كشف مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا عن حفر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أنفاقاً في محيط قاعدة استراحة الوزير غرب الحسكة تمتد عشرات الكيلومترات.
وتعد قاعدة استراحة الوزير (منتجع لايف ستون سابقاً) قرب السد الغربي في الحسكة مقر إقامة "قائد قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي وفريقه، وكانت القوات الأميركية تحتفظ بقاعدة صغيرة تضم فرقها الدبلوماسية وعناصر من قواتها في الموقع ذاته قبل انسحابها من سوريا.
وأشار المصدر إلى أن "عمليات الحفر تتم بشكل نشط في محيط قاعدة استراحة الوزير وصولاً إلى مواقع في محيط السد الشرقي حيث تنتشر مقار عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقتين".
شبكة أنفاق جديدة
وازدادت وتيرة الحفر وتوسعت خلال الشهر الماضي لتشمل إنشاء شبكة أنفاق جديدة يمتد بعضها باتجاه مناطق شرق الحسكة وأخرى باتجاه الشمال نحو قاعدة تل بيدر العسكرية.
وتتضمن عمليات الحفر وفق المصدر "ربط قاعدة استراحة الوزير بأنفاق تمتد لعشرات الكيلومترات وربطها بمراكز عسكرية إلى جانب إنشاء مراكز قيادة وغرف محصنة تحت الأرض".
وسبق أن أسست "قسد" شبكة أنفاق واسعة في مناطق نزلة الحمة والتلال المتاخمة لنهر الخابور وحولت مزارع إلى مقار عسكرية منتشرة بشكل كثيف في المناطق المتاخمة لجسم السد الغربي والشرقي.
ولجأت "قسد" عقب استهدافات المسيرات التركية بشكل متكرر خلال الأعوام الماضية لقادتها العسكريين ومسؤولي "حزب العمال الكردستاني" في مناطق ومدن الشريط الحدودي إلى نقل مراكزها العسكرية الرئيسية ومقار إقامة قادتها البارزين إلى مدينة الحسكة وريفها لبعدها عن الحدود التركية.
أنفاق قسد شمال شرقي سوريا
وكانت "قسد" قد بدأت قبل نحو خمس سنوات بحفر خنادق وأنفاق قرب خطوط التماس مع فصائل "الجيش الوطني السوري" سابقاً وعلى الحدود مع تركيا.
وتعتمد في أعمال الحفر على عمال مدنيين بأجور يومية تتراوح بين 3 و5 دولارات، في ظل ظروف اقتصادية صعبة ونقص فرص العمل في مناطق سيطرتها، وفق تقارير صحفية أشارت أيضاً إلى منع العمال من حمل الهواتف المحمولة أو أي أجهزة يمكن تتبعها.
ووثقت تقارير إعلامية وحقوقية وفاة عدد من العمال وإصابة آخرين من جراء انهيارات وقعت خلال عمليات حفر الأنفاق في مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا.