icon
التغطية الحية

"قسد" تستأنف تزويد النظام بالنفط رغم أزمة الوقود في مناطق سيطرتها

2024.10.31 | 17:42 دمشق

صهاريج قاطرجي
صهاريج "قاطرجي" تنقل النفط من حقول الحسكة (تلفزيون سوريا)
ريف حلب - خاص
+A
حجم الخط
-A

استأنفت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إرسال النفط إلى النظام السوري، وذلك من الآبار التي تسيطر عليها في ريف الحسكة، التي تشهد أزمة محروقات حادة عقب الضربات الجوية التركية على مواقع لـ"قسد" في المنطقة.

والسبت الفائت، استهدفت طائرات تركية لأوّل مرة، محطة "تل عدس" النفطية في منطقة المالكية بريف الحسكة، والتي تعد المركز الرئيسي لتوزيع النفط على الحرّاقات المحلية وتعبئة الصهاريج التي تنقل النفط إلى مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة الجيش الوطني السوري في شمالي سوريا.

وقال مصدر لـ موقع تلفزيون سوريا إنّ "العمل في حقل تل عدس عُلّق بشكل مؤقت، من جرّاء الغارات التركية، وعادت وحدات التعبئة للخدمة، يوم الثلاثاء الفائت، بعد تقييم الأضرار وفصل الخزانات المتضررة".

وأضاف أنّ "المحطة زادت أكثر من 100 صهريج محمّل بالنفط لصالح (شركة قاطرجي)، خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد توقّف عملية إرسال النفط إلى النظام مدة أسبوع، بسبب الضربات الجوية التركية".

وأمس الأربعاء، وصلت قافلة تضم أكثر من 200 صهريج تحمل ما يزيد عن 35 ألف برميل نفط خام، إلى معبر "التايهة" في منطقة منبج شرقي حلب، تمهيداً لدخولها إلى مناطق سيطرة النظام.

وبحسب المصدر، فإنّ "تفضيل قسد تزويد النظام بالنفط بدلاً من توفيره للسكّان في مناطق سيطرتها، يأتي بسبب حاجتها للأموال مع مواجهتها صعوبات في تأمين رواتب موظفيها وأعضاء قواتها، نتيجة للخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها بسبب الغارات والهجمات التركية، خلال هذا العام".

"قسد" تعلق توزيع الوقود

علّقت "قسد"، يوم الثلاثاء الفائت، عملية توزيع الوقود في محطات المحروقات، بعد أربعة أيام متتالية من هجوم جوي تركي واسع على مواقع عسكرية ومحطات ومنشآت نفطية تابعة لـ"قسد" في شمال شرقي سوريا.

وقال صاحب محطة وقود في مدينة الحسكة لـ موقع تلفزيون سوريا: إنّ "التعميم الصادر عن مديرية المحروقات التابعة لـ(قسد)، ألزم كل المحطات بإيقاف عملية توزيع مازوت التدفئة على سكان البلدات والمدن وريف الحسكة".

وأشار إلى "فقدان المازوت الحر رغم ارتفاع سعره، وذلك بسبب زيادة الطلب عليه ونفاد المخزون في محطات المحروقات خلال الأيام القليلة الماضية".

من جانبه، أكّد مصدر من "مديرية المحروقات" التابعة لـ"قسد"، أنّ "إنتاج المازوت تراجع بنسبة تصل إلى 70% في محافظة الحسكة، من جرّاء استهداف مواقع لتكرير النفط وأكثر من 8 منشآت نفطية في المحافظة".

وأضاف المصدر أنّ "عملية تعليق توزيع الوقود على محطات المحروقات يشمل المازوت بمختلف أصنافه، إلى جانب البنزين والكاز".

"ارتفاع الأسعار في السوق السوداء"

أفاد سكّان في محافظة الحسكة، بأنّ أسعار الوقود شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، خلال اليومين الماضيين، بسبب عدم توفّره في المحطات.

وقال "أبو شاهين" وهو سائق سيارة أجرة في الحسكة، إنّ "أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 25% في السوق السوداء، فقد وصل سعر لتر المازوت إلى 7 آلاف ليرة سورية بدلاً من 4700 ليرة، وتراوح سعر لتر البنزين بين 4 و5 آلاف ليرة".

وأضاف أنّ "كل محطات الوقود في مدينة الحسكة متوقّفة عن بيع الوقود بأوامر من قسد، إذ تمتلك كل محطة مخزونا احتياطيا مخصّصا للحالات الطارئة".

يشار إلى أنّ عموم مناطق سيطرة "قسد"، تشهد أزمة محروقات كبيرة خاصة في مادة المازوت، إذ ينشر العديد من الناشطين والصفحات المحلية باستمرار، صوراً ومشاهد لطوابير تضم عشرات السيارات أمام محطات الوقود في محافظة الحسكة، وزادت الأزمة بعد الضربات التركية على مواقع لـ"قسد"، ردّاً على الهجوم الإرهابي، الذي استهدف شركة الطيران والفضاء التركية (توساش) في العاصمة أنقرة.