icon
التغطية الحية

"قدرة خارقة".. سوري يسحب سيارة إطفاء بشعره في بلجيكا |صور

2025.10.16 | 06:38 دمشق

آخر تحديث: 2025.10.16 | 08:48 دمشق

"قدرة خارقة".. سوري يسحب سيارة إطفاء بشعره في بلجيكا
"قدرة خارقة".. سوري يسحب سيارة إطفاء بشعره في بلجيكا
بلجيكا ـ أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- مصطفى الخطيب، لاجئ سوري في بلجيكا، أظهر قدراته الخارقة بسحب سيارة إطفاء تزن 10 أطنان بشعره لمسافة 13.9 متر في دقيقة وثانيتين، مما أثار إعجاب الجمهور.
- يسعى مصطفى ليكون مصدر إلهام من خلال تحدياته الفريدة، ويخطط لسحب قطار كتحدٍ جديد، معتبراً أن ما يقوم به يعكس إرادته القوية ومثابرته.
- يعيش مصطفى في بلجيكا ويعمل في مزرعة، ويدعم قضايا نبيلة مثل "محاربون ضد السرطان"، حيث يساهم في تعزيز ثقة مرضى السرطان بأنفسهم.

تمكن لاجئ سوري من أصحاب "القدرات الخارقة" في بلجيكا قبل أيام من سحب سيارة إطفاء تزن 10 أطنان، ليس بذراعيه بل بشعره وسط إشادات من قبل الإعلام البلجيكي.

وبحسب ما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية فإن مصطفى الخطيب أو "موستي" البالغ من العمر (52 عاماً) تمكن من سحب سيارة إطفاء بشعره أمام مركز الشرطة في مدينة لاوفه، مشيرة إلى أن الأمر تطلّب جهداً كبيراً لكنه نجح أخيراً.

"سأفعل ذلك بشعري"

وقبيل التحدي الذي قام به، قال مصطفى: "إذا استطعتُ فعل ذلك بذراعيّ، فسأفعل ذلك بشعري".

وبالفعل ودون تردد، واجه مصطفى "لحظة الحقيقة" صباح يوم السبت الماضي، وبشعره الكثيف، كان "موستي" كما يلقبه أصدقاؤه، قرر سحب سيارة إطفاء.

وكان هدفه في البداية سحب سيارة "قديمة" وكانت سيارة الإطفاء ثقيلة بعض الشيء، لكنه في النهاية قرر أن يتحدى نفسه ووقع الاختيار على سيارة تزن أكثر من 10,000 كيلوغرام (عشرة طن).

ورغم ثقته اللامحدودة بنفسه، كان ما يزال هناك بعض التوتر، وقال قبل العرض: "أنا لا أنام جيداً على أي حال، لكن هذه المرة قضيت ليلة سيئة جداً، أعلم أنني أستطيع فعل ذلك، ولكن عندما يكون ذلك أمام الجمهور، فهناك ميزة إضافية".

"مصدر إلهام"

يريد مصطفى أن يكون "مصدر إلهام" للآخرين، ويقول "أريد أن أشعّ بطاقة إيجابية، هالة إيجابية، أنقل من خلالها الطاقة (..) أنا أؤمن أيضاً بالكارما.. الخير قادم لمن يفعل الخير".

"ملهم بقوة إرادته، ومثابرته، وأرقامه القياسية العالمية"، هذا ما أراد إثباته في اليوم المفتوح لمركز إطفاء برامير لاو-مارك، وفق وسائل الإعلام البلجيكية.

بدورهم، هتف عشرات المتفرجين على مصطفى بعد أن تمكن من سحب السيارة التي تزن عشرة أطنان لمسافة 13.9 متراً إلى الأمام في دقيقة وثانيتين.

وعلق مصطفى بعد نجاحه بالتحدي قائلاً: "فخور بنجاحي.. من أجلي ومن أجل الأطفال الحاضرين"، وعن هدفه المقبل يقول: "سأسحب قطاراً".

وبحسب صحيفة "نيوزبلاد" يتصور البعض أن الأمر حيلة، حيث يبدو أن سحب شخص ما لأجسام ثقيلة باستخدام ما ينمو على رأسه فقط ضرب من الهراء، أما في حالة مصطفى، فالأمر مختلف تماماً.

مصطفى فقد عائلته بالحرب

يعمل الرجل في مزرعة "غود تير هيولي" العضو في مدينة لاوفه، لكنه في عام 2011 كان ما يزال يعيش حياة طبيعية في وطنه سوريا إلى أن دمرت الحرب تلك الحياة بشكل مروع.

في عام 2012، أودى قصف بحياة عائلته: بناته الثلاث، ابنه، زوجته، والده، جميعهم لقوا حتفهم، وفق الصحيفة البلجيكية.

وبحسب الصحيفة البلجيكية، كانت تلك إشارة لترك كل ما بناه والفرار إلى أن انتهى به المطاف في مخيم في اليونان، ومن هناك جاء إلهامه للتحديات التي يقوم بها الآن.

كيف اكتشف قدرته الخارقة؟

ويقول مصطفى: "في إحدى الأمسيات، كنت أشاهد فيلماً وثائقياً من ناشيونال جيوغرافيك عن العناكب على هاتفي.. قيل إن خيطاً واحداً من خيوط العنكبوت يمكنه رفع 7000 كيلوغرام.. فكرت بأن شعري أقوى من ذلك بكثير.. يصفونني بالمجنون، لكنه جنون جيد".

وفي فترة ما بعد ظهر السبت الماضي، كان هناك عملٌ آخر يقوم به مصطفى من أجل "قضية نبيلة"، حيث يقوم مصطفى بإجراء التحدي في حين يقوم الداعمون بتوقع: كم من الوقت سيحتاج مصطفى لسحب شاحنة الإطفاء، وإلى أي مدى سيصل؟ ويُمكن للمشاركين الفوز بجائزة، ولكنهم دعموا أيضاً منظمة "محاربون ضد السرطان"، التي تُساعد مرضى السرطان على تحسين ثقتهم بأنفسهم. "إنها قضيةٌ نبيلةٌ حقاً، الخير يأتي لمن يُعطي"، يقول مصطفى.

وخلال الأعوام الماضية، فر إلى بلجيكا آلاف السوريين هرباً من الحرب التي شنها النظام المخلوع على المدن الثائرة وحصل عدد كبير منهم على الجنسية البلجيكية، في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة كالحصول على مستوى معين من اللغة.

ويُقدّر عدد السوريين المقيمين في بلجيكا بأكثر من 30 ألف شخص وفق تقارير صحفية بلجيكية.