قسد تحرك "الكومينات" لمواجهة التمركز الروسي قرب حقول النفط

13 تشرين الأول 2020
 الحسكة ـ خاص

فشلت القوات الروسية مجدداً في إنشاء قاعدة عسكرية لها في ريف المالكية أقصى شمال شرقي سوريا إثر احتجاج العشرات من سكان القرية.

وقطع سكان قرية عين ديوار الطريق أمام 11 مدرعة روسية كانت برفقة مروحيتين عسكريتين، إثر تمركزها في إحدى النقاط لحرس الحدود التابع للنظام.

وبرر الروس نيتهم بالتمركز في المنطقة بـ "تدريب عناصر من جيش النظام" مؤكدين عدم نيتهم مغادرة المنطقة قبل أسبوعين.

وانسحبت القوات الروسية بعد عدة ساعات باتجاه مطار القامشلي مع زيادة التوتر مع الأهالي فيما فشلت مروحية روسية حلقت على علو منخفض في تفريق المحتجين.

وتكررت مؤخراً حالات اعتراض سكان قرىً حدودية في ريف القامشلي والمالكية - ديرك على تمركز قوات عسكرية روسية في تلك المناطق.

اقرأ أيضا: منها توسيع المنطقة الآمنة.. شروط تركية للتطبيع شرق الفرات

وقال مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا إن "القوات الروسية تعمل بجهد على إيجاد موطئ قدم لها في مناطق حقول النفط ومناطق ريف القامشلي المتاخمة للحدود التركية".

وأضاف المصدر أن "السعي الروسي يصطدم برفض أهالي هذه المناطق لأي وجود عسكري روسي في المنطقة ما أجبر القوات الروسية مراراً على الانسحاب خشية حدوث مواجهات بينهم وبين الأهالي".

 

الأهالي ضد حجة "الاستقرار الأمني"

ويقول قادة الجيش الروسي إن قواتهم تعمل على إعادة الاستقرار الأمني في المناطق التي يوجدون فيها وخاصة في مناطق شرق الفرات.

ويرى أحد سكان ريف المالكية أن روسيا تتجنب أي تصعيد مع الأهالي لما سيكون له من آثار سلبية على السعي الروسي لكسب حاضنة شعبية في المنطقة وبالضد من ترويجه بأن وجود قواتها يأتي في إطار حماية المنطقة من الهجمات التركية وإعادة الاستقرار.

اقرأ أيضا: 54 شاحنة دخلت.. تعزيزات عسكرية أميركية متواصلة إلى الحسكة

وتواصل تلفزيون سوريا مع أهالي عدد من القرى الحدودية وأكدوا أن الإدارة الذاتية وقسد تعمل عبر "الكومينات" وهي مجالس محلية في القرى والبلدات والمدن على دفع الأهالي للاحتجاج ورفض أي وجود أو نشاط للقوات الروسية في المنطقة.

وحول أسباب رفض قسد لتمركز القوات الروسية في ريف المالكية فيما تتعاون معها في مناطق تل تمر وريف رأس العين أوضح مصدر أمني لموقع تلفزيون سوريا أن "أميركا هي من توجه قسد للتحرك ضد القوات الروسية في مناطق حقول النفط التي تعتبرها مناطق نفوذ لها وذلك من خلال تنظيم وقفات احتجاجية للسكان وحق الأهالي على رفض أي وجود للقوات الروسية في المنطقة".

وفي حادثة مماثلة، انسحبت القوات الروسية نهاية الشهر الفائت، من قرية بورزة شرق المالكية، بعد رفض سكان القرية لتمركزهم في المنطقة.

وتعتبر هذه المرة الخامسة التي تحاول فيها القوات الروسية التمركز في ريف المالكية، وسط احتجاجات من السكان واعتراض على وجودها.

وبعد شن تركيا وفصائل الجيش الوطني لعملية "نبع السلام" في 9 من تشرين الأول 2019 في رأس العين وتل أبيض بشمال سوريا، دخلت القوات الروسية برفقة قوات النظام إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شرق الفرات.

وتتمركز القوات الروسية بشكل أساسي في مطار القامشلي وتل تمر وعامودا وعين عيسى وعين العرب- كوباني فيما لم تتمكن بعد من إنشاء نقطة عسكرية لها في ريف المالكية في أقصى شمال شرقي البلاد.

اقرأ أيضا: مشكلة روسيا في سوريا

مقالات مقترحة
ما قصة المسن الذي تعرض للاعتداء أمام أحد أفران حلب؟
نظام الأسد يكشف أسرار الأمن الغذائي ويحمل واشنطن المسؤولية
أزمة الوقود والخبز.. كوميديا سوداء أمام الأفران وصراع لأجل كرسي
مخاوف من انفجار عدد الإصابات بفيروس كورونا في الحسكة
وزير الداخلية التركي يعلن إصابته بكورونا
307 إصابات جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا