icon
التغطية الحية

"قسد" تعتقل صحفياً بعد عودته من كردستان العراق إلى سوريا

2025.07.03 | 21:39 دمشق

56756
 الحسكة ـ خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- اعتقلت استخبارات "قسد" الصحفي رامان حسو بعد عودته من كردستان العراق، وأفرج عنه مؤقتاً بسبب وجود طفله، لكن تم استدعاؤه لاحقاً وانقطع الاتصال به، مما أثار قلق عائلته وزملائه.

- دعا المجلس الوطني الكردي قائد "قسد" للتدخل والإفراج عن حسو، مشددًا على ضرورة وقف اعتقال الصحفيين والناشطين، محذراً من اتخاذ موقف صارم إذا لم يتم الكشف عن مصيره خلال 24 ساعة.

- تشهد مناطق "قسد" انتهاكات متكررة ضد الصحفيين، حيث دانت "مراسلون بلا حدود" اعتقالات سابقة، وأوقفت "الإدارة الذاتية" عمل شبكة "رووداو"، مما يعكس تحديات حرية التعبير.

اعتقلت استخبارات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أمس الأربعاء، الصحفي رامان حسو عقب عودته من إقليم كردستان العراق إلى الأراضي السورية عبر معبر فيشخابور/سيمالكا الحدودي.

ويشغل حسو منصب معد نشرات الأخبار ومحرر في قناة كردستان 24 التي تبث من أربيل، كما أنه نجل السياسية أسمهان داوود، رئيسة ممثلية المجلس الوطني الكردي في إقليم كردستان العراق.

وأفاد صحفي سوري يعمل في قناة كردستان 24 لموقع تلفزيون سوريا بأن استخبارات "قسد" أوقفت رامان حسو فور وصوله إلى المعبر، حيث خضع لتحقيق مطوّل استمر عدة ساعات، قبل أن يُفرج عنه مؤقتاً لكونه كان برفقة طفله البالغ من العمر 6 سنوات ويُطلب منه مراجعة مركزاً للاستخبارات في اليوم التالي.

وبحسب المصدر، فقد تم استدعاء حسو صباح اليوم الأربعاء إلى أحد مراكز "قسد" في مدينة عامودا، حيث انقطع الاتصال به منذ لحظة دخوله المركز، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ما أثار قلق عائلته وزملائه.

وأضاف المصدر أن حسو سبق أن عمل في قناة  ARK التابعة للمجلس الوطني الكردي والمعارضة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وقد تعرض للاعتقال عام 2014 على يد مسلحي الحزب. كما اعتُقل عدد من مراسلي القناة في حوادث منفصلة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الصحفي المعتقل لم يزر سوريا منذ أكثر من أحد عشر عاماً، وكان يعتقد أن التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك الاتفاقات والتفاهمات بين الأطراف الكردية، تتيح له زيارة المنطقة من دون التعرض للاعتقال بسبب نشاطه الإعلامي.

المجلس الكردي يدعو عبدي للتدخل والإفراج عن حسو

دعا المجلس الوطني الكردي قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، إلى التدخل العاجل للإفراج عن الصحفي رامان حسو، مطالباً بوقف سياسة الاعتقال بحق الصحفيين والناشطين السياسيين المعارضين.

وقال مصدر من المجلس لموقع تلفزيون سوريا إن "المجلس طالب عبدي بشكل مباشر بإطلاق سراح الصحفي المعتقل فوراً، والتأكيد على عدم العودة إلى ممارسات تكميم الأفواه التي تستهدف الإعلاميين والناشطين فقط بسبب مواقفهم السياسية المعارضة".

وأضاف المصدر أن "المجلس الوطني شدد في رسالته إلى عبدي على أن استمرار مثل هذه الانتهاكات بحق أعضائه والناشطين ، يُعد خرقاً واضحاً للاتفاق السياسي الذي توصلت إليه الأطراف الكردية السورية في شهر نيسان الماضي، والذي يفترض أن يشكل أرضية للتفاهم والعمل المشترك لا التهميش والإقصاء".

وأشار إلى أن "التيار المسيطر حالياً على الأجهزة الأمنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا لا يزال يخضع لتأثير مباشر من حزب العمال الكردستاني، ويعمل وفق أجندات بعيدة عن خصوصية الوضع الكردي والسوري، ولا تتماشى مع طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة".

وحذر المصدر من أن "استمرار احتجاز الصحفي رامان حسو وعدم الكشف عن مصيره خلال الساعات الـ 24 المقبلة، سيدفع المجلس الوطني الكردي إلى اتخاذ موقف صارم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، التي تمس حرية التعبير وتستهدف الصحفيين والناشطين فقط بسبب اختلافهم السياسي مع حزب الاتحاد الديمقراطي أو قسد".

وسبق أن دانت منظمة "مراسلون بلا حدود"، في تموز 2021، اعتقال عدد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين في مناطق سيطرة "قسد" شمال شرقي سوريا، آخرهم مدير صحيفة "كردستان" اليومية، عز الدين الملا، والمراسل السابق للتلفزيون، محمد صالح، ومراسل قناة "ARK TV" المحلية، برزان حسين (لياني).

وتشهد مناطق سيطرة "قسد" انتهاكات واسعة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إذ أوقفت "الإدارة الذاتية" عمل شبكة "رووداو" الإعلامية في مناطقها، مطلع شباط 2022، بعد يومين من تعرض طاقم القناة للخطف والتعذيب على يد استخبارات "قسد" في مدينة القامشلي بريف الحسكة.