تواصل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فرض قيود جديدة على الحركة التجارية في الرقة، حيث فرضت إتاوات على البضائع الواردة إلى بعض المناطق، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في الأسواق والمداخل الرئيسية لمدينة الرقة.
وقالت مصادر محلية إن حاجز مفرق الطريق الدولي في مدينة الطبقة غربي الرقة، التابع لـ"قسد"، يفرض إتاوات ورسوماً على جميع الآليات التي تمرّ عبره وهي محمّلة بالبضائع.
وأضافت شبكة "نهر ميديا" الإخبارية المحلية أن هذه الآليات تأتي من مناطق سيطرة الحكومة السورية، حيث تتراوح قيمة الإتاوات بين 500 ألف ليرة وثلاثة ملايين ليرة سورية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار في مدينة الرقة، وسط أزمة حادة في توفر أسطوانات الغاز المنزلي، وذلك مع بداية شهر رمضان المبارك.
وفي سياق آخر، تشهد مدينة الرقة انتشاراً أمنياً مكثفاً للقوى التابعة لـ"قسد"، لا سيما في ساحة المحافظة والمراكز الحيوية، تحسباً لأي مظاهر احتفالية بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لطرد النظام المخلوع منها.
انتهاكات "قسد"
يتهم أهالي شرق سوريا "قوات سوريا الديمقراطية" بمواصلة ارتكاب الانتهاكات بحقهم، حيث تواصل تنفيذ حملات اعتقال شبه يومية تطول العشرات من المدنيين لأسباب غير معلنة.
وتستهدف هذه الاعتقالات غالباً الشباب، الذين يُزجّ بهم لاحقاً في معسكرات التجنيد الإجباري، أو تُوجَّه إليهم اتهامات غير محددة تتعلق بـ"التعامل مع جهات خارجية".
إلى جانب الاعتقالات، تفرض "قسد" إتاوات على السكان والتجار بحجج مختلفة، مثل تمويل الإدارة الذاتية أو دعم المجهود العسكري، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة.
وأكدت مصادر من ريف دير الزور أن حواجز قسد تجبر أصحاب المحال التجارية والمزارعين على دفع مبالغ مالية شهرية، بينما تُفرض رسوم مرتفعة على نقل البضائع بين المدن والقرى، ما أدى إلى زيادة الأسعار وإثقال كاهل الأهالي.
ومنذ سقوط النظام السابق، شهدت مناطق الرقة ودير الزور تصاعدًا في الاحتجاجات الشعبية ضد قسد، حيث خرجت مظاهرات تطالب بخروجها من المنطقة، متهمة إياها بارتكاب انتهاكات متكررة واحتكار الموارد.
وفي بعض الحالات، واجهت قسد هذه الاحتجاجات بالرصاص الحي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.