتطور الأمر إلى اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وكذلك المظاهرات التي حصلت في قريتي (الجيعة والحصان) في الريف الغربي.

 

التحالف الدولي يتدخل

كل تلك الأحداث وتطورات أخرى أثبتت فشل "قسد" بتحقيق هدفها بكسب الأهالي لصفها، ما استدعى تدخل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، بالإيعاز للسعودية للتحرك، فأرسلت الأخيرة وفداً استخباراتياً زار في الـ 18 من شهر أيلول المنصرم المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" في محافظة دير الزور، والتقى بوجهاء العشائر، متعهداً بتقديم دعم مالي "غير محدود" وجلب مشاريع تنموية للمنطقة؛ شرط العمل تحت راية "قسد" والاعتراف بها كحاكم رسمي للمنطقة.

الخطوة الثانية كانت مطلع تشرين الأول الجاري بعقد اجتماع بقرية "معيزيلة" بالريف الشمالي حضره ضباط من التحالف الدولي وقائد المجلس العسكري التابع لقسد ورئيس مجلس دير الزور المدني، الذين اجتمعوا مع شيوخ العشائر ووجهاء دير الزور، واستمعوا لطلباتهم، ووعدوهم أن التحالف الدولي سينفذ مشاريع كبرى في المحافظة، فور الانتهاء من الجيب الأخير لتنظيم الدولة بريف دير الزور الشرقي، كما قال الضابط الأمريكي إن محافظة دير الزور مهمة جداً بالنسبة لقوات التحالف الدولي، وطالب الوجهاء والشيوخ بمساعدة قوات التحالف الدولي وقسد من أجل استقرار المنطقة، على حد وصفه.

 

مستقبل المنطقة

وعن تلك الخطوات التي قام بها التحالف الدولي، وفرص نجاحها للقبول "بقسد" صرح عضو المجلس المحلّي السابق لمدينة دير الزور معاذ الطلب لـموقع تلفزيون سوريا، بأن أبناء دير الزور, سواء المقيمون أو النازحون في المناطق التي تسيطر عليها "قسد" مستاؤون من سوء الوضع الإنساني والخدمي والأمني، ومن عدم قدرة المجلس المدني التابع لـ "قسد" على إعادة عجلة الاقتصاد، والتي تعتمد على الزراعة كمحرك أساسي، بالإضافة إلى عدم الاستفادة من موارد المنطقة، وبذات الوقت هم يجدون أنفسهم أمام خيارات أخرى لا تقل خطورة، وفي الوقت الحالي فالأهالي بحاجة إلى بعض مقومات إعادة الاستقرار، وإبعاد الخطر الإيراني المتربص في الضفة الأخرى، والذي يطبق فيها سياسات مذهبية، وقد ينجح التحالف الدولي إذا ما جهز ظروف دعم الاستقرار بالاعتماد على نخب من أبناء المنطقة، معارضة لسياسات النظامين السوري والإيراني.

لكن حتى الآن لم تنجح "قسد" بكسب الحاضنة الشعبية بالرغم من المحاولات الأمريكية، ولازال الاحتقان عليهم من أهالي المنطقة بتزايد، ويرى مراقبون أن المعارك الدائرة في آخر جيوب "تنظم الدولة" في المنطقة تلعب دوراً بذلك، وأن نجاح "قسد" بطرد التنظيم منها قد يساهم بتحسن صورة "قسد" ولو بشكل جزئي.

"النظام" يتوعّد بتدمير أي طيران يخترق أجواء سوريا!
إصابة جنود أتراك بقصف يرجّح أنه روسي جنوب إدلب
الكرملين: تركيا لم تفِ بالتزامات "سوتشي" حول إدلب
مقتل 5 أشخاص في جبل الزاوية في قصف جوي شنته 10 طائرات حربية
ضحايا مدنيون بغارات روسية على جبل شحشبو شمال غرب حماة
ضحايا بقصفٍ لـ روسيا و"النظام" جنوب إدلب
قوات النظام تسيطر على 6 قرى بريف إدلب الجنوبي
الجبهة الوطنية تنسف غرفة عمليات لـ"النظام" غرب حلب (فيديو)
قتلى وتدمير دبابة لـ"النظام" باشتباكات جنوب إدلب
كورونا.. تعليق الدراسة في مدن إيرانية ودول الجوار تغلق الحدود
كورونا.. تراجع الإصابات في الصين ومخاوف من انتشار عالمي
كورونا.. 4 وفيات في إيران والإعلان عن إصابة في لبنان