أصيب منزل محافظ السويداء التابع للنظام السوري، اللواء أكرم علي محمد، بقذيفة صاروخية منتصف ليلة السبت، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية.
وبحسب مصادر محلية، فإن دوي انفجار سُمع في مدينة السويداء، تبين لاحقاً أنه ناجم عن انفجار قذيفة صاروخية اخترقت أحد جدران منزل المحافظ، الذي لم يكن موجوداً في منزله في تلك الأثناء.
ويوجد في مدينة السويداء منزلان لإقامة المحافظين، الأول يقع على طريق قنوات بجوار فرع "أمن الدولة"، وهو الذي أصابته القذيفة، والثاني يقع وسط المدينة قرب مبنى المحافظة.
ووفقاً لما أوردته "شبكة السويداء 24"، فإن الأنباء الأولية عن الانفجار أشارت إلى أن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة عسكرية كانت بين فرع "أمن الدولة" ومنزل المحافظ، مشيرةً إلى أن السيارة غادرت المكان مسرعة بالتزامن مع سماع رشقات رصاص أثناء فرارها.
محافظ السويداء: اللواء أكرم علي محمد
أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في 12 أيار الماضي، المرسوم رقم 102 لعام 2024، الذي أنهى تعيين بسام ممدوح بارسيك محافظاً لمحافظة السويداء، وعيّن أكرم علي محمد (مواليد 1962) بدلاً عنه.
وشغل محمد عدة مناصب أمنية، منها رئيس فرع "أمن الدولة" في محافظتي حلب وطرطوس، إضافة إلى معاون أول لمدير "إدارة المخابرات العامة"، وهو ينحدر من بلدة حديدة في ريف حمص الغربي.
ووفقاً لشبكة "الراصد" المحلية، فإن محمد مسؤول عن اعتقال وتعذيب عدد من المدنيين في حلب، إذ أُوكلت له مهام قمع المظاهرات هناك قبل سنوات.
من جانبه، أكد موقع "مع العدالة" المختص بتوثيق انتهاكات ضباط النظام، أن اللواء أكرم محمد يُعتبر من أبرز ضباط "إدارة المخابرات العامة"، المعروفة باسم "إدارة أمن الدولة"، وفي عام 2009، تم تعيينه رئيساً لفرع "أمن الدولة" في حلب، وبقي في منصبه حتى بداية عام 2013.
وأضاف الموقع: "مع اندلاع الاحتجاجات السلمية في آذار 2011، أُوكلت إليه مسؤولية قمع تلك الاحتجاجات، حيث قام باعتقال وقتل المتظاهرين، ونفذ عناصره عمليات قتل تحت التعذيب في وقت مبكر من انتشار المظاهرات بحلب".
وأشار إلى أن "محمد شكّل مع اللواء أديب سلامة، رئيس فرع المخابرات الجوية في المنطقة الشمالية، ثنائياً للقتل والإجرام، يضاف إليهما عدد من الضباط من مختلف الفروع الأمنية".
يُذكر أن محافظة السويداء تشهد منذ أكثر من عام حراكاً شعبياً مناهضاً للنظام، وخلال هذه الفترة، سعى النظام إلى نزع السلمية من الحراك وجرّه إلى العنف من خلال افتعال عدة حوادث أمنية، إلا أنه فشل في ذلك.